أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الربيحات يكتب: قوات مسلحة أردنية رشيقة ومرنة ونوعية بمبادئ إنسانية راسخة


عبدالله الربيحات

الربيحات يكتب: قوات مسلحة أردنية رشيقة ومرنة ونوعية بمبادئ إنسانية راسخة

مدار الساعة ـ

مر تشكيل الجيش العربي الأردني بمفاصل بنيوية وهيكلية غيرت في آليات العمل ولكن هذه التغييرات لم تمس قواعد وأسس بنائه التي قامت على رسالة الثورة العربية الكبرى حيث صون مبادئ الحق والخير والحرية والعدالة ، فجوهر الجيش لا زال وسيظل أردني هاشمي الهوى والهوية.

فالقائد الأعلى للجيش الأردني الملك المؤسس عبدالله الأول قضى شهيداً على درب صون المبادئ التي آمن بها فارتقى مقبلاً وعلى أبواب المسجد الاقصى لتبقى روحه الطاهرة منارة لفرسان الجيش العربي الذين بذلوا الغالي والنفيس في معارك الخلود في باب الواد والللطرون.

ومن بعده تسلم الراية الأب الباني الراحل الحسين بن طلال الذي بدأ عهده باستكمال المشروع العروبي الذي وضع حجر أساسه الجد المؤسس فكان القرار التاريخي بتعريب الجيش وفك المعاهدة الأردنية البريطانية حيث دخل الأردن وجيشه المصطفوي في مسار أممي، ففي تاريخ 14 كانون الأول 1955 إنضم الأردن لمنظمة الأمم المتحدة ، ومنذ إنضمامه عُرف عن الأردن نضاله الدولي في سبيل إحقاق الحق وإعادة الحقوق المغتصبة لأصحابها.

فكان دور القوات المسلحة الأردنية وما تقوم به من جهود على كافة الأصعدة ينبثق من الثوابت الأردنية الوطنية الهاشمية التي جاءت من أجل إحلال الأمن والسلام والطمأنينة وتحقيق المعاني السامية ، فبرز دورها العظيم على الصعيد الدولي الذي ينصب على مهام إنسانية متناسقاً مع صميم مبادئ التأسيس النبيلة.

دور سامي لقواتنا المسلحة الباسلة يجوب أصقاع الأرض ينطلق لرسم ملامح السلم والأمان في دول العالم ، فمن تيمور الشرقية في آسيا إلى يوغسلافيا السابقة في أوروبا إلى ساحل العاج وليبيريا وأنغولا والكونغو وارتيريا في إفريقيا الى هاييتي في البحر الكاريبي قرب القارة الأميركية ، وفي كل منها ترجم نشامى القوات المسلحة كسفراء للأردن القواعد الراسخة لدى الإنسان الأردني والتي تقوم على التفاهم الإنساني والحوار والتعاون والتعايش السلمي بين الشعوب

حتى وصل عدد المرضى الذين تم معالجتهم في المستشفيات الميدانية الأردنية التابعة للجيش الأردني البطل أكثر من أربع ملايين مريض

اليوم ونحن في عهد الملك المعزز يكمل ابو الحسين ما خطه الأباء والأجداد من اسفار البطولة والشهامة برفقة نشامى القوات المسلحة الأردنية.

وفي ظل تغيرات عالمية في بنى الجيوش الكلاسيكية أدرك جلالة الملك عبدالله الثاني اللحظة التاريخية ونحن نمر بتغيرات بنيوية وهيكلية في آلية إدارة الصراعات ومواجهتها، وظهور أنماط عسكرية جديدة تدار في ميادين سيبرانية وفضاء الكتروني لم تكن موجود حين صممت هياكل الجيوش الحالية فجاءت الرسالة الملكية لإعادة هيكلة الجيش الأردني بالكامل خلال ثلاث سنوات، لتشمل تطوير العمليات السيبرانية، والصناعات الدفاعية، فضلا عن بناء منظومة قيادة وسيطرة فاعلة وموثوقة إلى جانب أن تكون آمنة ومتقدمة، بما يضمن مواكبة التحولات النوعية في فنون الحروب الحديثة.

نحن اليوم أمام تبدلات دولية في أسس الصراع وكلنا ثقة بالدولة بالجيش الإنسان وقيادته الحكيمة الذين صانوا الدولة على مدار أكثر من مائة عام من الصراعات والأزمات في إقليم عاصف، جوهر الجيش سيبقى صون مباديء الخير والعدالة وحماية حدود الوطن ضمن مرحلة جديدة سيكون روادها وفرسانها وعماد منعتها قوات مسلحة رشيقة ومرنة ونوعية قادرة على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية والتغيرات المتسارعة والتحديات الناشئة التي فرضتها التطورات التكنولوجية واتساع بيئة العمليات كما أشار جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في رسالته لقائد الجيش المصطفوي ورفاق السلاح.

حفظ الله الأردن وقيادته الهاشمية الحكيمة

مدار الساعة ـ