لا أعلم إلى أين نسير ونحن نشاهد في هذا الشهر الفضيل من بعض البرامج التي تدعي على أنها تُقدَّم “كوميديا”، بينما هي أبعد ما تكون عن روح الكوميديا ولا تمت لها بصله بل خرجت عن قواعد وأصول الفن.
الكوميديا ليست تهريجًا، ولا خروجًا عن الذوق العام.الكوميديا فنّ رفيع، يقوم على فكرة أوموقف الإنساني، أوسخرية راقية تضحكنا دون أن تُسقطنا في الابتذال.يكفي أن نستحضر نماذج خالدة مثل تشارلي شابلن أو مستر بين الذي أضحك الملايين حول العالم دون إسفاف أو إساءة، ودون أن تُخدش قيم المجتمعات و أذواقها.لم تكن أعراس الأردنيين يومًا بهذه الصورة المشوهة التي تُعرض على الشاشات، ولم يكن المجتمع بهذا التسطيح الذي يُراد تكريسه تحت عنوان “الضحك”.نحن لا نرفض الكوميديا، بل نرفض العبث باسمها ،و نرفض تشويه الواقع وتغليف الرداءة بثوب الفن.لذلك، نأمل من الجهات المعنية، ومن نقابة الفنانين، إعادة النظر فيما يُقدَّم عبر الشاشات والمنصات الإعلامية، حمايةً للذوق العام، وصونًا لقيمة الفن، واحترامًا لعقول المشاهدين.الفن مسؤولية…والكوميديا رسالة….