أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

موكب الكواكب.. حدث فلكي نادر يزين سماء العالم في 28 شباط

مدار الساعة,أخبار التكنولوجيا، التقنيات
مدار الساعة ـ
حجم الخط

يشهد العالم خلال شهر شباط حدثا فلكيا نادرا، يتمثل في اصطفاف ستة كواكب في مشهد بصري مذهل بعد غروب الشمس، ما يوفر فرصة استثنائية لعشاق السماء لمتابعة عدة عوالم في وقت واحد. ويُعرف هذا الحدث باسم موكب الكواكب أو اصطفافا الكواكب، ويحدث عندما يمكن رؤية الكواكب مصطفة بشكل متقارب كما تبدو من الأرض، مع العلم أن هذا التقارب بصري فقط، إذ تبقى الكواكب بعيدة جدًا عن بعضها البعض في الفضاء، تصل مسافاتها إلى ملايين أو مليارات الكيلومترات.

ووفقاً لوكالة ناسا، يحدث اصطفاف الكواكب عندما يمكن رؤية أربعة أو خمسة كواكب على الأقل معاً من الأرض. إلا أن مشهد هذا الشهر يتميز بظهور ستة كواكب متقاربة بصرياً في سماء المساء، وهو ما يجعله أكثر تميزاً من الاصطفافات المعتادة.

وتضم قائمة الكواكب المرئية بالعين المجردة كلاً من عطارد والزهرة والمريخ والمشتري، فيما يتطلب رصد أورانوس ونبتون استخدام منظار أو تلسكوب نظراً لبعدهما الكبير وخفوت لمعانهما. وقد يكون عطارد الأصعب في الرصد بسبب موقعه المنخفض قرب الأفق الغربي بعد الغروب مباشرة.

ويؤكد علماء الفلك أن هذا الاصطفاف هو تأثير بصري فقط، إذ إن الكواكب لا تكون متقاربة فعلياً في الفضاء، بل تفصل بينها مسافات شاسعة تمتد لملايين أو مليارات الكيلومترات. ويعود سبب ظهورها مصطفة إلى أن مداراتها تدور حول الشمس في مستوى مسطح تقريباً، ما يجعلها تبدو على خط واحد تقريباً من منظور الأرض.

وبحسب صحيفة " الغارديان" سيكون الاصطفاف مرئياً في مختلف أنحاء العالم، مع اختلاف بسيط في أفضل تواريخ المشاهدة بحسب الموقع الجغرافي.

ويُتوقع أن يبلغ المشهد ذروته في 28 فبراير، عندما تصل الكواكب إلى أقصى تقارب ظاهري لها في سماء المساء. وبحسب تطبيق Star Walk، فإن أفضل وقت للرصد يكون بعد نحو 30 دقيقة من غروب الشمس المحلي مع توجيه النظر نحو الأفق الغربي في موقع يتمتع برؤية واضحة وخالٍ من التلوث الضوئي. وفي حين أن هذا التاريخ يمثل ذروة الاصطفاف، فإن الفرصة لرصد الكواكب تستمر لبضعة أيام قبل وبعد هذا الموعد بسبب الحركة التدريجية للكواكب في السماء.

في مختلف أنحاء العالم سيكون المشهد مرئيا، مع اختلاف بسيط في الوقت المثالي للمشاهدة حسب خطوط الطول والعرض.

في أغلب مناطق أميركا الشمالية وأوروبا وأمريكا الجنوبية يمكن رؤية الكواكب بوضوح في أواخر شهر فبراير، وخاصة في 28 فبراير مساءً بعد الغروب.

في آسيا وأجزاء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستتوفر فرصة ممتازة للرصد أيضا في نفس الأيام، مع استمرار فرصة المشاهدة حتى أوائل مارس في بعض المدن إذا كانت السماء صافية.

في مناطق أخرى بعيدة عن خطوط العرض الشمالية، مثل بعض أجزاء جنوب آسيا وأوقيانوسيا، يمكن أن يبدأ أفضل وقت للرصد قبيل الذروة ببضعة أيام وقد يستمر بعدها حسب وضوح الأفق بعد الغروب.

وتشير التقديرات إلى أن أفضل رؤية ستكون في 25 فبراير في ساو باولو، وفي 28 فبراير في أثينا ونيويورك ومكسيكو سيتي وطوكيو، بينما يحظى سكان بكين وبرلين ولندن ومومباي بأفضل فرصة في 1 مارس، وتكون الذروة في ريكيافيك يوم 2 مارس.

ويشير مختصون إلى أن رؤية ثلاثة أو أربعة كواكب معاً ليست أمراً نادراً خلال العام، لكن كلما ازداد عدد الكواكب الظاهرة في وقت واحد، ارتفعت ندرة الحدث، نظراً للحاجة إلى اصطفاف مدارات متعددة في توقيت متزامن.

ويمثل هذا العرض السماوي فرصة مميزة لعشاق الفضاء لمتابعة حدث فلكي جذاب في توقيت مسائي مناسب، دون الحاجة إلى السهر حتى ساعات متأخرة من الليل، شرط توفر أجواء صافية وأفق مكشوف نحو الغرب.


مدار الساعة ـ