أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الزبن يكتب: حسان.. رئيس يتقن صناعة الانجاز ويعيد تعريف مفهوم الحوار


د. طلال الزبن

الزبن يكتب: حسان.. رئيس يتقن صناعة الانجاز ويعيد تعريف مفهوم الحوار

مدار الساعة ـ

ان الهجوم المستمر على الحكومة، بمحاولة تحميلها أوزار الحكومات السابقة، بصورة تنسف العقل والمنطق، وتظهر تحاملاً غير مبرراً على حكومة هذا الرجل، الذي لم يمض وقتاً طويلاً على تسلمه مهام الحكومة، مقارنة بغيره.

من فلتات وعبارات المهاجمين، يظهر أن الدوافع الشخصية هي المحرك الرئيسي لهذا الهجوم، وأن لا دوافع منطقية حتى الآن تمنحهم الحدة في استهداف الحكومة ، وتصل أحياناً إلى (صورة لا أخلاقية ).

الملفات التي يتم استهداف حكومة حسان بذريعتها، هي الملفات المحمولة من الحكومات السابقة، وتداعيات الوضع الاقتصادي والمعيشي ، وهي تراكمات وتركات ثقيلة، فلماذا يتم تحميلها لحكومة حسان فقط؟! ولماذا يتم تقديم الحكومة ككبش فداء لأخطاء واختلالات مراحل كاملة سبقه فيها من سبقه؟!

لست هنا في معرض الدفاع عن جعفر حسان ، فهو يستطيع أن يدافع عن نفسه، ولكني في معرض إيضاح أن ما يجري دافعه حظوظ نفس، وفي كثير منها مصالح خاصة، واستغرب من سلوك المهاجمين الخالي من الموضوعية والعقلانية، والذي وصل أحياناً إلى تجاوز حدود الأخلاق والأدب باستهداف للشخوص، يشي إلى أن هناك دوافع لا علاقة لها بأداء الحكومة ولا بالمصلحة العامة للبلاد.

نحن ضد عجز او تقصير للحكومة أو أي مسؤول حكومي، وواجبنا جميعاً نقد وتصويب أي إخفاقات، لكن أن يكون ذلك النقد منطلقاً من دوافع وطنية بحتة دون الإنزلاق إلى مربع الإستهداف الشخصي ودون أن يتحول النقد إلى حملات ضمن صراعات تهدف الى المساس بالأمن والسلم المجتمعي

ما نعرفه جميعاً أن الرئيس لا يستند إلى عصبة او جماعة ، كما لم يأتِ من حزب سياسي يقف إلى جانبه ويدافع عنه، وليس لديه كتيبة من الصحفيين والإعلاميين والكتبة تدافع عنه، فهو يؤمن بالعمل الجاد في الميدان والانجازات التي ترافق هذا العمل على ارض الواقع ، فما دخل محافظة إلا غير واقع حال أو تبنى تطوير منظومة.

والحقيقة التي تظهر لنا كمراقبين ومتابعين للشأن الداخلي أنه كان متوقعاً أن تتعرض حكومة هذا الرجل لحملات منظمة، خصوصاً بعد أن بدأ عمله بالنزول إلى الميدان، والإطلاع على واقع الحال، والإجراءات الاصلاحية التي شرع فيها واتخذها في بعض الوزارات والمؤسسات، والتي أعتقد انها لم ترق للبعض، وزاد من ذلك فرط نشاطه في الزيارات المتكررة للمواطنين ومراكز خدماتهم الرئيسية في كل محافظة ولواء وقرية ،والذي يبدو أنه أثار حفيظة اعداء النجاح داخليا وخارجيا ، وأنا هنا لا أقول أن الرئيس قام بكل ما يجب أن يقوم به ولا أنه حقق نجاحات خارقة، ولكن الرجل يتحرك بفاعلية في الفترة القصيرة هذه منذ تعيينه.

لا أحد ينكر شفافية حكومة حسان، وأن كل شاردة أو واردة تكون أمام المواطن اما من خلال اجتماعاته المباشرة في المحافظات أو من خلال التواصل الفعال الذي لمسناه وعشنا مع وزير الاتصال الحكومي محمد المومني الذي يتابع كل التفاصيل ويطلع المواطنين عليها تباعا، مؤكداً في ذلك نهج الحكومة في التواصل المباشر مع المواطنين، وأن واجبها خدمتهم والاستماع إلى احتياجاتهم.

إن التعديلات المقترحة على قانون الضمان لم تطبخ تحت الأروقة ولم تشرع مواده بالصالونات، بل كانت منشورة وموضحة، وواضحة ايضا للعيان، واتاحت الحكومة لكل مواطن ان يدلي بدلوه بالإضافة إلى المراحل القانونية والدستورية التي يمر بها اي تعديل، ضمن اجواء تسودها الشفافية والحرية والديمقراطية ، فلا قمع لرأي هنا ولا إجبار على تبني وجهة نظر هناك ، وانا شخصيا حتى لا اتهم بالتسحيج الأعمى أنا اول شخص لديه ملاحظات على بعض مواد التعديلات المقترحة، ولكني اجزم بنفس الوقت ان موضوع التعديلات لا يستدعي كل هذه الضجة، خصوصاً حين تأتي من شخصيات لا تزال تحاول أن تقنعنا مراراً وتكراراً أن هذه المرحلة هي مرحلة توحيد الصفوف.

الرئيس اليوم رد على منتقدين التعديلات وأنا اولهم وقال ان حماية حقوق المواطنين أولويَّة أساسيَّة لا بد من مراعاتها بشكلها الكلِّي وأكد على ان التَّعديلات جاءت بعد التشاور مع الكُتل النيابيَّة والأخذ بالملاحظات التي وردت على موقع ديوان التَّشريع والرَّأي من الخبراء والمواطنين، وما ورد من ملاحظات النواب، وهذا تأكيد على ان صوت المواطن مسموع، ومع ذلك الكرة مازالت بمرمى مجلس النواب .

واخيرا نقولها وبكل شرف الكلمة الصادقة اننا مازلنا نؤمن ان دولة جعفر قائدٌ استثنائيّ، كُتب مواقفه بحبر انجازاته، حمل همّ المواطنين قبل أن يحمل لقب رئيس، فاقترب من الناس، ولامس وجعهم، وسار بحكومته بثبات الحكماء وعزيمة الإبن البار ،فقد أتقن فن القيادة المتزنة والرؤية الواضحة ، فهو من أبناء هذا الوطن وخرج من رحم ترابه ، وفي قراراته مستقبل شعبٍ يؤمن بأن جلالة الملك صمام امان المملكة، واب لا يعرف إلا طريق الكرامة والرفعة والعزة لأبناء شعبه حفظه الله، وحفظ الوطن واجهزته الأمنية وقواته المسلحة وشعبه العظيم من كل مكروه.

مدار الساعة ـ