أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف مناسبات جاهات واعراس جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

حميدان الزيود يا من علمتنا أن الطب رسالة لا تجارة


د.نضال شديفات

حميدان الزيود يا من علمتنا أن الطب رسالة لا تجارة

مدار الساعة ـ
حميدان الزيود يا من علمتنا أن

الحكيم حميدان الزيود الذي نعرفه ونفتخر به اليوم حينما شاهدناه في التكريم الملكي لم يكن طبيبا عاديا فقد كان القلب النابض لمن لا يجدون من يسأل عنهم وكان الأمل الأخير للمرضى الذين طردهم الفقر من عيادات الأغنياء.

لم يسأل مريضا يوما عن لون بطاقته أو نوع تأمينه أو منطقته فقد كان سؤاله الوحيد أين الألم؟ وكيف يمكن التخفيف عن هذا الإنسان؟

اليوم ونحن نقف بين المبادرات الإنسانية نرى نموذجا نادرا للعطاء في طبيب الفقراء كما يسميه الناس كانت وما زالت دينارين لمن استطاع ويقدم أيضا بعض العينات المجانية من ضمن الكشفية، لم يبن مستشفيات كبرى وهو ابن العشيرة الطيبة الزيود وقبيلة بني حسن الذي نعتز به لم يعمر أيضا مجمعات تجارية و لكنه بنى في قلوب الآلاف من البشر أملا لا يموت وسمعة طيبة باقية فقد كان يعالج الجسد المتعب وفي الوقت نفسه كان يداوي الروح المنكسرة بكلمة طيبة وابتسامة صادقة وهو ابن العشيرة الطيبة الزيود شعارهم الدائم "وما عند الله خير وابقى كما نعرفهم...

في هذا الزمن الذي صار فيه الطب تجارة كان وما زال حميدان الزيود وفيا للقسم الذي أقسمه وفيا لإنسانيته تعلمنا منه أن الطبيب الحقيقي هو من يرى في المريض إنسانا قبل أن يرى فيه تسجيل حالة على الليسته لعملية متوقعة تجرف الأخضر واليابس من إمكانيات الاهل... شكرا لأنك علمتنا أن العظمة ليست في كثر الشهادات المعلقة على الجدران بل في الأثر الذي نتركه في حياة الآخرين وشكرا لأنك كنت طبيب الفقراء وستبقى في ذاكرة هذا الوطن معلما من معالم الخير الذي لا ينطفئ.

وتستحق التكريم الملكي دائما.

مدار الساعة ـ