لأول مرة أختلف معك يا عبدالهادي راجي،"أبو زود" الحبيب لا لأن مازن القاضي معصوم، بل لأننا بدأنا نخلط بين دفء العلاقات وصلابة الدولة.
ليس معيار القيادة عدد المكالمات التي تُجرى، ولا عدد الصحفيين الذين يُستشارون في صياغة عبارة.البرلمان ليس صالونًا أدبيًا، ولا مجلس قهوة تُدار فيه الدولة على وقع المجاملات.تقول إن مازن أغلق البابوأقول: ربما أغلق باب الضجيج. لكن مازن هو من أزال الأبواب والقيود.في السياسة الأردنية اعتدنا المسؤول الذي يوزّع الأذن قبل القرار، ويسترضي قبل أن يحسم.فإذا جاء رجل يقلّل الكلام، ويُمسك الخيوط بهدوء، قلنا إنه انعزل.القيادة ليست مسابقة شعبية يا عبدالهادي.وليست تمرينًا يوميًا على إرضاء النخب.أحمد الصفدي الأخ الى الأبد والأغلى على قلبي له طريقته، والدغمي قامه قانونيه سياسي مخضرم له هيبته، وعبدالهادي باشا له مدرسته.لكن مازن ليس مطالبًا بأن يكون نسخةً من أحد، ولا ظلًّا لتجربة سابقة.لأن مازن طعم ولون ورائحه مختلفه.هناك فرق بين من يستمع ليُرضي، ومن يصمت ليُقرّر.وبين من يفتح الباب للجميع، ومن يختار من يدخل.أحيانًا لا نغضب لأن الرجل أخطأ،بل لأننا لم نعد جزءًا من الدائرة.السياسة ليست بيت شعر، ولا قصر منيف السياسه حقل ألغام ومن يمشي فيه لا يملك ترف الطرق اليومي على الأبواب.إن كان الباب أقلّ صخبًا،فهذا لايعني أنه مغلق.بل ربما يعني أن زمن الدخول بلا استئذان قد انتهى.وفي زمن تضخم فيه الكلام،قد يكون أخطر ما يفعله سياسي أن يعمل… بصمت.أبو رمان يكتب: مازن القاضي.. ليس كل صمتٍ إغلاقًا.. وليس كل هاتفٍ قيادة
مدار الساعة ـ