أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الشرايري يكتب: 'التنمية والشباب والتعليم: رؤى وطنية في عيد الملك'

مدار الساعة,مناسبات أردنية,الملك عبد الله الثاني,الملك عبدالله الثاني,ولي العهد,جامعة اليرموك
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - كتب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، مقالا بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني الـ 64 بعنوان "التنمية والشباب والتعليم: رؤى وطنية في عيد الملك".

وأكد الشرايري في مقاله على أن جامعة اليرموك وهي تدخل عامها الخمسين، تستلهم من مسيرة الإنجاز الملكية دورها الوطني، فتنظر إلى مناسبة عيد ميلاد جلالته الميمون، كمناسبة وطنية مباركة والاحتفاء بها بوصفها دافعًا حقيقيًا لانطلاقة نحو بناء صورة متجددة مواكبة للمستقبل، تُعظّم أثرها التنموي والتطوير الأكاديمي.

وأضاف أن جامعة اليرموك ترى في هذه المناسبة فرصة لتؤكد من خلالها أن العمل مع الشباب، الذين يوليهم جلالته وولي عهده الأمين الرعاية والاهتمام، يستند إلى خطة استراتيجية وبرامج متطورة توظف خبرة الأستاذ الجامعي والمعرفة الناضجة لتعزيز أثرها الاقتصادي، وإبراز المواطنة الفاعلة والعمل الوطني، من خلال تمكين طلبة الجامعة بالمنعة الفكرية، وجعلهم سلاحًا تنمويًا وفكريًا فاعلًا، وقوة اقتصادية منتجة.

وتاليا نص المقال:

التنمية والشباب والتعليم: رؤى وطنية في عيد الملك

أ.د. مالك أحمد الشرايري – رئيس جامعة اليرموك

"على المؤسسات التعليمية أن تؤمن بما يتمتع به أبناء هذا الشعب وبناته من طاقات هائلة، وقدرات كبيرة، ومواهب متنوعة، وتسعى لاكتشاف هذه الطاقات، وتنمية تلك القدرات، وصقل تلك المواهب، وتحفيزها إلى أقصى حدودها، عبر أحدث الأساليب التعليمية التي تشجع على الفهم والتفكير، والفهم لا التلقين، وتجمع بين العلم والعمل، والنظرية والتطبيق، والتحليل والتخطيط".

الاقتباس أعلاه من الورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، المنشورة في الخامس عشر من نيسان عام 2017، هو واحد من شواهد كثيرة على مسيرة ملكية طويلة من الاهتمام بالتعليم بوصفه أداة لصنع التغيير الإيجابي المنشود في وطننا العزيز.

فتطوير أنظمة التعليم وفلسفته، والاهتمام بالبيئة التعلمية ومؤسستها، وبناء قدرات المعلم ليكون نواة تمكين وبناء فكر الطالب الأردني، وتعميق معرفته، وتوسيع مهاراته وكفاياته، كانت على الدوام في صلب أولويات جلالة الملك.

كما كان التوسع في التعليم الجامعي، وتطوير التعليم التقني، واستحداث جامعات تخصصية وتطبيقية إلى جانب شقيقاتها الشاملة، لتنفرد بهويتها العلمية وأهدافها الوطنية، وتنضم إلى مسيرة طويلة من الإنجاز في التعليم العالي الأردني، وتُكمل ما بدأه الأردنيون وقيادتهم الهاشمية من جهدٍ وعملٍ جعل العلم سلاحهم في تأسيس دولتهم الحديثة وبناء مؤسساتها.

واستمر هذا النهج الملكي عنوانًا لمرحلة وطنية جديدة، يوم بادر جلالة الملك بمخاطبة الرأي العام الأردني من خلال الأوراق النقاشية، لبناء قاعدة رؤيوية مشتركة من التفكير النوعي حول القضايا الوطنية، التي لم يغب عنها التعليم، ولا الشباب، ولا التنمية، كعناوين رئيسة يؤمن بها جلالته ويعمل لأجلها.

وهو ما جعلني أستلهم من هذه الأوراق مقدمة هذا المقال الذي أكتبه بمناسبة أردنية عزيزة يزهو بها الوطن، وتعلو بها الهامات، وهي عيد ميلاد جلالته الرابع والستون، الذي نحتفل به في الثلاثين من كانون الثاني.

ونحن في جامعة اليرموك، في عامها الخمسين، نستلهم من مسيرة الإنجاز الملكية دورنا الوطني، فننظر إلى هذه المناسبة الوطنية المباركة والاحتفاء بها بوصفها دافعًا حقيقيًا لانطلاقة نحو بناء صورة متجددة مواكبة للمستقبل، تُعظّم أثرها التنموي والتطوير الأكاديمي، وتوظّف أدوات المستقبل، وتُعرّض الشباب لمتطلباته، ليشاركوا في التغيير الإيجابي، ويُظهروا جاهزيتهم للمستقبل وانتماءهم الحقيقي للوطن وقيادته، بالعمل وتطوير الذات.

ولنطلق، من خلال منظومة عمل وطني مشترك مع الجامعات الأخرى والمؤسسات الوطنية، شعاعًا فكريًا وعلميًا وأخلاقيًا، مستمدًا من هوية الأردن وقيمه، مهتدين بنور نهجكم، يا جلالة الملك، ماضون في دورنا الفكري والتنويري نحو آفاق متجددة من البذل والعطاء، غايتنا جميعًا رفعة الوطن ورفاه المجتمع، من خلال البحث والاستقصاء لاستجلاء الحقيقة، وبناء المعرفة والسردية الأردنية، وإبراز الإنجاز الأكاديمي الوطني.

نرى في هذه المناسبة فرصة لنؤكد أن عملنا مع الشباب، الذين يوليهم جلالته وولي عهده الأمين الرعاية والاهتمام ضمن رؤى شمولية، يستند إلى خطة استراتيجية وبرامج متطورة توظف خبرة الأستاذ الجامعي والمعرفة الناضجة لتعزيز أثرها الاقتصادي، وإبراز المواطنة الفاعلة والعمل الوطني، من خلال تمكين طلبتنا بالمنعة الفكرية، وجعلهم سلاحًا تنمويًا وفكريًا فاعلًا، وقوة اقتصادية منتجة.

ولما كانت زيارة جلالة الملك إلى محافظة إربد قد سبقت احتفالنا بعيد مولده بأيام، فإننا في جامعة اليرموك سنبدأ مباشرة العمل على مجموعة من الأولويات التي أشار إليها جلالته؛ حيث سنعمل مع البلديات على خطط تطوير المساحات الحضرية والخدمات والبنى التحتية لتكون كما يريدها جلالة الملك تليق بشعبه.

كما نسعى، من خلال توظيف العمل التطوعي والتوعوي والبحث العلمي الموجَّه، إلى أن نُشكِّل استجابة مؤثرة لمبادرة سمو ولي العهد الأمين المتعلقة بالبيئة، والتخفيف من مخاطر الإلقاء العشوائي للنفايات، والتوجه إلى بؤر المشكلات البيئية، عبر شراكتنا المستمرة مع مؤسسة ولي العهد، وتوظيف وعي الشباب الجامعي لمواجهة التحديات التي يواجهها المجتمع.

وسنعمل أيضًا على توظيف مخرجات جامعة اليرموك الشاملة في مختلف المجالات، بما في ذلك السياحة والآثار والإعلام والفنون واللغات، من خلال إبداعات كوادرها وطلبتها، لتعزيز النشاط السياحي وتسويق المرافق والمواقع والأنشطة في المحافظة، وفي مختلف مناطق المملكة.

وسندعم الموهبة والكفاءة العلمية والإنتاجية في كل مجال مساند للأولويات الوطنية المنسجمة مع رؤية جلالة الملك وسمو ولي العهد، لتكون اليرموك محفزًا اقتصاديًا وطنيًا، وتسهم في توفير الطاقات والروافع الإنتاجية والعلمية والفكرية، وتضع ذلك محورًا لمسؤوليتها ومهمتها الثالثة كجامعة شاملة تحظى باهتمام ودعم حقيقيين من لدن جلالته وولي عهده الأمين.

أربع وستون عامًا، يا سيدي، بدأت يوم قال الحسين الباني: «ولسوف يكبر عبدالله ويترعرع في صفوفكم وبين إخوته وأخواته… وحين يشتد به العود ويقوى له الساعد، سيذكر ذلك اللقاء الخالد الذي لقي به كل واحد منكم بشرى مولده».

ومضت السنوات ليشتد ساعدنا بكم، يا جلالة الملك، وتكبر طموحاتنا وأنتم تخدمون الوطن والمواطن، وتقودون الأردن من رفعة إلى رفعة، ومن تميّز وإبداع إلى إنجاز وتطوير.

ومنذ توليكم سلطاتكم الدستورية قبل سبعة وعشرين عامًا، ظللتم حريصين على أن يبقى الأردن أنموذجًا يُحتذى، ووطنًا مصانًا منيعًا، رغم كل التحديات، وأن يقوم بدوره العروبي والإنساني في كل ميادين الرجولة والشهامة.

عيد ميلادكم، يا سيدي، هو عيد يزهو به الوطن، ونبراس نمضي على هديه، ومنطلق الاستثمار الوطني في الشباب والتعليم، لنكون عنوان التغيير والتنمية. وليكون كل طالب وأستاذ وموظف في جامعة اليرموك، كما في سائر مؤسسات الوطن وميادينه، مسلحًا بالعلم والمعرفة لخدمة الأردن الذي أردتموه عظيمًا، فكبر بكم وعظم.

وفيه نقول: كل عام وأنتم الخير للوطن، كل عام وأنتم قائد النهضة والتطوير، وقدوتنا في كل جيل وجيل.


مدار الساعة ـ