أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الساكت: ربط الأداء بالمساءلة شرط أساسي لتعزيز الثقة وتحفيز الاستثمار

مدار الساعة,أخبار اقتصادية,غرفة صناعة عمان
مدار الساعة ـ
حجم الخط
الساكت: ربط الأداء بالمساءلة ضرورة ملحّة للإصلاح الإداري
الساكت: مؤشرات قياس الأداء أساس التقييم والمحاسبة
الساكت: البيروقراطية وغياب المحاسبة يعطلان فرص الاستثمار

مدار الساعة - قال عضو غرفة صناعة عمّان المهندس موسى الساكت إن ربط الأداء بالمساءلة لم يعد ترفًا إداريًا أو مطلبًا نخبويًا، بل ضرورة وطنية تمسّ صميم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدًا أن استمرار الفجوة بين الخطط المعلنة والنتائج المتحققة يضعف ثقة المواطن ويؤثر سلبًا في صورة الدولة المؤسسية.

وأوضح الساكت أن السنوات الماضية شهدت إطلاق استراتيجيات وبرامج إصلاح متعددة، إلا أن غياب آلية واضحة تربط النتائج بالمحاسبة جعل كثيرًا من هذه الجهود أقرب إلى العناوين العامة منها إلى التحول المؤسسي العميق. وأضاف أن الدولة القوية تُقاس بقدرتها على تصويب أخطائها، وبوضوح معايير التقييم والمساءلة داخل مؤسساتها.

وأشار إلى أن بعض الحوادث التي ارتبطت بسوء الإدارة أو ضعف الرقابة، ومنها حادثة "الشموسة"، كشفت الحاجة إلى نظام صارم يحدد المسؤوليات بدقة، ويمنع تكرار الإخفاقات. وبيّن أن المساءلة في مثل هذه القضايا تعني حماية المؤسسة وصون حياة المواطنين وتعزيز ثقافة الالتزام بالمعايير.

وفي ما يتعلق بالإدارة العامة، أكد الساكت أن أي ممارسات تقوم على تعيين الأقارب أو تغليب العلاقات الشخصية على الكفاءة تُضعف مبدأ تكافؤ الفرص وتؤدي إلى تآكل الإنتاجية. واعتبر أن العدالة الوظيفية شرط أساسي لرفع كفاءة الأداء وتعظيم الاستفادة من الكفاءات الوطنية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، لفت إلى أن ملف عرقلة الاستثمار ما زال حاضرًا، مشيرًا إلى أن المستثمر يبحث عن وضوح الإجراءات وسرعة الإنجاز واستقرار القرارات. وقال إن استمرار البيروقراطية في بعض الدوائر الخدمية أدى إلى تعطيل مشاريع وفرص تشغيل، دون وجود تقييم علني لأداء الجهات المعنية أو مساءلة عن الفرص التي ضاعت.

وأكد الساكت أن غياب الربط المؤسسي بين الأداء والمساءلة يخلق حلقة مفرغة تتكرر فيها الأخطاء، وتُشكَّل اللجان، وتُرفع التقارير، ثم ينتهي الأمر دون نتائج ملموسة، ما يرسّخ ثقافة الإفلات من المسؤولية ويضعف هيبة القرار الإداري.

ودعا إلى اعتماد مؤشرات أداء واضحة ومعلنة لكل وزارة ومؤسسة، تُقاس دوريًا وتُربط باستمرار القيادات في مواقعها، مع نشر نتائج التقييم للرأي العام ضمن إطار شفاف يعزز الثقة. كما شدد على أهمية إعلان نتائج التحقيقات في القضايا الكبرى وبيان الإجراءات التصحيحية المتخذة لضمان عدم تكرارها.

وختم الساكت بالتأكيد على أن الانتقال من ثقافة التبرير إلى ثقافة المحاسبة يمثل المدخل الحقيقي للإصلاح، وأن بناء مؤسسات تقوم على الكفاءة والنزاهة والنتائج يشكل الضمانة الأهم لتعزيز الاستقرار وتحفيز الاستثمار وترسيخ الثقة بين الدولة والمجتمع.


مدار الساعة ـ