أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

العلاونة يكتب: إلى المشرع الأردني والرأي العام نحو تعديلات تشريعية لاجتثاث آفة المخدرات


ثابت خالد العلاونة
محامٍ متدرب

العلاونة يكتب: إلى المشرع الأردني والرأي العام نحو تعديلات تشريعية لاجتثاث آفة المخدرات

ثابت خالد العلاونة
ثابت خالد العلاونة
محامٍ متدرب
مدار الساعة ـ

عندما يغتال المتعاطي أقرب الناس إليه تسقط كافة النظريات الإصلاحية وتجب سطوة القصاص العادل ف إن ما نشهده من جرائم مروعة يرتكبها المتعاطون تحت تأثير السموم لم يعد مجرد حوادث عابرة بل هو إعلان صريح عن ضرورة مراجعة المنظومة العقابية وإن المتعاطي الذي يغيب عقله ليس مريضاً فحسب بل هو مجرم مع وقف التنفيذ وقنبلة موقوتة تنفجر في قلب أسرنا ومجتمعنا.

آن الأوان للمشرع الأردني أن ينفض غبار المرونة عن نصوص قانون المخدرات ووجب وبشكل عاجل إقرار تعديلات جذرية تضع حداً لهذا الانفلات وأبرزها:

أولاً: تجريم التستر كجريمة أمن دولة حيث لا يجوز أن يفلت الأقارب أو المحيطون من العقاب بحجة صلة الرحم إن من يعلم بوجود متعاط أو مروج في بيته ويصمت هو شريك فعلي في أي جريمة تقع لاحقاً ودماء الضحايا تطوق عنقه التستر هو الوقود الذي يغذي استمرار الجريمة.

ثانياً: إلغاء أسباب الرأفة المخففة حيث انني اطالب بوضع نص قانوني قطعي يمنع القضاة من استخدام الرأفة أو تخفيض الأحكام في قضايا المخدرات ويجب أن تطبق العقوبة في حدها الأقصى ليكون الردع العام حقيقياً وملموساً.

ثالثاً: تفعيل عقوبة الإعدام بحق المروجين فإن مروج المخدرات هو قاتل عمد بالجملة وهو الذي يزرع الموت في عقول الشباب ليدفعهم لارتكاب أبشع الجرائم بحق عائلاتهم فالإعدام هو القصاص الإلهي والعدالة الأرضية الوحيدة لهؤلاء المفسدين في الأرض.

رابعاً: استثناء جرائم المخدرات من العقوبات البديلة فمن يتاجر بالأرواح ويغيب العقول لا يستحق فرصة ثانية أو عقوبات مجتمعية مكانه الطبيعي خلف القضبان لقضاء عقوبته كاملة بلا انتقاص أو استبدال.

خامساً: مواجهة ثقافة الستر الخاطئ حيث يدفع المجتمع ثمن ثقافة العيب والمداراة فإن الستر على المتعاطي ليس حماية له بل هو تمكين له ليرتكب جريمته القادمة فالعلاج وحده ليس كافياً فقد أثبتت التجربة أن العلاج بلا ردع قانوني حازم هو مجرد استراحة محارب للمجرم.

رسالتي إلى أصحاب القرار:

إن أمن الأردن الاجتماعي في خطر حيث انني اناشد مجلس الأمة بشقيه والحكومة الأردنية بسرعة التحرك لتعديل التشريعات فلا نريد وعوداً نريد قوانين قاسية تعيد الهيبة للشارع وتحمي البيوت من هول الفواجع.

ارفعوا القبضة القانونية وطبقوا شرع الله في المفسدين فالعين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم.

حمى الله الأردن من سموم الغدر والإجرام.

مدار الساعة ـ