مدار الساعة - كتب م. بسام المصري -كلما اقترب رمضان أعادتني الذاكرة دون استئذان إلى شارع الميدان
إلى بيتنا البسيط المتواضع بصِغَر مساحته الكبير بما احتواه من قيمٍ ومحبةكان لرمضان هناك معنى مختلففالعائلة لم تكن محصورة بالجدرانبل تمتدّ لتشمل الحارة كلّهاحيث كان الجميع أهلًا دون تصنعوجيراننا… كانوا العائلة الكبيره التي نستظل بظلها قلوبهم أقرب من المسافاتوأبوابهم مفتوحة كما لو أننا أبناء بيتٍ واحدما زالت الروائح المختلطه لطعام الإفطار و القطايف من عند أبو عفيفتتسلّل إلى الذاكرة كما كانت تتسلّل إلى الشارع مع اقتراب الإفطارحتى برامج التلفزيون ما زالت حاضرةمن فوازير رمضان إلى «صحتين وعافية»،وكأن الزمن توقّف عند تلك التفاصيل الصغيرةالتي صنعت طعم الأيام.كل شيء كان مختلفاً وأقرب وأصدقوله نكهة لا تتكرّرربما تغيّرت الأمور وابتعدنا عن شارع الميدانلكن الحنين لم يتوقّف يومًاوما زلنا كلما تعقّدت الحياةنستند على تلك الذكريات الدافئةلنستعيد توازننا من جديدالمصري يكتب: رمضان وشارع الميدان
مدار الساعة ـ











