أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أحزاب أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الشيخ الحويطات يكتب: وفاءٌ لا يغيب وبيعةٌ تتجدد


الشيخ طالب محمد جدوع العودات الحويطات
قاض عشائري

الشيخ الحويطات يكتب: وفاءٌ لا يغيب وبيعةٌ تتجدد

مدار الساعة ـ

تحلّ الذكرى السابعة والعشرون ليوم الوفاء والبيعة، فتستحضر معها معاني راسخة في الوجدان الأردني، عنوانها الوفاء لقائدٍ خالد، والبيعة لقيادةٍ تواصل المسيرة بثبات واقتدار. إنها مناسبة وطنية نستذكر فيها سيرة الراحل العظيم، المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، ونجدّد فيها البيعة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم.

لقد شكّل الملك الحسين بن طلال، رحمه الله، نموذجاً فريداً في القيادة الحكيمة، حيث اقترن اسمه ببناء الدولة الأردنية الحديثة، وترسيخ وحدتها، وتعزيز مكانتها، مستنداً إلى علاقة متينة مع شعبه قوامها الثقة والاحترام المتبادل. كان قريباً من الناس، مؤمناً بقدرتهم، وحريصاً على كرامتهم، فاستحق أن يبقى حاضراً في ذاكرة الوطن وضميره، وأن يتحول الوفاء له إلى نهج دولة وقيمة وطنية ثابتة.

ويأتي يوم الوفاء والبيعة تأكيداً على أن إرث الحسين العظيم لم يكن مرحلة زمنية انتهت، بل مسيرة متصلة، وقيم راسخة انتقلت إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، الذي حمل الأمانة في مرحلة دقيقة، ومضى بالأردن بثقة ومسؤولية، محافظاً على أمنه واستقراره، ومعززاً حضوره الإقليمي والدولي.

وواصل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم نهج الدولة الأردنية في قيادة المسيرة الوطنية بثبات وحكمة، معززاً مكانة الأردن الإقليمية والدولية، ومتمسكاً بثوابته الوطنية، ومتعاطياً مع القضايا المحورية بمسؤولية سياسية عالية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية مركزية حاضرة في صميم الموقف السياسي الأردني، ومعبّراً عنها في المحافل الدولية بثبات ووضوح، بما يحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويصون الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

كما رسّخ جلالة الملك عبدالله الثاني مفهوم الدولة القوية بمؤسساتها، القائمة على سيادة القانون، والشراكة مع المواطن، والإيمان بأن الإنسان الأردني هو أساس التنمية وغايتها، فكان قريباً من هموم الناس، حريصاً على كرامتهم، ومؤمناً بأن الإصلاح والتحديث مساران متلازمان لحماية الوطن وتعزيز مناعته.

إن يوم الوفاء والبيعة ليس مجرد ذكرى، بل محطة وطنية تتجدد فيها معاني الانتماء والولاء، وتُستحضر فيها سيرة قائدٍ صنع التاريخ، وتُجدد فيها البيعة لقائدٍ يواصل المسيرة بثقة وثبات. وهو تأكيد على العلاقة المتجذرة بين القيادة الهاشمية والشعب الأردني، علاقةٍ قوامها الوفاء، والمسؤولية، والعمل المشترك.

وفي الذكرى السابعة والعشرين ليوم الوفاء والبيعة، نقف إجلالاً لروح الحسين العظيم، ونجدد البيعة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، مؤكدين أن الأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه الوفي، سيبقى وطناً عزيزاً آمناً، ثابتاً على مبادئه، ماضياً بثقة نحو مستقبلٍ أكثر إشراقاً.

مدار الساعة ـ