ربما يتكرس الوصف الذى بات يطلق، اعتبارًا منذ أمس، على طبيعة مكان وزمان الحرب الأمريكية، الإسرائيلية ضد ملالى إيران، فى حيثية صعبة، إذ تتشتت الوقائع والإشارات والتنبيهات حول من سيصعد خشبة المسرح، وهو هنا حالة لمكان تشبيهى قد يكون فى الجو أو البحر أو البر، وغالبًا، تتناهى خشبة المسرح وفق تهيئة صممتها إحالات من الذكاء الاصطناعى العسكرى والأمنى والجيوسياسى.
.. مثل أى مكان بوصفه مسرحًا «..» تناقلت الفضائيات ووكالات الأنباء والصحف ومواقع التواصل الإلكترونى الإخبارية، ما تراه الولايات المتحدة الأمريكية، عبر ما يبث من العاصمة واشنطن، إذ قيل إنها: «تبنى مسرح الحرب، وتبع ذلك سؤال المرحلة: هل إيران الهدف أم النموذج؟». ..بالتأكيد السردية الثقافية، قارنت سردية حربية عسكرية، وبدراية إعلامية، هوسها المحلى القول إن الولايات المتحدة الأمريكية، تحديدًا البنتاجون، صممت كل المطلوب- شكليًا لإظهار قوة الاستعداد العسكرى والأمنى واللوجستى، والإعلامى، لهذا ورد السؤال عن: كيف تصنع واشنطن- البنتاجون، ومؤسسة الرئيس الأمريكى، عقلية الحرب قبل أن تبدأ؟!. *العسكرتاريا داخل السيناريو.. وفوق الخشبة.!. ما يحدث، أن ملالى إيران، كطرف رئيس، والسفاح نتنياهو وحكومة اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلية النازية، استطاعوا التلاعب فى مستقبل الولايات المتحدة الأمريكية، والتغير بالرئيس الأمريكى دونالد ترامب، أو ربما العكس، قد يكون كل ذلك من فنون جنون ترامب، وهو من يرى أن مسرح الحرب لم يعد مجرد حالة أمنية/ عسكرية، صنعت أو حققت «التحشيد العسكرى الأمريكى»، حول الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتتقصد ملالى إيران، لهذا يُقرأ الجمع والتحشيد، بوصفه- ليس فقط- تمهيدًا لضربة محدودة فحسب، بل، هو كتهيئة لمسرح عمليات متكامل بقدرة مختلفة الأبعاد على الاستمرار والتصعيد، ثم العودة إلى طاولة وعواصم التفاوض من موقع ما قد ينتج جراء الضربة الأولى، ومدى قوتها. بحسب السيناريست، وهو كائن روبوت، مسخ، السيناريو كتب وفق رؤية ملالى إيران، قبل وزراء وقادة الكابنيت الصهيونى المتطرف وفق السفاح، هتلر الألفية الثالثة نتنياهو، باتت قطع الأسلحة والصواريخ الباليستية، والطائرات من مختلف الموديلات والأسلحة والسفن حاملات البوارج والغواصات وصولًا للألغام، مع جنودها وشاباكها وجيشها الثورى، والكوماندوز البحرية الأمريكية، مجرط نقاط ارتكاز «..» فى المسرح ثلاثى الأبعاد، والأنواء والأجواء. *الخليج يزدحم بحاملات الطائرات والمدمّرات القاذفات هو ذات العنوان الذى استوحاه المحلل السياسى «على دربج»، الذى يبدو أنه تأمل المسرح، فكتب الإثنين 23/02/2026، عن الحكايات التى يضمها سيناريو الحرب، إذا ما فتحت الستارة السحرية، ويقرأ دربج الوقائع التى باتت متخيلة:*أولًا:بعيدًا عن مهلة الـ15 يومًا الممنوحة من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لإيران كحدٍ أقصى لإبرام «صفقة مُجدية»، وإلا فستواجه «أمورًا سيئة» بحسب تعبيره، يتعمّد الأخير وفريق إدارته مفاوضة طهران تحت ضغط حشدهم للأساطيل العسكرية من مختلف الأحجام والأنواع والطرازات «النووية منها والتقليدية»، التى أصبحت تعجّ بها مياه وسماء منطقة الشرق الأوسط، إضافةً إلى القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة فيها. *ثانيًا:حبس العالم، وخصوصًا دول وشعوب المنطقة، أنفاسهم، وهم يتابعون بقلق وصول حاملة الطائرات النووية «يو إس إس جيرالد آر. فورد»، والمجموعة المرافقة لها، لتستقرّ قبالة السواحل الإسرائيلية.وبناءً على ذلك، ستنضمّ فورد وهى تحمل على متنها نحو 4،200 بحّار ومجموعتها، إلى الحاملة «أبراهام لينكولن» والقطع المرافقة لها المنتشرة منذ مدة فى منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية، مشكّلة بذلك قوةً ضاربةً هائلة ضد طهران. وعليه: تتألف المجموعة الحربية المرافقة لفورد «استنادًا للبحرية الأمريكية، والبنتاجون، وموقع فلايت رادار» من مدمّرات صواريخ موجّهة، يمكن اختصارها بالآتى:*1:يو إس إس فرانك إى. بيترسن جونيور، ومهمتها تأمين حماية جوية وصاروخية للمجموعة، وتنفيذ ضربات بعيدة المدى.*2:يو إس إس سبروانس، ويقتصر دورها على الدفاع الجوى، واستهداف الغواصات، مع قدرة إطلاق صواريخ هجومية.*3:يو إس إس مايكل ميرفى، التى ستقوم بحماية متعددة المهام ضد التهديدات الجوية والسطحية وتحت السطحية.*4:يو إس إس بولكلى، المكلفة بمرافقة الحاملة وتأمين الدفاع الجوى والصاروخى للمجموعة.*5:يو إس إس روزفلت، ووظيفتها تعزيز شبكة الدفاع الجوى، وتنفيذ عمليات هجومية بصواريخ موجّهة. *ثالثًا:إن الحاملة فورد ومجموعتها وظيفتها المقرّرة تنفّيذ دوريات قبالة الساحل الإسرائيلى، وصدّ وابل الهجمات الواردة من إيران وحلفائها «فى حال اندلعت الحرب»، والأهم أن قوتها الجوية ستضطرّ إلى التحليق فوق أجواء وسماء دول المنطقة، ويشمل ذلك دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية ولبنان، وسوريا والأردن والعراق، وأيضًا ربما مصر والمغرب وبعض دول الخليج العربى، فى طريقها للوصول إلى الأراضى الإيرانية. *رابعًا:يبلغ عدد البحّارة على متن «أبراهام لينكولن» حوالى خمسة آلاف، كما تحمل عشرات الطائرات المقاتلة، أبرزها قاذفات من طراز «إف- 35 سى» التابعة لسرب الهجوم المقاتل البحرى «VMFA» 314، إلى جانب طائرات حربية أخرى، من بينها مقاتلات «إف/ إيه-18 سوبر هورنت» وطائرات الهجوم الإلكترونى «إى إيه- 18»... وتضمّ المجموعة القتالية المرافقة لـ«أبراهام لينكولن»، عددًا من مدمّرات الصواريخ الموجّهة، التى تتشابه وظائفها ومهماتها مع مثيلتها من السفن المرافقة لفورد، وهى «يو إس إس ميتشر» و«يو إس إس ماكفول» و«يو إس إس بينكنى، و«يو إس إس ديلبرت دى. بلاك». *خامسًا:فى الطريق إلى مسرح الحرب، حاملة طائرات أخرى هى: «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش»، خلال الأشهر المقبلة، وفقًا لمنشور للبحرية الأمريكية على وسائل التواصل الاجتماعى. *سادسًا: *أ:فى 11 شباط/ فبراير الجارى، غادرت ستّ طائرات من طراز «إف- 35 إيه لايتنينج 2» من الجيل الخامس قاعدة «راف ليكنهيث» فى المملكة المتحدة، والتى تُستخدم غالبًا كنقطة توقّف للطائرات المقاتلة المتجهة إلى الشرق الأوسط. وانضمّت بدورها إلى ستّ طائرات أخرى من طراز «إف- 35» تابعة للسرب نفسه كانت قد توجّهت إلى إسبانيا، بحسب موقع Air & Space Forces Magazine.*ب:.. والطائرات المقاتلة، رافقتها ثلاث طائرات تزويد بالوقود من طراز «كيه سي- 135 ستراتوتانكر»، على ذمّة بيانات مواقع تتبّع الرحلات. *ج:غادرت فى 18 كانون الثاني/ يناير الماضى، 12 طائرة «إف- 15 إى» تابعة للسرب المقاتل 494 فى قاعدة «راف ليكنهيث» بالمملكة المتحدة، مدعومة بطائرات التزوّد بالوقود جوًا «كيه سى- 135 ستراتوتانكر». كذلك اتجهت طائرات الشحن «سى- 17 جلوب ماستر 3» من بريطانيا إلى الشرق الأوسط لمواكبة انتشار السرب المقاتل. *د:رفع سلاح الجو الأمريكى وجوده فى الشرق الأوسط، إلى ثلاثة أسراب من طائرات «إف-15 إى»، وسرب واحد من طراز «إف- 16 فايتنج فالكون»، وسرب من طائرات الهجوم «إيه- 10 ثاندربولت 2». وبذلك انضمّت هذه القوة إلى أحد أسراب مقاتلات «إف- 15 إى» الموجود فى المنطقة منذ نحو 10 أشهر. *ه:دعّمت الولايات المتحدة أصولها الدفاعية الجوية فى المنطقة من خلال نشر صواريخ الدفاع الجوى «باتريوت» و«ثاد». كما سُجّل أكثر من 100 رحلة لطائرات الشحن «سى- 17 جلوب ماستر 3» و«سى- 5 جالاكسى» متجهة إلى الشرق الأوسط، من مواقع معروفة باستضافة معدات وأفراد الدفاع الجوى. *و:نشرت الولايات المتحدة أحدث مروحياتها للبحث والإنقاذ من طراز «إتش إتش- 60 دبليو جولى جرين 2»، استنادًا لمسئولين أمريكيين وصور منشورة علنًا من الجيش الأمريكى. *سابعًا:ازدحمت المنشآت الأمريكية فى المنطقة وأماكن أخرى بالقاذفات والطائرات والأسلحة الصاروخية. أكّد موقع The War Zone «المختصّ بالشئون العسكرية» أن الأقمار الصناعية تُظهر وجود مخزون من الطائرات، التى تم توزيعها فى بعض الدول الحليفة للولايات المتحدة منها، 18 مقاتلة «إف- 15 إى سترايك إيجل»، و18 مقاتلة شبح «إف- 35 إيه لايتنينج 2»، و12 مقاتلة «إف- 16 فايتنج فالكون»، وستّ طائرات حرب إلكترونية «إى/ إيه- 18 جراولر»، وطائرتى استطلاع مسيّرتين من طراز «إم كيو- 9 ريبر». ولا تشمل هذه الأرقام، جميع الطائرات التى لا يمكن رؤيتها تحت الملاجئ والظلال الواقية من الشمس، فى أكثر من مكان من دول المنطقة برًا وبحرًا. نشر 11 طائرة تزوّد بالوقود جوًا من طراز «كيه سى- 46 بيجاسوس»، و12 مقاتلة «إف-16 فايتنج فالكون»، وطائرة شحن «سى- 17 جلوب ماستر 3»، ودائمًا، وفى التحليل، مدى صحة المعلومات يقع على ذمة موقع The War Zone. *أيام ترامب العشرة لإيران قد تكون ساعات. يحاول المحلل السورى، المتخصص بالشات الروسى، وبالذات الإعلام باللغة الروسية بسام مقداد، أن يترك بصمة عن ما يجرى، ونشر تحليله فى المدن اللبنانى، موقع إعلامى، فكانت الرؤية التى نشرت يوم السبت 2026/02/21، وتضمنت مفارقة التصريحات من الرئيس الأمريكى ترامب: التقدم الذى قال به الإيرانيون، لدى اختتام جولة المفاوضات الأخيرة مع الأمريكيين فى جنيف، وصفه البعض بأنه «تقدم فى الطريق المسدود». لم يشارك الأمريكيون الإيرانيين هذا التفاؤل، بل اختصر ترامب مدة الشهر التى وضعها سابقًا لإنهاء المفاوضات، إلى 10 أيام، حسب ما أعلنه فى جلسة افتتاح «مجلس السلام» الخميس فى 19 الجارى. ووفقًا لما تناقلته الأنباء فى اليوم التالى، حتى هذه الأيام قد تختصر إلى ساعات. فقد نقل موقع الخدمة الروسية فى دويتشه فيله DW فى 19 الجارى عن مصادر شبكة CBS التليفزيونية الأمريكية، تأكيدها بأن العسكريين الأمريكيين يعلنون عن استعدادهم لشن الضربات المحتملة على إيران يوم السبت فى 21 الجارى «... بالطبع لم يحدث». مقداد، حصر الإشارات: *١:يحرص نظام الملالى على ألا يبدو فى موقع الضعيف الخائف من العملية الأمريكية الإسرائيلية المحتملة فى أى وقت قرب، ويتمسك بشكليات لم تكن مثيرة للسخرية فى زمن مضى، مثل رفض المفاوضات المباشرة، والتمسك بوجود وسيط يتنقل بين الطرفين. ويرد على التهديدات الأمريكية بخطاب مرتفع النبرة، غير مستند إلى ما هو جدى يدعمه. فقد نقل موقع الخدمة الروسية فى BBC فى 17 الجارى عن خامنئى فى رده على تهديدات ترامب بحاملات الطائرات، بالقول: «إن ما هو أخطر من حاملات الطائرات هو السلاح الذى يرسلها إلى قاع البحر. وترامب يقول إن الجيش الأمريكى هو الأقوى فى العالم. لكن الجيش الأقوى فى العالم، قد يتلقى أحيانًا ضربة لا يستطيع النهوض بعدها». *٢:بعد حملة القمع الوحشى التى واجه بها نظام الملالى احتجاجات الإيرانيين الأخيرة، من المستبعد أن يحظى بالتفاف الإيرانيين حوله فى مواجهة الضربات الأمريكية الإسرائيلية المنتظرة. ويكاد يجمع الخبراء على حتمية تجدد الاحتجاجات، لكنهم يختلفون فى تحديد موعد اندلاعها من جديد. وينقل موقع the Insider فى تحقيق أجراه داخل إيران، عن الإيرانيين رفضهم للمفاوضات التى تجريها الإدارة الأمريكية مع نظام الملالى. ويجمع الإيرانيون الرافضون للنظام على القول: «نحن لم نبذل الدماء من أجل أن يجروا مفاوضات معهم». *٣:نقل the Insider عن المتخصص الروسى بالشئون الإيرانية ميخائيل بارودكين، حديثه عن الوضع الاقتصادى المتدهور فى إيران، وعن العقوبات التى من دون رفعها لا أمل فى تحسن هذا الوضع. كما تحدث عن تدهور ظروف الحياة والفقر وسط فئات واسعة من الشعب الإيرانى، لكنه لا يرى أن هذا الوضع سيؤدى بالضرورة إلى سقوط النظام. *٤:الخبير الروسى المعروف بالشئون الإيرانية نيكيتا سماجين لا يتفق مع بارودكين، ويرى أن الاحتجاجات حتمًا ستتجدد، «لكن من الصعب القول بعد أيام أو سنوات». يشير الموقع إلى أن الخبراء يتفقون على أن الضربات الجوية وحدها لا تعنى تغييرًا سريعًا ومضمونًا للنظام. لكن التدخل العسكرى قد يضعف النظام بشكل كبير: فتدمير البنية التحتية العسكرية وقواعد الحرس الثورى الإيرانى، قد يشل النظام مؤقتًا ويخلق فرصة سانحة لانتفاضة جديدة. وينقل عن ميخائيل بارودكين إشارته إلى أنه بعد سقوط النظام الثيوقراطى فى إيران، قد تظهر سلطة أكثر ودًا للولايات المتحدة: «الشعب الإيرانى عمومًا يميل إلى الغرب. وقبل ثورة 1979، كان النظام مواليًا للغرب كليًا، فضلًا عن كونه شريكًا استراتيجيًا لدولة الاحتلال الإسرائيلى. *٥:موقع يديعوت أحرونوت الناطق بالروسية vesty نشر فى 19 الجارى نصًا استعرض فيه العوامل الإيجابية والسلبية للضربة الأمريكية لإيران، والتى يدرسها ترامب. استهل الموقع نصه بالقول إن القرار بشأن ما سيحدث فى الشرق الأوسط فى المستقبل القريب، يتعلق بشخص واحد: الرئيس الأمريكى دونالد ترامب. ففى سياق المفاوضات التى بدأت مع إيران، أمر بإرسال ما وصفه بـ«أسطول رائع» إلى المنطقة، ثم عززه بحاملة طائرات إضافية ومئات الطائرات، لكن ترامب لم يحسم قراره بعد. عقد فريقه اجتماعًا الليلة الماضية فى غرفة العمليات بالبيت الأبيض لمناقشة الوضع فى إيران وإمكانية توجيه ضربة إليها. لم يشارك الرئيس بنفسه فى النقاش، بل تلقى إحاطة من مستشاريه وممثليه الخاصين للمفاوضات، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حول سير المحادثات. وذكرت وسائل الإعلام الأمريكية أن الجيش الأمريكى قد يُنهى استعداداته لعملية محتملة بحلول نهاية الأسبوع، لكن من غير الواضح ما إذا كان ترامب سيتخذ قرارًا بحلول ذلك الوقت. *اختلاط مؤشرات المفاوضات المتوقعة. تتداخل مصادر دبلوماسية، أمريكية، إيرانية خليجية وعربية، متعددة، لتضع إشارات حول طبيعة الشروط الأمريكية / الإسرائيلية المشتركة، التى قدمت إلى و/على إيران، التى قيل إنها تتجاوز كل التفاصيل التى تتم مناقشتها، وتتجاوز الأوراق المتبادلة وحتى الأرقام المتداولة بشأن نسبة التخصيب أو مدى الصواريخ الباليستية. عمليًا، الشروط المفروضة أمريكيًا تعنى أنه يتوجب على إيران تغيير كل عقيدتها السياسية وتوجهها، تجاه الولايات المتحدة، إسرائيل والمنطقة. ومن بين ما يجرى طرحه هو اتفاق سلام، أو معاهدة عدم اعتداء، بالإضافة إلى التخلى عن مشروع الصواريخ الباليستية الكاسرة للتوازن والتخلى عن المشروع النووى. بمجرد موافقة إيران على هذه الشروط، إضافة إلى فتح البلاد أمام الاستثمارات الخارجية، فذلك سيحدث صدمة كبيرة فى الداخل ومن نتاجاتها سيكون تغيير النظام حتميًا. ملالى طهران أقروا رفضًا كليًا للشروط المفروضة أمريكيًا، إسرائيليا، ولو كان ثمن ذلك هو الحرب. أيضًا:الإيرانيون يحضّرون ويتجهزون لخوض مواجهة واسعة يعتبرون أنها ستكون طويلة، خصوصًا أن المسئولين الإيرانيين يشيرون إلى استقاء التجارب من حرب الـ12 يومًا، كما أنهم يتعاطون بتشدد مع أى تحركات داخلية، فى ضوء توجيهات صارمة من قبل قيادة الحرس الثورى بعدم السماح بأى تحركات على الأرض، لإجهاض أى سيناريو قد يفكر به الأمريكيون من خلال توجيه ضربات عسكرية تترافق مع تحركات لقوى فى الداخل لتغيير الوقائع. ما يراهن عليه الإيرانيون هو أنه لن يكون من مصلحة واشنطن وإدارة ترامب بالتحديد الدخول فى حرب طويلة، بينما رهان طهران هو إطالة هذه الحرب وتوسيعها على مستوى المنطقة. فى المقابل، تنقح بعين التسريبات، بعض السيناريوهات التى تتحدث عن:شن عمليات عسكرية موسعة ضد أهداف استراتيجية داخل إيران، ترافقها عمليات اغتيال ضد الكثير من المسئولين والقادة العسكريين، لإضعاف قبضة النظام والحرس وترك المجال أمام المعارضين أو الإصلاحيين فى الداخل للأخذ بزمام الأمور. فيما هناك من يتحدث عن المفاجآت التى تتصل بحجم الاختراقات الأمريكية والإسرائيلية فى الداخل الإيرانى، وليس على المستوى السياسى، بل على المستوى العسكرى داخل الحرس والجيش، لعل هؤلاء هم الذين يتحركون بالتزامن مع بدء الضربة العسكرية. تريد أمريكا لهذه الضربة أو للاتفاق فى حال حصل أن ينعكس تغييرًا لكل الوقائع السياسية فى المنطقة، فى إيران، العراق، ولبنان، والدفع باتجاه تسليم الجميع بالشروط الإسرائيلية والنفوذ الإسرائيلى على دول المنطقة، وفق ما يتطابق مع كلام السفير الأمريكى فى دولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى مايك هاكابى. * صراع غير سياسى على مصطلحات التفاوض.. إيران تنفى كان لافتًا ما تحدث بعده المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائى، خلال مؤتمره الصحفى الأسبوعى الذى عُقد فى مقر الوزارة بالعاصمة طهران، حيث قال إن إعداد أى نص تفاوضى هو «عمل مشترك»، موضحًا أن موقف إيران بشأن إنهاء العقوبات الأمريكية والملف النووى «واضح ومعلن»، وأن طهران مطلعة فى المقابل على وجهات نظر الطرف الأمريكى. وعن صحة التكهنات المتداولة بشأن مضمون المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن، عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت بين الطرفين، أكد أن هذه الادعاءات «لا تستند إلى أى أساس»، ومشيرًا إلى وجود «تناقض أمريكى فى المواقف». عمليًا، تتأرجح معطيات الجولة القادمة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية، إذ إن ملالى إيران قالوا، وفق وزارة الخارجية، إن توافر حسن النية لدى الجانبين يمكن أن يبعث على التفاؤل بإمكانية الوصول إلى نتيجة، مشيرًا إلى أن المباحثات «لا تزال فى مرحلة بلورة المواقف»، معربًا عن أمله فى عقد جولة جديدة من المفاوضات يوم الخميس المقبل، بحسب ما أعلن وزير الخارجية الإيرانية، عباس عراقجى. تصريحات بقائى، فى طهران، بشأن تقارير إعلامية، من بينها ما نشره موقع «أكسيوس» وقناة لـ«إيران إنترناشيونال»، تحدثت عن تفاهمات محتملة تتضمن تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة ثلاث سنوات أو التوصل إلى «اتفاق مؤقت»... وعن تصريحات المبعوث الرئاسى الأمريكى، ستيف ويتكوف، التى فُهم منها ضمنيًا الدعوة إلى «استسلام» إيران، وقوله إن طهران على بُعد أسبوع واحد من امتلاك سلاح نووى، قال بقائى إن هذه ليست المرة الأولى التى تُطرح فيها «مواقف متناقضة»، مؤكدًا أن أى مفاوضات تقوم على إكراه أحد الأطراف «لن تُفضى إلى نتيجة». وأضاف أن الادعاءات بشأن قرب إيران من امتلاك سلاح نووى «لا أساس لها»، مشددًا على أن محاولة فرض «مطالب أحادية الجانب» لن تؤدى إلى أى نتيجة، كما وصف الاتهامات الغربية لإيران بمحاولة «شراء الوقت» عبر إطالة أمد المفاوضات بأنها «كذبة كبيرة»، مؤكدًا أن طهران لا مصلحة لها فى إطالة التفاوض، وأنها أعلنت استعدادها لمواصلة المحادثات «أيامًا أو أسابيع» إذا كان ذلك يسهم فى التوصل إلى اتفاق نهائى وعادل... وفى تداول إعلامى، عن ذات المؤتمر الصحفى، انتقد بقائى ما وصفه بـ«الرسائل المتناقضة» الصادرة عن بعض المسئولين الأمريكيين، معتبرًا أنها تبعث «رسائل سيئة» بشأن جدية واشنطن فى الوصول إلى حل. «بقائى» لعب الدبلوماسية بذكاء معتمدًا على أن طهران «لا تقبل بأى شروط مسبقة من هذا النوع»، وأكد أن تعاون إيران مع الوكالة «مسألة منفصلة»، وأنها أوفت بجميع التزاماتها المتعلقة بالسماح بتفتيش منشآتها النووية السلمية خلال عام 2025، موضحًا أن المنشآت التى تعرضت للقصف تمثل «حالة استثنائية غير مسبوقة»، إذ لا توجد بروتوكولات محددة للتعامل مع وضع تعرضت فيه منشآت نووية سلمية لهجوم عسكرى خارجى، وذلك ردًا على تصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسى، التى ربط فيها التوصل إلى اتفاق بالسماح بتفتيش منشآت تعرضت للقصف خلال حرب حزيران/ يونيو الماضى. .. وفى صراع المصطلحات حول سياسة إدارة الأزمة، المفاوضات، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية وغربية ادعاءات عن مسئول إيرانى بأن طهران قدمت تنازلات جديدة، من بينها بحث إرسال نصف مخزون البلاد من اليورانيوم عالى التخصيب إلى الخارج، وتخفيف تركيز النصف الآخر، وإنشاء تحالف إقليمى للتخصيب، مقابل اعتراف أمريكى بحق إيران فى «التخصيب السلمى» ورفع العقوبات الاقتصادية. .. بين مسرح حربى، سيناريوهات سرديات تاريخ عسكرى، وإننى بين الأطراف فى صراع مختلف، القادم جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة فى جنيف الخميس المقبل، بوساطة عمانية، وسط تصاعد فى الخطاب السياسى والعسكرى، وترقّب لما ستسفر عنه مرحلة «بلورة المواقف» التى تتحدث عنها طهران. * كيف ينشغل ترامب فى إسقاط نظام إيران؟ كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عقد اجتماعًا فى غرفة العمليات في البيت الأبيض؛ لبحث خيارات عسكرية ضد إيران، بينها توجيه ضربة كبيرة فى حال فشل المسار الدبلوماسى، وفق مقالة نشرتها الصحيفة يوم 23-02-2026، ولفتت الصحيفة إلى ما أبلغه ترامب لمستشاريه، من أنه إذا لم تؤد الدبلوماسية أو ضربة أمريكية أولية محدودة إلى إجبار طهران على التخلى عن برنامجها النووى، فسيدرس خلال الأشهر المقبلة هجومًا أوسع يستهدف إسقاط القيادة الإيرانية. ومن المقرر أن يلتقى مفاوضون من الولايات المتحدة وإيران فى جنيف، الخميس، فى ما ينظر إليه كمحاولة أخيرة لتفادى مواجهة عسكرية، فيما يدرس ترامب سيناريوهات التدخل الأمريكى إذا انهارت هذه المحادثات. ووفق المستشارين، يميل ترامب إلى تنفيذ ضربة أولية فى الأيام المقبلة بهدف توجيه رسالة حازمة للقيادة الإيرانية بضرورة القبول بالتخلى عن القدرة على إنتاج سلاح نووى، مع طرح أهداف محتملة تشمل مقرات للحرس الثورى، ومنشآت نووية، وبرنامج الصواريخ الباليستية. وأشار ترامب إلى أنه إذا لم تحقق هذه الخطوات هدفها فى تغيير موقف طهران، فسيبقى خيار هجوم عسكرى أكبر لاحقًا هذا العام مطروحًا، فى إطار مسعى للمساهمة فى إضعاف أو إسقاط سلطة المرشد الإيرانى على خامنئى. ذكر «حزب الله»... ماذا قال تقريرٌ عن خطورة مهاجمة أمريكا لإيران؟23-02-2026 ذكر موقع «إرم نيوز»، أنّه عندما أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، فى كانون الثانى، عن أنّ «أسطولًا أمريكيًا يتجه نحو إيران»، وأنه، فى ذات الأزمة، أى تحرّك عسكرى ضدّ إيران سيكون أكثر تعقيدًا بكثير من العملية فى كاراكاس، وربما يجر الولايات المتحدة إلى صراع طويل الأمد. وتمتلك إيران ترسانة عسكرية واسعة، تشمل صواريخ باليستية متوسطة المدى قادرة على الوصول إلى أكثر من 1200 ميل، بالإضافة إلى طائرات مسيّرة وأسلحة مضادة للسفن، كما أنها تدير شبكة من الوكلاء الإقليميين فى الشرق الأوسط، بما فى ذلك الحوثيون فى اليمن وحزب الله فى لبنان، الذين يمكن أن ينفذوا هجمات مضادة على القوات الأمريكية وحلفائها. وقالت سانام وكيل من معهد تشاتام هاوس: «تتمثل استراتيجية طهران فى التصعيد السريع وتصدير عدم الاستقرار فى جبهات متعددة بحيث يتم توزيع التكلفة والألم». وأكد على واعظ، من مجموعة الأزمات الدولية، أن إيران وفصائلها ستتحدّ إذا شعرت بأن النظام مهدد، ما قد يوسع نطاق الصراع إلى ما وراء الحدود الإيرانية، فى دولة دينية يحكمها المرشد الأعلى المدعوم من الحرس الثورى، مع بنية قيادة متجذرة ومعقدة، مما يجعل أى محاولة لإزاحة النظام عملية صعبة للغاية. كما أن إيران قد تستهدف المدن الرئيسية فى إسرائيل، حيث بدأ مخزون الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية فى النفاد بعد أكثر من عامين من مواجهة هجمات حماس وحزب الله؛ فهذا يجعل احتمال وقوع خسائر أمريكية أو فى صفوف حلفاء واشنطن أمرًا مرتفعًا، وفقًا لتقديرات الخبراء. * كيف سيدار مسرح الحرب؟ الحرب على إيران يوم الخميس؟، توقع مضلل وكاذب، نشرته، دون دلائل، صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيليّة، وأبرزت فيه:سيناريوهات مُتوقعة بشكلٍ عام لموعد بدء الحرب الإيرانية المقبلة، وذلك فى حال لم يجرِ التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأمريكيّة. - واستعرض السيناريوهات، على النحو التالي: * ١:- إن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قد يشنُّ هجومًا على إيران خلال أيام قليلة، وتحديدًا بين الأحد الماضى والخميس، يوم التوقع المُقبل. * ٢:الهجوم قد يحصلُ يوم الخميس.. إذا قدمت إيران عرضًا فى ذلك اليوم قد يرفضه ترامب فورًا. لكن فى المقابل، يبدو هذا الاحتمال أقل ترجيحًا من الخيار الأول، لا سيما وأن مسئولين أمريكيين صرحوا بوجود اجتماع أمريكى- إيرانى يوم الخميس، ومن المرجح أن ترامب سيحتاج إلى بعض الوقت لدراسة العرض الإيرانى الأخير. * ٣:ترامب قد يشنُّ هجومًا على إيران فى بداية أو منتصف الأسبوع المقبل، وهذا هو الخيار الأرجح. وفى الأسبوع الماضى، منح ترامب الجمهورية الإسلامية مهلة أسبوعين للتوصل إلى اتفاق معه، وبعدها قال إنه سيشن هجومًا. ومنذ ذلك الحين، تذبذب هذا الموعد النهائى فى تصريحاته، وكان هناك مسئول أمريكى آخر أشار إلى أن ترامب نادرًا ما يكون علميًا بشأن مواعيده النهائية. * ٤:يمكن للجيش الأمريكى أن يشن هجومًا على الفور تقريبًا بعد 19 آذار، أى بعد شهر رمضان. قد لا يرغب ترامب فى إشعال حرب إقليمية خلال هذا الشهر الفضيل، فشنّ حرب فى ذلك الوقت قد يُضعف جاهزية حلفاء المسلمين السنة فى المنطقة لمواجهة الضربة المضادة المتوقعة من خامنئى. إضافةً إلى ذلك، فإنّ أفكار ترامب لا تخلو من تبعات سياسية. ركز تقرير «جيروزاليم بوست» على أنَّ «شن هجمات خلال شهر رمضان قد يخدم روايات خامنئى عن قوة أجنبية تحاول غزو الشرق الأوسط، ويحول التركيز بعيدًا عن جرائم النظام ضد شعبه عندما ذبحهم بأعداد هائلة بدءًا من شهر كانون الثانى الماضى»، وأضاف: «إذا كان الإيرانيون يفكرون فى الانفصال عن النظام، فإن شنّ هجوم خلال شهر رمضان قد يعقد حساباتهم. لذا، فإن الانتظار حتى بعد رمضان له منطقٌ وجيه». * ٥: يبرز سيناريو يقول إن واشنطن قد تشنُّ هجومًا فى المستقبل البعيد، لكن هذا الطرح «ضعيف»، لأنه قد يكلف أمريكا مليارات الدولارات للحفاظ على الوجود العسكرى الضخم فى الشرق الأوسط. وحسب الصحيفة، لا يعتقد أى محلل تقريبًا أن ترامب سيُبقى على هذا الأسطول الضخم بعد منتصف آذار من دون استخدامه لشن حرب أو حله عند التوصل إلى اتفاق. * جيوسياسية وأمن إيران.. نشر موقع «Middle East Monitor» تقريرا عن بنية إيران، وعدد من النقاط الحيوية التى يتمتع بها النظام الإيرانى، ما يجعل إمكانية إسقاطه بشكل سريع، أمرًا صعبًا. جيوسياسيًا، إن إيران بلد شاسع ذو تضاريس متنوعة بشكل استثنائى. ويُعدّ موقعها على مضيق هرمز أحد أهم ممرات تصدير الطاقة فى العالم، وجهود الجمهورية الإسلامية الحثيثة للسيطرة على هذه المنطقة، إحدى مزاياها الجغرافية. وإلى جانب هذه المساحة الشاسعة وإمكانية الوصول إلى بيئات بحرية عالية المخاطر، فإنّ جبهات إيران الشمالية والغربية محصّنة بسلسلتين جبليتين وعرتين؛ حواجز طبيعية قاسية مكّنت إيران من تطوير منشآت تحت الأرض على نطاق واسع وإنشاء مدن صواريخ مدفونة. واعتبر التقرير أنّه فى حال بدء الحرب، لا يعرف الجهاز السياسى الأمريكى نفسه بوضوح تام الغرض من الهجوم، ولا النظام البديل الذى يسعى لإنشائه. وتكلم التقرير عن سيناريو افتراضى، يتمثل بشن الولايات المتحدة قصفًا جويًا واسع النطاق على إيران بهدف إضعاف الحكومة، مع نية مبدئية لتنفيذ عمليات اغتيال واسعة النطاق للقادة السياسيين والعسكريين، متسائلا: «هل تستطيع أمريكا ضمان ألا تؤدى ديناميكيات القوة داخل إيران خلال مثل هذا التدخل إلى دفع البلاد نحو انتخاب قادة أكثر تطرفًا وعسكرة، وخلق مجتمع أكثر انغلاقًا فى حقبة ما بعد الحرب؟» إن الإجابة عن هذا السؤال تُنهى أوهام دعاة الحرب، فالضغط الوجودى على دولة حضارية، بدلًا من أن يؤدى إلى استسلامها، يُفضى إلى تطرف البنى وتكوين آلة حرب لا هوادة فيها، ستُلقى عواقبها المدمرة بظلالها على مصالح الولايات المتحدة فى الشرق الأوسط لعقود. فى نهاية المطاف، وعلى أرض المسرح السحرية، بكل أبعادها، يُمثل الوهم بأن حملة قصف مُستهدفة ستُحل بطريقة سحرية التحدى المُعقد الذى تُمثله إيران، فشلًا ذريعًا فى الرؤية الاستراتيجية لدى واشنطن. إيران دولة حضارية مُسلحة بقومية راسخة، وهيكل مؤسسى شديد الصمود، وجغرافيا قاسية. لن تُؤدى ضربة عسكرية إلى تفكيك الجمهورية الإسلامية، بل ستُعيد تشكيل خصم مُسلح بشدة، لا يعرف المساومة، من بين الرماد، مُوحدًا الشعب ضد تهديد خارجى مُشترك. بالنسبة للولايات المتحدة، فإن شن حرب دون استراتيجية خروج قابلة للتطبيق أو غاية سياسية واضحة ليس مُجرد مُقامرة، بل هو انزلاق مُؤكد إلى مُستنقع إقليمى كارثى يمتد لعقود. أفادت وكالة «بلومبرج» بأن مبعوثى الرئيس الأمريكى، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يخططان للسفر إلى جنيف خلال الأسبوع الجارى، لإجراء جولة مفاوضات جديدة مع إيران يوم الخميس المقبل. وتأتى هذه الخطوة وسط جهود دبلوماسية مكثفة تهدف للتوصل إلى اتفاق نووى، فى وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية. ورغم المحاولات الدبلوماسية الجارية بين الجانبين خلال الأسابيع الماضية، أشارت الوكالة إلى أن احتمالية تنفيذ ضربات أمريكية ضد طهران لا تزال قائمة؛ حيث تواصل واشنطن حشد قواتها فى الشرق الأوسط، بما فى ذلك نشر حاملتى طائرات ومقاتلات وطائرات تزويد بالوقود، لتعزيز الردع العسكرى بالتوازى مع المسار التفاوضى الذى يقوده كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب ومبعوثه الخاص. .. لكن، الدراما فيما يحدث، دون دلالات أو قدرة على رسم مسار نهائى، أن الرئيس الأمريكى ترامب يقول، حسب هاملت شكسبير: أنا من يتخذ القرار وأفضّل التوصل لاتفاق، وإذا لم نتمكن من ذلك فسيكون يوماً سيئًا للغاية لإيران... نرقب المعنى، ندرك أن الأطراف؛ الولايات المتحدة الأمريكية، ودولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، وإيران الملالى والجيش الثورى، تضع حالتها فى بؤرة الحدث، وبذلك تكون إيران، وملاليها، هى العنوان المباشر لأى مقاربات أمنية أو سياسية وأمنية واقتصادية، لكن نموذج مسرح الحرب هو ذات نموذج الولايات المتحدة، ضمن سيناريو فى حماية مصالحها حين تشتبك الجغرافيا العسكرية بالاقتصاد العالمى وبالتنافس بين القوى الكبرى، التى يبدو أنها تتلاشى إذا ما اشتعلت الحرب، وكل خياراتها مكشوفة... عربيًا وإسلاميًا، كما الأمر يقع على المجتمع الدولى والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، ما زالت المسألة بحاجة إلى قوة جادة، حقيقية، تسعى لإيقاف الحروب فى أوروبا والمنطقة.. مسرح الشرق الأوسط، فاضت روحه من سرديات الشرق. ads شاركطباعة