مدار الساعة - أكد رئيس مجلس النواب مازن القاضي أن تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في مواقع صنع القرار، لا سيما على مستوى الإدارة المحلية، يمثلان أولوية وطنية ضمن مسارات التحديث السياسي والإداري، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب إشراك الطاقات الشبابية بصورة أوسع في صياغة الرؤى والسياسات العامة.
وقال القاضي، خلال رعايته اليوم الاثنين اللقاء الحواري الذي عقدته لجنة الشباب والرياضة والثقافة النيابية بالتعاون مع جمعية سند للفكر والعمل الشبابي والتحالف البرلماني من أجل الشباب بعنوان "التجربة الشبابية في مجالس المحافظات والبلديات"، إن مجلس النواب يضع دعم القيادات الشبابية في صلب أولوياته، انطلاقاً من إيمانه بقدرتهم على الإسهام الفاعل في تعزيز التنمية المحلية وترسيخ مفاهيم الشراكة والمسؤولية المجتمعية. وشدد القاضي على ان الشباب والمرأة يحظون برعاية مباشرة من جلالة الملك عبد الله حفظه الله وسمو ولي عهده الأمين الحسين بن عبد الله ، لافتا الى ان سموه في كافة اللقاءات يتابع ويراقب كافة التفاصيل التي تخص الشباب ويستمع لهم لايمانه بأنهم شريك أساسي في عملية التنمية. وأضاف أن إشراك الشباب في بلورة الخطط التنموية المحلية وصناعة القرار يعكس ثقة الدولة بطاقاتهم وإمكاناتهم، ويسهم في تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية والمجتمعات المحلية، بما يعزز كفاءة العمل العام ويكرس نهج المشاركة والتشاركية في إدارة الشأن العامة. من جانبه، قال رئيس لجنة الشباب النيابية النائب محمد المحارمة إن اللقاء يعد الأول من نوعه على مستوى المملكة، إذ جمع ممثلي الشباب في المجالس البلدية ومجالس المحافظات من مختلف المحافظات، إلى جانب رؤساء اتحادات المجالس الطلابية في الجامعات الأردنية، في خطوة تهدف إلى بناء جسور التواصل بين القيادات الشبابية المنتخبة على المستويين المحلي والجامعي. وأكد المحارمة خلال اللقاء أهمية تمكين الشباب وإشراكهم في مواقع صنع القرار، انسجاما مع التوجيهات الملكية الداعمة لدور الشباب في الحياة السياسية والحزبية، مشددا في ذات الوقت على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز حضورهم في المجالس المنتخبة والهيئات المحلية بما يسهم في تطوير الأداء. وأشار إلى أن تنظيم هذا اللقاء يأتي انسجاماً مع توجهات مجلس النواب في دعم مشاركة الشباب في الحياة العامة، وتوفير منصة حوارية مؤسسية تمكّنهم من عرض تجاربهم وتحدياتهم، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، بما يسهم في تطوير الأداء المحلي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.وبيّن المحارمة أن الهدف من اللقاء يتمثل في بلورة رؤية عملية لتمكين الشباب في منظومة الإدارة المحلية، وتعزيز حضورهم المؤثر في المجالس المحلية، وصولاً إلى نموذج حكم محلي أكثر كفاءة وشفافية واستجابة لاحتياجات المجتمع.بدوره، أكد رئيس جمعية سند للفكر والعمل الشبابي سلطان الخلايلة أن الجمعية، بالشراكة مع لجنة الشباب النيابية والتحالف البرلماني من أجل الشباب، تعمل وفق رؤية وطنية متكاملة لتمكين الشباب سياسياً ومجتمعياً، وتعزيز حضورهم في مواقع التأثير وصنع القرار، لا سيما في منظومة الحكم المحلي.وأوضح الخلايلة أن الاستثمار في القيادات الشبابية المحلية يشكل استثماراً استراتيجياً في مستقبل الدولة، من خلال بناء قدراتهم، وتوسيع مساحات الحوار المؤسسي، وتهيئة البيئة التشريعية والإدارية الداعمة لمشاركتهم الفاعلة.واستعرضت الجمعية، من خلال منسق عام مشروع الحوار الشبابي الوطني حول الإدارة المحلية بهاء القضاة، أبرز مخرجات ورقة السياسات الوطنية الخاصة بتطوير منظومة الحكم المحلي وتعزيز مشاركة الشباب، والتي جاءت ثمرة حوارات ميدانية واستبانات وطنية وجلسات نقاشية نفذها فريق الجمعية في مختلف محافظات المملكة. وتضمنت الورقة جملة من التوصيات، أبرزها مراجعة وتطوير التشريعات الناظمة للإدارة المحلية لتوسيع صلاحيات المجالس المنتخبة وتعزيز استقلاليتها، وتنويع مصادر تمويل البلديات بما يقلل من الاعتماد على المركز، وتفعيل أدوات الشفافية والمساءلة عبر نشر القرارات والموازنات وإطلاق بوابات رقمية للأداء المحلي.كما أكدت الورقة أهمية اعتماد آليات واضحة لتمثيل الشباب بصورة مؤثرة داخل المجالس المحلية، وإطلاق برامج تدريب وتأهيل مستدامة في مجالات القيادة والإدارة المحلية وصياغة السياسات، إضافة إلى إنشاء مجالس شبابية استشارية مرتبطة بالمجالس المنتخبة، وتخصيص مساحات لدعم المبادرات الشبابية التنموية على المستوى المحلي. واستعرض المشاركون تجاربهم في مجالس المحافظات، والتحديات التي تواجه الشباب التشريعية والإجرائية التي تواجههم، لا سيما ما يتعلق بتوسيع الصلاحيات، وتعزيز أدوات الرقابة والمتابعة، وتوفير برامج تدريب وتأهيل متخصصة تُمكّنهم من أداء أدوارهم بكفاءة واقتدار، فضلا عن سبل تعزيز التنسيق بين المجالس المحلية والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب طرح مقترحات عملية لتوسيع مساحة تأثير الشباب في صناعة القرار المحلي.وأكد مجلس النواب في ختام اللقاء استمرار دعمه للقيادات الشبابية، وتعزيز الشراكة بين السلطة التشريعية والمجالس المحلية والمؤسسات الشبابية، بما يسهم في ترسيخ مسيرة الإصلاح والتحديث، ويعزز التنمية المستدامة في مختلف محافظات المملكة.لجنة الشباب النيابية وجمعية 'سند' تعززان الشراكة الوطنية لتمكين الشباب وتطوير منظومة الإدارة المحلية (صور)
مدار الساعة ـ







































