أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

جوينات تكتب: في عيد ميلاد القائد.. حكاية وطن اسمه عبدالله الثاني


د. مارسيل جوينات

جوينات تكتب: في عيد ميلاد القائد.. حكاية وطن اسمه عبدالله الثاني

مدار الساعة ـ
جوينات تكتب: في عيد ميلاد القائد..

في عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الرابع والستين، لا نحتفي بعمرٍ يمضي، بل بمسيرةٍ تتجدّد، وبقائدٍ صاغ من التحديات فرصة، ومن الصعاب قوة، ومن الإيمان بالأردن نهجًا لا يحيد عنه. إنها مناسبة وطنية نقف فيها إجلالًا لقائد لم يكن يومًا بعيدًا عن شعبه، ولم ينفصل لحظة عن هموم وطنه.

عبدالله الثاني ليس ملكًا في قصر، بل قائدًا في الميدان، حاضرًا حيث يكون الوطن، ثابتًا حين تهتزّ المنطقة، وصوتًا للعقل والحكمة في زمن الضجيج. حمل الأمانة بصدق، وأدرك منذ اللحظة الأولى أن قوة الأردن في إنسانه، وأن كرامة المواطن خط أحمر، وأن الدولة لا تُبنى بالشعارات، بل بالعمل والإصرار والعدالة.

واجه جلالة الملك خلال سنوات حكمه تحديات سياسية واقتصادية جسيمة، لكنه قاد الأردن بثبات وعزم لا يلين، مؤمنًا بأن الوطن، رغم محدودية موارده، غنيّ بقيادته وشعبه. فقاد مسيرة إصلاح وتحديث، وركّز على التعليم، ومكّن الشباب، ودعم المبادرات التنموية، واضعًا المستقبل في صدارة الأولويات، لأن الأردن لا ينتظر الغد، بل يصنعه.

وعلى الصعيد القومي والدولي، رسّخ جلالة الملك مكانة الأردن كدولة ذات موقف واضح ورؤية ثابتة، وكان الصوت الصادق المدافع عن قضايا الأمة العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. فظلّ حاميًا للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، مجسّدًا الوصاية الهاشمية قولًا وفعلًا، دون مساومة أو تراجع، ومدافعًا عن السلام العادل الذي يحفظ الحقوق ويصون الكرامة.

ويستمدّ جلالته قوته من إيمانه العميق بالدستور وسيادة القانون، وحرصه على ترسيخ دولة المؤسسات، حيث تُصان الحقوق وتُحترم الواجبات، ويكون الإصلاح مسؤولًا ومتدرجًا، يحفظ استقرار الدولة ويعزّز ثقة المواطن، ويؤسس لمستقبل يقوم على النزاهة والمساءلة وتكافؤ الفرص.

أما العلاقة بين القائد وشعبه، فهي علاقة ثقة صادقة، عنوانها القرب والتواصل والصدق. ملكٌ يسمع، ويتابع، ويوجّه، ويؤمن بأن الأردنيين شركاء حقيقيون في بناء الوطن وحمايته، وأن قوة الدولة من وحدة شعبها والتفافه حول قيادته.

وفي ظل قيادته، بقي الجيش العربي والأجهزة الأمنية موضع فخر واعتزاز، سياجًا منيعًا يحمي الوطن ويصون أمنه واستقراره. فقد أكد جلالته أن أمن الأردن أساس تنميته، وأن تضحيات نشامى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ستبقى محل تقدير ووفاء دائم.

في عيد ميلاده الرابع والستين، يجدّد الأردنيون العهد والولاء، ويقولون بصوت واحد: نحن معك يا أبا الحسين، ماضون خلف قيادتك، ثابتون على حب هذا الوطن، مؤمنون بأن الأردن، بقيادته الهاشمية ووعي شعبه، سيبقى قويًا، شامخًا، عصيًا على الانكسار.

حفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني، وأدامه سندًا للأردن وذخرًا للامة

مدار الساعة ـ