أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات وظائف للأردنيين أحزاب مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

هل ينقذ الاندماج النووي العالم من أزمة طاقة كبرى؟

مدار الساعة,أخبار التكنولوجيا، التقنيات,الذكاء الاصطناعي
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -تستعد البشرية لمرحلة جديدة في مجال الطاقة مع تطوير مفاعل الاندماج النووي، الذي يسيطر على بلازما شديدة الحرارة تصل إلى 100 مليون درجة مئوية. هذا المفاعل، الذي كان يُعتبر في السابق حلمًا مستحيلاً، يفتح الأمل أمام البشرية لتوليد طاقة هائلة ومستدامة، قادرة على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء ومواجهة التحديات الناتجة عن النمو التكنولوجي السريع، بما في ذلك استهلاك مراكز البيانات الضخم للتيار الكهربائي. باستخدام تقنيات متقدمة للمحاكاة الرقمية والتحكم في البلازما، يسعى العلماء لإنشاء مصدر طاقة قوي وآمن، قد يغير قواعد اللعبة في مجال الطاقة ويقربنا من عصر جديد تتوفر فيه الكهرباء بشكل مستدام لجميع أنحاء العالم.

الحاجة إلى الطاقة لم تعد مسألة رفاهية، بل ضرورة حيوية، لا سيما لمراكز البيانات حول العالم التي تستهلك كميات هائلة من الكهرباء لدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي. فقد استهلكت مراكز البيانات نحو 415 تيراواط/ساعة في 2024، ومن المتوقع أن يصل الرقم إلى 945 تيراواط/ساعة بحلول 2030 إذا استمر النمو الحالي، وهو رقم يحذّر من انهيار طاقي واسع النطاق كما أكد إيلون ماسك.

هنا يظهر الأمل في الاندماج النووي، وهو نوع من الطاقة الذي طالما اعتُبر مستحيلاً. تتعاون شركات مثل إنفيديا وسيمنز مع مركز أبحاث الطاقة النووية (CFS) لتطوير مفاعل SPARC، الذي يهدف إلى التحكم بالبلازما عند درجة حرارة تصل إلى 100 مليون درجة مئوية لإنتاج الكهرباء بشكل مستدام. التحدي الأكبر يكمن في التحكم بهذه البلازما الفائقة الحرارة، وهو ما تسعى الشركات إلى التعامل معه عبر محاكاة رقمية متقدمة، باستخدام منصة من إنفيديا لتصميم نسخة مطابقة للمفاعل الواقعي.

باستخدام هذا النهج المزدوج، حيث يوجد مفاعل حقيقي وآخر افتراضي للتجارب، يأمل العلماء في تفادي الانهيار الطاقي المتوقع نتيجة الطلب المتزايد على الكهرباء. إذا نجحت هذه التقنية، لن تكون الطاقة المتجددة التقليدية وحدها كافية، بل ستدخل البشرية عصرًا جديدًا يمكن فيه التحكم في الطاقة عند مستويات كانت تُعتبر مستحيلة.

هذا المصدر المستقبلي للطاقة لا يعد بإشباع حاجاتنا الكهربائية فحسب، بل قد يغير جذريا طريقة تفاعل البشرية مع التكنولوجيا، ويؤسس لعصر تكون فيه الطاقة الوفيرة والمتجددة جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، مع إمكانية مواجهة التحديات الهائلة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على البنية التحتية العالمية.


مدار الساعة ـ