أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

السقرات تكتب: قيادة حكيمة.. وطن شامخ


د. بيتي السقرات

السقرات تكتب: قيادة حكيمة.. وطن شامخ

مدار الساعة ـ
السقرات تكتب: قيادة حكيمة.. وطن شامخ

نَحْتَفِي فِي هٰذِهِ الأَيَّامِ بِعِيدِ مِيلَادِ جَلَالَةِ الْمَلِكِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّانِي ابْنِ الْحُسَيْنِ الرَّابِعِ وَالسِّتِّينَ، وَهِيَ مُنَاسَبَةٌ وَطَنِيَّةٌ عَزِيزَةٌ تَعْكِسُ مَسِيرَةَ وَطَنٍ شَامِخٍ، وَقِيَادَةٍ حَكِيمَةٍ عَزَّزَتْ مَكَانَةَ الأُرْدُنِّ كَنَمُوذَجٍ لِلِاسْتِقْرَارِ وَالتَّطَوُّرِ فِي مَنْطِقَةٍ تَعُجُّ بِالتَّحَدِّيَاتِ.

وَمِنْ مَنْظُورٍ حِزْبِيٍّ، فَمُنْذُ تَسَلُّمِ جَلَالَتِهِ سُلْطَاتِهِ الدُّسْتُورِيَّةَ فِي السَّابِعِ مِنْ شُبَاطَ/فِبْرَايِرَ عَامَ 1999، كَانَ بِنَاءُ دَوْلَةٍ دِيمُقْرَاطِيَّةٍ حَدِيثَةٍ فِي صَمِيمِ رُؤْيَتِهِ الإِصْلَاحِيَّةِ. وَقَدْ تَجَسَّدَ هٰذَا الْمَسَارُ عَبْرَ سِلْسِلَةٍ مِنَ الأَوْرَاقِ النِّقَاشِيَّةِ الْمَلَكِيَّةِ الَّتِي طَرَحَهَا جَلَالَتُهُ، بِهَدَفِ تَعْمِيقِ التَّحَوُّلِ الدِّيمُقْرَاطِيِّ وَتَمْكِينِ الْمُوَاطِنِينَ. وَشَهِدَتْ هٰذِهِ الْمَرْحَلَةُ جُهُودًا حَثِيثَةً لِتَعْزِيزِ الْحُرِّيَّاتِ الْعَامَّةِ، وَتَطْوِيرِ النِّظَامِ الدَّاخِلِيِّ لِمَجْلِسِ النُّوَّابِ دَعْمًا لِنَهْجِ الْحُكُومَاتِ الْبَرْلَمَانِيَّةِ، وَضَمَانِ مُشَارَكَةٍ أَوْسَعَ لِلأَحْزَابِ السِّيَاسِيَّةِ فِي صُنْعِ الْقَرَارِ، الأَمْرَ الَّذِي أَسْهَمَ فِي تَرْسِيخِ الرِّيَادَةِ الدِّيمُقْرَاطِيَّةِ وَتَعْزِيزِ الْعَدَالَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ فِي الْمِنْطَقَةِ.

وَفِي عَهْدِ جَلَالَتِهِ، اضْطَلَعَ الأُرْدُنُّ بِدَوْرٍ مِحْوَرِيٍّ فِي تَعْزِيزِ التَّوَازُنِ الإِقْلِيمِيِّ، حَيْثُ لَعِبَ، بِقِيَادَةِ جَلَالَةِ الْمَلِكِ، دَوْرًا إِقْلِيمِيًّا فَاعِلًا لَا يُمْكِنُ تَجَاوُزُهُ، مُسْتَفِيدًا مِنْ مَوْقِعِهِ الْجِيُوسِيَاسِيِّ الْمُهِمِّ. وَتَمَيَّزَتِ السِّيَاسَةُ الْخَارِجِيَّةُ الأُرْدُنِيَّةُ بِالِاعْتِدَالِ وَالِاتِّزَانِ، إِذْ أَكَّدَ جَلَالَتُهُ مِرَارًا أَنَّ قُوَّةَ الأُرْدُنِّ تَكْمُنُ فِي وَحْدَتِهِ الدَّاخِلِيَّةِ وَدَعْمِهِ لِلأَشِقَّاءِ. كَمَا تَضْطَلِعُ الدِّبْلُومَاسِيَّةُ الأُرْدُنِيَّةُ بِدَوْرٍ بَارِزٍ فِي دَعْمِ الْقَضَايَا الْعَرَبِيَّةِ، وَلَا سِيَّمَا الْقَضِيَّةِ الْفِلَسْطِينِيَّةِ، مِنْ خِلَالِ التَّأْكِيدِ الْمُسْتَمِرِّ عَلَى قَرَارَاتِ الشَّرْعِيَّةِ الدُّوَلِيَّةِ وَرَفْضِ الإِجْرَاءَاتِ الأُحَادِيَّةِ الَّتِي تُعَرْقِلُ فُرَصَ السَّلَامِ.

وَعَلَى الصَّعِيدِ الدَّاخِلِيِّ، شَهِدَ الْوَطَنُ إِنْجَازَاتٍ نَوْعِيَّةً فِي مُخْتَلِفِ الْقِطَاعَاتِ. وَكَأَكَادِيمِيَّةٍ، يُمْكِنُنِي الْقَوْلُ إِنَّ قِطَاعَ التَّعْلِيمِ حَظِيَ بِدَعْمٍ وَمُتَابَعَةٍ مُتَوَاصِلَةٍ، مِمَّا جَعَلَ الْمُؤَسَّسَاتِ التَّعْلِيمِيَّةَ الأُرْدُنِيَّةَ مَقْصِدًا لِطُلَّابِ الْعِلْمِ مِنْ مُخْتَلِفِ دُوَلِ الْعَالَمِ. وَمِنْ أَبْرَزِ هٰذِهِ الإِنْجَازَاتِ:

بِنَاءُ وَصِيَانَةُ الْمَدَارِسِ وَتَجْهِيزُهَا بِالْمُخْتَبَرَاتِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْحَاسُوبِيَّةِ.

إِطْلَاقُ مُبَادَرَةِ التَّعْلِيمِ الأُرْدُنِيَّةِ الَّتِي اسْتَهْدَفَتْ جَسْرَ الْفَجْوَةِ الرَّقْمِيَّةِ بَيْنَ الأُرْدُنِّ وَالْعَالَمِ، وَبَيْنَ مَنَاطِقِ الْمَمْلَكَةِ الْمُخْتَلِفَةِ، بِمَا يُعَزِّزُ تَكَافُؤَ الْفُرَصِ.

التَّوَسُّعُ فِي بَرَامِجِ الِابْتِعَاثِ التَّعْلِيمِيِّ، وَضَمَانُ التَّعْلِيمِ الإِلْزَامِيِّ وَالْمَجَّانِيِّ.

وَكَجِيُولُوجِيَّةٍ، شَهِدَ قِطَاعُ التَّعْدِينِ تَطَوُّرًا مَلْحُوظًا حَتَّى أَصْبَحَ رَكِيزَةً أَسَاسِيَّةً مِنْ رَكَائِزِ الِاقْتِصَادِ الْوَطَنِيِّ. وَرَغْمَ أَنَّ الْمَصَادِرَ الْمُتَاحَةَ تُرَكِّزُ بِدَرَجَةٍ أَكْبَرَ عَلَى قِطَاعَاتٍ أُخْرَى، فَإِنَّ الْجُهُودَ مُسْتَمِرَّةٌ لِتَعْزِيزِ مَنَعَةِ الدَّوْلَةِ وَتَحْصِينِ مُكْتَسَبَاتِهَا الِاقْتِصَادِيَّةِ. كَمَا تَعْمَلُ الِاسْتِرَاتِيجِيَّاتُ الْوَطَنِيَّةُ عَلَى إِحْدَاثِ تَحَوُّلٍ بُنْيَوِيٍّ فِي مُخْتَلِفِ الْقِطَاعَاتِ، بِمَا فِي ذٰلِكَ الِاقْتِصَادُ الرَّقْمِيُّ، دَعْمًا لِلنُّمُوِّ الشَّامِلِ وَالْمُسْتَدَامِ.

عَاشَ الأُرْدُنُّ، وَعَاشَ الْمَلِكُ.

مدار الساعة ـ