أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

مارك كوبان.. الذكاء الاصطناعي سيصنع أول تريليونير في العالم من قبو منزله

مدار الساعة,أخبار التكنولوجيا، التقنيات,شركات التكنولوجيا,الذكاء الاصطناعي
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة مساعدة لكتابة رسائل البريد الإلكتروني أو تنظيم المواعيد والرد على الأسئلة اليومية، بل يتجه، وفقاً لتوقعات خبراء ومستثمرين، إلى إعادة تشكيل خريطة الثروات العالمية بشكل غير مسبوق.

ومن بين أبرز المتحمسين لهذا التحول، المستثمر الملياردير ونجم برنامج "شارك تانك"، مارك كوبان، الذي يرى أن الذكاء الاصطناعي قد يفتح الباب أمام ظهور ثروات شخصية هائلة، وربما يقود إلى صناعة أول "تريليونير" في العالم.

الذكاء الاصطناعي وصناعة الثروات الجديدة

في مقابلة قال كوبان إن الذكاء الاصطناعي لا يزال في مراحله المبكرة، لكنه يحمل إمكانات اقتصادية قد تتجاوز كل ما شهده العالم من قبل.

ويرى كوبان أن الملياردير القادم قد لا يكون نتاج شركة تكنولوجية عملاقة، بل ربما يكون فرداً يعمل بمفرده. وقال: "لم نشهد بعد أكثر الاستخدامات غرابة أو قوة للذكاء الاصطناعي، وقد يكون أول ملياردير قادم شخصاً يعمل من قبو منزله".

ويربط كوبان هذا السيناريو بتاريخ نشأة كبرى شركات التكنولوجيا، التي بدأت من مشاريع صغيرة، إذ انطلقت شركة "آبل" داخل مرآب منزل والدي ستيف جوبز، كما أسس جيف بيزوس شركة "أمازون" من مرآب منزله، بينما بدأت شركة "ابوين ايه اي" في غرفة معيشة أحد مؤسسيها عام 2015، قبل أن تتحول إلى واحدة من أبرز شركات الذكاء الاصطناعي عالمياً.

سباق نحو لقب "تريليونير"

رغم أن لقب "تريليونير" لا يزال بعيد المنال، تشير تقارير اقتصادية إلى أن بعض كبار رجال الأعمال يسيرون نحو ثروات قياسية.

ووفق تقرير صادر عن مؤسسة "إنفورما كونكت" لمتابعة الثروات العالمية في سبتمبر (أيلول) 2024، قد يصبح إيلون ماسك أول تريليونير في العالم بحلول عام 2027 إذا استمرت معدلات نمو ثروته.

لكن كوبان يعتقد أن الذكاء الاصطناعي قد يغير قواعد اللعبة، إذ يتيح للأفراد بناء شركات ومنتجات مبتكرة بسرعة وتكلفة أقل من أي وقت مضى.

مرحلة ما قبل الموسم

يشبّه كوبان الوضع الحالي للذكاء الاصطناعي ببدايات الحواسيب الشخصية والإنترنت، حين لم يدرك كثيرون حجم التأثير الذي ستحدثه هذه التقنيات لاحقاً، واصفاً المرحلة الراهنة بأنها "تمهيدية"، وأن الاستخدامات الأكثر ثورية لم تظهر بعد.

ويتابع: "مع تطور الذكاء الاصطناعي سنكتشف طرقاً جديدة لتحسين حياتنا وزيادة إنتاجيتنا، وليس بالضرورة عبر سيناريوهات الخيال العلمي التي تتحدث عن روبوتات تتفوق على البشر".

كيف يستخدم كوبان الذكاء الاصطناعي في حياته اليومية؟

لا يقتصر اهتمام كوبان بالذكاء الاصطناعي على الجانب النظري، بل يعتمد عليه في تفاصيل حياته اليومية، حيث يستخدم أدوات مثل شات جي بي تي لتنظيم أعماله ومتابعة حالته الصحية، خاصة مع معاناته من اضطراب الرجفان الأذيني - هو اضطراب شائع في نظم القلب يتميز بضربات قلب سريعة وغير منتظمة -، ما يتطلب متابعة دقيقة للأدوية والتمارين.

ويؤكد كوبان أن الذكاء الاصطناعي يساعده في تسجيل البيانات الصحية وتحليلها، لكنه يشدد في الوقت نفسه على ضرورة التعامل معه بحذر، قائلاً: "يشبه الأمر الحديث مع صديق يبدو خبيراً في مجال معين، لكن يجب دائمًا التحقق من المعلومات واستشارة المختصين".

بين الفرص والمخاطر

رغم تفاؤله، لا يتجاهل كوبان التحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، خاصة احتمال وقوع أخطاء في المجالات الحساسة مثل الصحة والقانون والمال، إذ يشير إلى أنه يتعامل مع هذه الأدوات بشكل نقدي، ويطلب منها دائماً تقديم الأدلة عند الشك في دقة المعلومات.

وفي المقابل، يرى أن الذكاء الاصطناعي لن يؤدي بالضرورة إلى القضاء على الوظائف، بل قد يفتح آفاقاً جديدة للإبداع والتعلم وريادة الأعمال، ويمنح الأفراد فرصاً غير مسبوقة لبناء مشاريع ناجحة.


مدار الساعة ـ