منذ بداية رمضان وأنا اقوم بشراء الخضار من شارع الأردن ، أو مخيم الحسين ...
لفت انتباهي أحفاد المرحوم الحاج ( حسين عطيه ) .. بالتحديد ابناء خميس وخليل هؤلاء لم يدخلوا وظائف عليا، ولم ينافسوا على السلك الدبلوماسي في وزارة الخارجية ، ولم يتم تعيينهم في مراكز حساسة ... مع أن خميس عطيه وحسين عطيه لهم نفوذ وقدرة على ذلك ...منذ بداية رمضان ودعوني أقولها بالعامية الأحفاد (دايرين) ... في مخيم الحسين ، والنزهة .. شارع الأردن، وأغلب أحياء عمان الشرقية ، بعضهم يقدم (صوبات) بعضهم يقود ( بكم) ويوزع طرود ، وبعضهم يوزع المال ...وحين تراهم تلمس بساطة لباسهم وهندامهم ودفء ألسنتهم، ولم تتغير لهجتهم .. هي ذات اللهجة التي ينطق بها خميس وخليل وخالد ...وبساطتهم تطغى على كل شيء ...حسين الحفيد حين تسأله : شو بتعمل هون يا حسين؟ يرد عليك : عمي إحنا شغلنا نخدم الناس ...بالمقابل بعض أصحاب المال في بلدنا ، ومنذ اليوم الأول لرمضان غادروا نحو قبرص .. فرمضان لا يلائم العائلة .كان والدهم الحاج حسين عطيه - رحمه الله - حين ينهي أي عطاء من الدولة أو القطاع الخاص يقوم بإلحاق مسجد بالمشروع وعلى نفقته الشخصية ...في النهاية هذا هو التعريف الدقيق: لمعنى رأس المال الوطني ... صحيح أن الحاج حسين عطيه ...بنى شركاته من العمل في البلد وجنى أمواله من البلد ، لكنه ضخها كلها في الأردن ، لم يقم بشراء منتجعات في سويسرا .. ولا أسهم في لندن، ظلت اموالهم في البلد وحصة الفقراء فيها ظلت محفوظة ...الوطنية الحقيقية والإنتماء الحقيقي ليست جملة تقال في مقال ، ولا حماسة نائب ولاكذبة وزير صدق هو ذاته الكذبة ...وبدأ يرددها في كل محفل ، الوطنية الحقيقية ليست مغنما ، ولا وظيفة عليا ... الوطنية الحقيقية ورأس المال الحلال ... هي ما يفعله أحفاد الراحل الحاج حسين عطيه ...والأحفاد حتما سيكونون أفضل من الأبناء ... وهذا ما يتمناه خميس وحسين وخالد ... حتما يتمنون لأولادهم أن يكونوا افضل منهم .في رمضان نقول : رحم الله الحاج حسين عطيه .عبدالهادي راجي
