أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

لقاء الملك بأصحاب المبادرات الإنسانية.. تجاوز الطابع البروتوكولي


المحامي الدكتور يوسف البشتاوي

لقاء الملك بأصحاب المبادرات الإنسانية.. تجاوز الطابع البروتوكولي

مدار الساعة (الرأي) ـ

جاء لقاء جلالة الملك عبدﷲ الثاني، أمس في قصر الحسينية، مجموعة من أصحاب المبادرات الإنسانية الوطنية، ليؤكد مجددًا أن العمل التطوعي في الأردن ليس جهدًا فرديًا معزولًا، بل هو ركيزة أساسية في بنية الدولة والمجتمع، وأحد أعمدة الاستقرار الاجتماعي وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسساته.

اللقاء حمل دلالات عميقة تتجاوز الطابع البروتوكولي، إذ أشاد جلالته بجهود القائمين على المبادرات في خدمة المجتمع، مؤكدًا أن هذه الجهود تمثل معاني التضامن والتكافل الاجتماعي بين الأردنيين، وتعكس القيم الأصيلة التي تأسست عليها الدولة الأردنية.

يحمل هذا اللقاء أيضًا رسالة سياسية واجتماعية مفادها أن الأردن، بقيادته الهاشمية، يواصل ترسيخ نموذج الدولة المتضامنة التي تقوم على التكافل والتراحم، وتؤمن بأن قوة المجتمع في تماسكه، وأن المبادرات الفردية حين تجد الدعم والتقدير تتحول إلى طاقة وطنية فاعلة.

كما يؤكد اللقاء أن التنمية ليست مسؤولية الحكومة وحدها، بل هي عملية تكاملية يشارك فيها المواطن، والمؤسسات، والمبادرات التطوعية، في إطار من الشراكة والثقة المتبادلة ، حيث يعد التطوع مدرسة لتشكيل الوعي وتعزيز الانتماء، وغرس مفاهيم المواطنة الفاعلة، وهو ما يسهم في بناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة التحديات بروح جماعية.

المبادرات التطوعية التي يدعمها جلالته بين الفترة والاخرى تبرز الدور المجتمعي بوصفه مكملًا لجهود الدولة في قطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والمشاريع الإنتاجية ، حيث تعكس لقاءات جلالته مع أصحاب المبادرات إدراكًا عميقًا لأهمية تمكين المجتمع المدني، والاستماع إلى تجاربه، وتوفير البيئة الداعمة لتطوير عمله واستدامته.

وقد استمع جلالته إلى تجارب الحضور وإسهاماتهم في المجال الإنساني، وسبل تطوير أعمالهم في مختلف القطاعات، لا سيما التعليمية والصحية والاجتماعية، إضافة إلى المشاريع الإنتاجية التي تسهم في تمكين الأسر وتعزيز الاعتماد على الذات.

هذا التفاعل المباشر بين القيادة والمبادرات الشعبية يرسخ نموذجًا تشاركيًا في العمل الوطني، حيث تتكامل الجهود الرسمية والمجتمعية لتحقيق أهداف التنمية الشاملة، كما إنها دعوة مفتوحة لمزيد من المبادرة والعطاء، ورسالة بأن العمل الإنساني سيبقى أحد أبرز ملامح الهوية الوطنية الأردنية، وأحد المسارات الرئيسة لبناء مجتمع أكثر ترابطًا وقدرة على مواجهة التحديات بثقة وأمل.

في الختام يعكس لقاء جلالة الملك بأصحاب المبادرات الإنسانية رؤية واضحة لتعزيز التعاون المجتمعي، وتوسيع قاعدة العمل التطوعي، وترسيخ القيم الإنسانية في الوعي الجمعي للأردنيين.

مدار الساعة (الرأي) ـ