أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

أبو نقطة يكتب: يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين.. وقفة إجلال لسيوف الوطن وسياجه المنيع


عبد الرحمن ابو نقطة
باحث في المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني.

أبو نقطة يكتب: يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين.. وقفة إجلال لسيوف الوطن وسياجه المنيع

عبد الرحمن ابو نقطة
عبد الرحمن ابو نقطة
باحث في المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني.
مدار الساعة ـ

في تاريخ الأمم محطات لا تُنسى، وفي ذاكرة الأوطان رجال حفروا أسماءهم بمداد من عز وفخار. وفي الخامس عشر من شباط، يزهو الوطن بأبهى حلل الوفاء، احتفاءً بفرسان غادروا ميادين الخدمة العسكرية لكنهم لم يغادروا خنادق الانتماء. إنه "يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى"، اليوم الذي نقف فيه جميعاً وقفة إجلال لمن كانوا، وما زالوا، سيوف الوطن المشرعة وسياجه المنيع.

رفاق السلاح: عهدٌ لا ينقطع

إن المتقاعدين العسكريين ليسوا مجرد أرقام في سجلات القوى البشرية، بل هم "بيوت الخبرة" ومدرسة الانضباط التي تخرجت منها أجيال العز. هم الذين قضوا زهرة شبابهم بين وهج الصحراء وقمم الجبال، ساهرين لنام وصامدين لننعم بالأمن. إن تكريمهم في هذا اليوم هو اعتراف صريح بأن تضحياتهم هي الركيزة التي قامت عليها نهضة الدولة واستقرارها.

التقاعد.. مرحلة جديدة من العطاء

لطالما أكدت القيادة الهاشمية الحكيمة أن المتقاعدين العسكريين هم "الرديف الاستراتيجي" للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية. فالجندي الذي يخلع بـزّته العسكرية لا يخلع معها هويته القتالية أو حسه الوطني؛ بل ينتقل إلى ميدان جديد من ميادين البناء المجتمعي، حاملاً معه قيم الالتزام، والتضحية، والإيثار التي غُرست فيه منذ اليوم الأول لانتسابه لمدرسة "الجيش العربي".

رسالة الوفاء: واجبٌ وطني

إن الوفاء لهؤلاء النشامى يتجاوز الكلمات والاحتفالات؛ إنه يتجسد في:

• صون كرامتهم: عبر توفير كافة سبل الرعاية الصحية والاجتماعية التي تليق بعطائهم.

• استثمار خبراتهم: من خلال دمجهم في التنمية المحلية والاستفادة من حنكتهم الإدارية والميدانية.

• ترسيخ إرثهم: بنشر قصص بطولاتهم لتبقى نبراساً للأجيال الصاعدة، ليعرفوا أن هذا الوطن حماه رجالٌ لم يساوموا يوماً على ترابه.

في يوم وفائكم، يا رفاق السلاح، ننحني تقديراً لتلك السواعد السمراء التي شيدت وحمت. أنتم ضمير الوطن الحي، والشهود على مسيرة الكفاح والبناء. ستبقون دوماً "السيوف" التي نعتز بها، و"السياج" الذي نستند إليه في الملمات.

كل عام وأنتم بخير.. وكل عام والوطن بكم أقوى وأجمل.

مدار الساعة ـ