أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أحزاب أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

شديفات يكتب: زيتون بلادنا وطوابير المستورد!


د.نضال شديفات

شديفات يكتب: زيتون بلادنا وطوابير المستورد!

مدار الساعة ـ

مشاهد طوابير بشرية طويلة تمتد أمام المؤسسات الاستهلاكية يضمّ الشاب والعجوز والمرأة في رمضان ليس لشيء إلا لشراء "تنكة زيت زيتون مستورد"!

العرض العرض الصادم المغري الذي تعلنه المؤسسة فيجعل المئات يتركون دفء منازلهم ويقفون ساعات متواصلة من أجل عبوة زيت مشهد غريب وصادم على المجتمع الأردني !

المفارقة المذهلة أن كثيراً من هؤلاء الواقفين يملكون أشجار زيتون في بيوتهم أو في أراضيهم تمر عليهم دون أن يمدوا لها يداً بالرعاية أو يتابعوا موسم عصرها في معاصر قريبة ثم يبحثون عن بديل مستورد !

ما الذي يمنعنا من التفكير بطريقة مختلفة؟

لو أن نصف هؤلاء حولوا وقفتهم في الطابور إلى وقفة مع الأرض لكان المشهد أجمل.

ربما كيلو سماد، وسقاية صيفية عابرة متابعة وموسم العصر.. بهذه البساطة نضمن زيتاً نعرف مصدره ونوفر ما ننفقه على منتجات ربما مجهولة الهوية.

الفكرة تتجاوز الجودة إلى الاقتصاد.

لماذا لا نفكر أيضا في تسويق زيتنا المحلي بعبوات صغيرة تناسب الاستهلاك الشهري ؟ عبوات بجودة عالية ونقاء مضمون و تسوق أسهل وسعر يليق بقيمتها الحقيقية ويجعلها مجدية أكثر للمزارعين لا بسعر "العرض الخاص" الذي يجعلنا نقف في الطوابير!

المؤسسات الاستهلاكية تقدم خدمة بعد موسم زيت فقير لكن الأجود أن نعتمد على أنفسنا.

أرضنا تنتج وشجرنا يعطي وزيتنا الأصلي موجود فلنعد إليه قبل أن نندم ويجف ما تبقى من شجرنا ولنعلم أن قيمة ما نزرع بأيدينا أغلى من أي عرض ننتظره في الطوابير.

أرضنا غالبيتها بور وحتى المزروع من الزيتون طاله النسيان والإهمال الاباء والاجداد زرعوا واكلنا ولم نواصل العمل بل تابعنا صفحات العروض والطوابير...

مدار الساعة ـ