جاءت توجيهات جلالة الملك عبدالله ابن الحسين المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة بتخصيص الخامس عشر من شباط من كل عام يوماً للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى ، تأكيداً لنهجٍ أردنيٍّ أصيل يقوم على الوفاء لمن خدموا الوطن بإخلاصٍ وتفانٍ.
وتعكس هذه المبادرة الملكية تقديراً عميقاً لما قدّمه هؤلاء الرجال الرجال من تضحيات في ميادين الشرف والواجب ، كما تركت أثراً معنوياً كبيراً في نفوس العسكريين العاملين والمتقاعدين على حدٍّ سواء ، ورسّخت أن الوفاء في الأردن ممارسةٌ راسخة لا شعاراً عابراً.لقد سطّر المتقاعدون العسكريون صفحاتٍ مشرقة في تاريخ الدولة الأردنية ، وقدموا الغالي والنفيس دفاعاً عن أمن الوطن واستقراره ، فكانوا نموذجاً للانضباط والولاء والانتماء. واليوم ورغم انتهاء خدمتهم العسكرية فإن دورهم الوطني لم ينقطع ، إذ ما يزالون يشكّلون سنداً متيناً لإخوانهم في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ، ويؤكدون أن التقاعد انتقالٌ من موقع إلى آخر في مسيرة العطاء وليس نهايةً للواجب.وفي ظل ما يواجهه بعضهم من تحدياتٍ معيشية صعبة ، تتعزّز الآمال بما توليه القيادة الهاشمية من اهتمامٍ ورعاية ، لا سيما من خلال اللجنة الملكية التي يترأسها سمو الأمير الحسين ابن عبدالله الثاني والتي تهدف إلى دراسة أوضاع المتقاعدين العسكريين واحتياجاتهم ، وصولاً إلى توصياتٍ عملية تسهم في تحسين ظروفهم وتعزيز استقرارهم.إن الوفاء للمتقاعدين العسكريين مسؤولية وطنية مستمرة ، وعهدٌ متجدّد بأن عطاءهم وتضحياتهم ستبقى موضع تقدير واعتزاز. وسيظلّون كما كانوا دوماً ، معولَ بناءٍ للوطن ، وجنداً أوفياء لقيادته الهاشمية ، وسنداً قوياً لقواتهم المسلحة دفاعاً عن الأردن خندقِ الحقّ والشرف والكرامة.عاش الأردن حراً عربياً أبياً وحمى الله الوطن قيادةً وشعباً وجيشاً.الجلاد يكتب: يوم الوفاء عهدٌ لا ينقطع
مدار الساعة ـ
