أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

القوة الناعمة وحماية الاردن من التهديدات


بلال حسن التل

القوة الناعمة وحماية الاردن من التهديدات

مدار الساعة (الرأي) ـ

علينا ان نعترف ابتداء ان بعض التهديدات التي تواجه الاردن ترتكز الى قواعد فكرية وثقافية، تجري تربية بعض الشباب عليها ليخرج شبابا حقدا لايرى الا مايريد له اسياده ان يراه.

وهذه حقيقة تفرض علينا كأردنيين ان نكون عونا لقواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية، التي تقوم بدورها في التصدي للتهديدات التي تواجه بلدنا في جانبها الخشن، بينما يجب ان تتصدى المؤسسات الثقافية والفكرية والسياسية في القطاعين العام والاهلي للجانب الناعم للتهديدات التي يتعرض لها بلدنا، فهذا الجانب الناعم هو الذي يصيغ مفاهيم الشباب وسلوكهم ويضللهم ويدفعهم الى الإنخراط في الأعمال المعادية للاردن.

ان الحقيقة المرة تقول انه لايتم التصدي بشكل منظم ومؤسسي للخطر الناعم الذي يصنع أعداء الاردن ويشكل تهديدا له. حيث يترك الفضاء الاردني العام للقوى المتربصة بالاردن، التي صعدت في الأسابيع الاخيرة من حملة التحريض على الاردن عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، واجزم بان هذه الحملة تمهد لما هو أخطر واعنف، مما ينبغي الاستعداد له واحباطه باستنفار القوة الناعمة للدولة الاردنية. الى جانب القوة الخشنة.

مناسبة هذا الكلام انه ربما لأول مرة هناك مايشبه الإجماع بين الاردنيين، على ان بلدهم يتعرض لمجموعة من التحديات والتهديدات، وهذا امر صحيح، لكن ماهو غير صحيح، هو اسلوب الرد على هذه التحديات، فتحصين الاردن ضد التهديدات لايكون بالتصريحات المتكررة، التي يطلقها بعض الساسة ولايتغير فيها الا اسم المناسبة التي يتحدثون فيها او التهديد الذي يتحدثون عنه بالتورية، حتى اذا جد الجد لاذوا بالصمت، فقد صار في بلدنا طبقة من السياسين تعرف الاردن وقت المغانم وتلوذ بالصمت وقت الخطر، الا من عصم ربي.

ان تحصين الاردن ضد التهديدات وحمايته منها، لايكون فقط بان نشير الى التهديد، كالذي يشخص المرض ثم لايصف له علاج، بل لابد من ان يكون العلاج واضحا خاصة في جانبه الفكري لتحصين الشباب ضد محاولات غسل ادمغتهم وجرهم الى قاطرة العنف

مدار الساعة (الرأي) ـ