مدار الساعة - أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، اليوم الاثنين، تنفيذ حكم الإعدام بحق سعدون صبري القيسي، أحد المسؤولين الأمنيين في عهد نظام صدام حسين، في إجراء يُعد الأول من نوعه منذ سنوات طويلة بحق عناصر النظام السابق. وذكر بيان للجهاز أنه "استناداً إلى جهد جهاز الأمن الوطني في التحقيق والمتابعة الاستخبارية، يعلن الجهاز تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق المُدان سعدون صبري القيسي، بعد استكمال الإجراءات القضائية الأصولية كافة".
وأضاف البيان أن "القيسي أُدين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، من بينها تنفيذ جريمة التصفية بحق السيد الشهيد محمد باقر الصدر، وعددٍ من علماء بيت الحكيم، والمواطنين الأبرياء". وكان القيسي، الذي يحمل رتبة لواء، قد شغل مناصب أمنية عدة في النظام السابق، أبرزها: مدير الشعبة الخامسة في الأمن العام، ومدير أمن محافظات البصرة وميسان والنجف، ومدير الأمن الاقتصادي، ومدير الشؤون السياسية العامة.وكان جهاز الأمن الوطني العراقي قد أعلن في (31 يناير/ كانون الثاني 2025) اعتقال القيسي مع أربعة آخرين وصفهم بأنهم "من أعتى المجرمين" في النظام السابق. وفي (30 يونيو/ حزيران 2025)، أصدرت المحكمة الجنائية المختصة حكماً بإعدامه بعد إدانته بتهمة المشاركة في إعدام المرجع الديني محمد باقر الصدر وشقيقته "بنت الهدى" عام 1980.من جهته، قال المختص في الشؤون القانونية أحمد الربيعي، في تصريح لـ"العربي الجديد": "إن تنفيذ حكم الإعدام بحق أحد المسؤولين البارزين في نظام صدام حسين يعد حدثاً لافتاً، كونه الأول من نوعه منذ سنوات عديدة، ويأتي في سياق حساس يتقاطع فيه القانون مع الذاكرة والمسار السياسي للدولة العراقية".وبيّن الربيعي أن "هذا الإجراء يعكس إصرار الدولة على استكمال المسارات المرتبطة بملفات الحقبة السابقة"، مشدداً على ضرورة "الفصل بين البعدين القانوني والسياسي في مثل هذه القضايا". وحذر من أن "استثمار هذا الحدث في الخطاب السياسي أو الإعلامي قد يساهم في إعادة فتح جراح الماضي بدل تعزيز المصالحة الوطنية". وختم الربيعي قائلاً: "إن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على ترسيخ دولة المؤسسات، وضمان استقلال القضاء، والتعامل مع إرث الماضي بروح قانونية ومسؤولة، بما يحقق التوازن بين العدالة، والاستقرار، والسلم المجتمعي".العراق: تنفيذ حكم الإعدام بحق القيسي
مدار الساعة ـ











