أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

أبو رمان يكتب: مريم اللوزي عندما لا ترحل النساء… بل يتحوّلن إلى معنى


ماجد ابو رمان

أبو رمان يكتب: مريم اللوزي عندما لا ترحل النساء… بل يتحوّلن إلى معنى

مدار الساعة ـ
أبو رمان يكتب: مريم اللوزي عندما

بالأمس، في بيتٍ دافئ في جبيهة العراقة، وبرفقة رفيقة الدرب في بيت أردني يحمل كل فرد فيه الصدق والأصالة وطيب الملقى ....

لم يكن الغياب فراغًا، بل كان حضورًا من نوعٍ آخر. جلستُ قبالة الحزن، لكنه لم يكن حزنًا منكسرًا؛ كان حزنًا مرفوع الرأس، كرايةٍ تعرف أنها لم تُهزم.

في عيني خميس اللوزي قرأت الفقد، لكنني قرأت أيضًا يقينًا صامتًا بأن بعض الأرواح لا تُغادر البيت وإن غادرت الجسد.

مريم اللوزي لم تكن اسمًا في سجلّ مجلس النواب، ولا رقمًا في أرشيف الدائرة الخامسة. كانت اختبارًا أخلاقيًا لمعنى النيابة حين تصدق، ولصورة المرأة الأردنية حين ترتقي إلى مقام الفعل لا القول. حين اختبأ بعض الرجال خلف الحسابات، خرجت هي إلى الضوء، لا لتستعرض شجاعةً عابرة، بل لتُعيد تعريف الشجاعة نفسها: أن تقولي ما يجب، في الوقت الذي يجب، ولو كان الثمن صحتك.

المرض لم يُسقطها؛ المرض كشف معدنها. فالوجود، كما يقول الفلاسفة، لا يُقاس بطول العمر، بل بكثافة الأثر. ومريم عاشت كثيفةً كآية، صافيةً كقسم، واضحةً كحدّ السيف. لذلك أجمع عليها الناس، لا عصبيةً لعشيرة، بل انحيازًا لقيمة.

بالأمس شعرتُ أن روحها تحوم في المكان، لا كحنينٍ باكٍ، بل كحراسةٍ خفية. كأنها تطوف زوايا البيت لتقول: لم أترككم، أنا هنا… في صبر خميس، في وقار بناتها، في الفخر الذي يشبه الصلاة.

بعض الحب لا ينتهي بالموت؛ يتسامى عنه. وبعض النساء لا يُشيَّعن إلى المقابر، بل إلى الذاكرة العامة، حيث يصبحن معيارًا. ومريم اللوزي لم تكن ذكرى…بل كانت ميزانًا.

شكرآ للاخ الكبير خميس اللوزي و شكرا لبناتك الطيبات الصادقات شكرا لأزواجهن الفنان المحبوب حسام اللوزي شكرآ لأبن الكرك خشم العقاب وكل المحبه للدعجه حرير البلقاء وإبنها الأنيق الراقي شكراً لإبن العم الخلوق محمود

شكرا على جلسه ستبقى في ذاكرتنا من أجمل الجلسات

مدار الساعة ـ