هيكلة الجيش الاردني العربي خطوة استراتيجية نحو بناء عقيدة الجيل السادس والتحديات الراهنة التي تخيم على المنطقة.
جاءت توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، برسالة الى رئيس الاركان لهيكلة القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي المصطفوي - كـ"خطوة استراتيجية نوعية لمقاربة طبيعة التحديات المستجدة في المنطقة والإقليم، وانتقالًا مدروسًا في العقيدة القتالية من النمط التقليدي إلى عقيدة الجيل السادس".وشمل التوجيه ، إعداد استراتيجية وخارطة طريق لتحقيق تحول بنيوي في القوات المسلحة الأردنية خلال الثلاث سنوات القادمة.وأكد التوجيه الملكي، الذي جاء في رسالة مفصلة إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة وتعد من أهم الوثاق للدولة الاردنية والتي اكدت على تدريب القوات وفق وسائل قتالية حديثة، وامتلاك قوة احتياطية كافية، وحماية مراكز الثقل الاستراتيجية والعملياتية، وفق قواعد "البساطة والفاعلية".انا لست محللا عسكريا ولكنني اقراء في هذا التوجيه انه يأتي لمواكبةً للأساليب القتالية الحديثة، وانتقال الجيوش من تبني العقائد القتالية التقليدية القديمة إلى عقيدة الجيل السادس، التي بدأت تتسم بها عقيدة غالبية الجيوش، بما يتماشى مع المتغيرات والتحديات والتهديدات التي تواجه الدول .و أن عدة مفاهيم ومصطلحات وردت في رسالة التوجيه الملكي بعد أن بحثت بها وجدت انها تؤشر على مسار ورؤية تنفيذ هذه الهيكلية، كما ورد في توظيف عبارة " الردع الاستراتيجي وأساليب القتال الحديثة "، ووضع مجال العمليات السيبرانية الدفاعية والهجومية كإحدى الأولويات المهمة في عصر التقدم التكنلوجي التي يمكن الاستثمار فيها وبناء القدرات لتحقيق التنافسية، وتوظيف تكنولوجيا الأنظمة المسيرة والذكاء الاصطناعي على جميع مستويات وحدات القوات المسلحة.ويندرج هذا في إطار مواكبة استراتيجيات عمليات التحديث للجيوش في العالم... وأضاف جلالة الملك عبارة " البساطة و الفاعلية في التطبيق لحماية مركز الثقل الاستراتيجي والتعبوي" ما يعني أن الهدف من التطوير هو التناغم مع الأهداف الاستراتيجية للدولة الأردنية. كل ذلك يؤكد توجهًا واضحًا نحو إعادة تعريف مفهوم القوة العسكرية بما ينسجم مع التحولات العالمية في أنماط الحروب .و التركيز على مجال العمليات السيبرانية الدفاعية والهجومية، والاستراتيجية التي تحقق النقلة النوعية، بتطوير الكفاءة العملية والعلمية التكنولوجية و التوجه نحو مواكبة انتقال الجيش المصطفوي إلى الحروب غير التقليدية التي تعتمد على مبدأ الكفاءة وتقليل الهدر ومبدأ القوة والقدرة والاستجابة السريعة، بالإضافة إلى مبادئ الحرب الحديثة التي تعتمد على عمليات تكنلوجية - غير تقليدية - وهي نمط ميداني قتالي يركز على الجهد الاستخباري المستند إلى قوات النخبة والطيران، بدلا من العمليات التقليدية الكلاسيكية التي كانت تعتمد على حشد القطاعات الكبيرة والثقيلة، ما يشير إلى أن التحول نحو المرونة والتأثير بكلفة أقل وتركيز أكبر .وإن ما تلمسه بدول العالم انها تشرع بإعادة هيكلة جيوشها في كل حقبة زمنية ، وقد أجرت المملكة إعادة هيكلة شاملة في 2005، و إعادة الهيكلة لوحدات عسكرية في القوات المسلحة - الجيش العربي - الفتره الماضية. والهيكلة الجديدة تعنى أيضا، بنمط تفعيل العمليات القتالية المشتركة لدى جيوش العالم ومنها الأردن، والأهم أن الأردن أصبح عسكريًا أقرب إلى حلف الناتو بعد افتتاح مكتب الاتصال بالعام 2025 ، وعلى ذلك وجب تطوير عقيدة الخفة والسرعة والمرونة.وفي حزيران 2025، أعلن الأردن عن افتتاح مكتب ارتباط دبلوماسي في عمّان لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، واعتُبر آنذاك أول حضور سياسي للحلف في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في إطار تعزيز الشراكة مع الأردن التي استمرت ثلاثة عقود .وواجهت المملكة تحديات أمنية كبيرة و عديدة خلال العقود الماضية في محاربة الإرهاب والعمليات العابرة للحدود، مثل محاولات تهريب السلاح وتهريب المخدرات والتسلل عبر الواجهات الحدودية المختلفة، سواء شمال او غرب المللكة. وأعلنت القوات المسلحة الأردنية مؤخرًا، عن إحباط الكثر من هذة العمليات على الواجهات الحدودية كافة.وجاء في رسالة جلالة الملك أيضا "التركيز على امتلاك قوة احتياطية كافية" وهذة واحدة من المفاتيح الرئيسية التي تعكس رؤية الملك في تطويرها كأداة للانتقال إلى حروب الجيل الجديد، من خلال إعادة توجيه دور المركز الأردني للتصميم والتطوير، المنشاء في نهاية التسعين، وتعزيز إمكانياته ليصبح نواة في البحث والتطوير وتصنيع التكنولوجيا الدفاعية المتطورة وفق أحدث المواصفات العالمية، بهدف تلبية مختلف الاحتياجات الوطنية في هذا القطاع، ويجب التركيز على الاكتفاء الذاتي في عملية التطوير أيضا سواء في مسألة "القوة الاحتياطية أو في العمليات السيبرانية " .انها ليست رسالة بل من أهم الوثائق في الدولة الاردنية التي التقطها الجيش المصطفوي من القائد الأعلى الذي انار لهم طريقا جديدا ومتقدما لطالما كان هذا القائد قارئا عسكريا فذا يسعى دوما إلى تطوير درع الوطن الذي نحب ونحترم وأود أن اقول كلمة للتاريخ بأن جلالة الملك عبالله الثاني المعظم دائما يسبق المسؤولين في الدولة الاردنية بخطوات تعد بسنوات عدة -وشاهدنا بذلك الأوراق النقاشية العشرة ، ورؤيا تحديث المنظومة السياسة و الاقتصادية و الإدارية .-واملنا وثقتناكبيره برفقاء السلاح أن يكونوا الأقرب لجلالة الملك وتطبيق رؤيا التحديث والتطوير وهيكلة الجيش .ادام الله جلالة الملك وولي عهده الأمين بوافر الصحة والعافيةو حمى الله الوطن وأهله من كل سوء .الشديفات يكتب: هيكلة الجيش المصطفوي
مدار الساعة ـ