سلسلة مقالات بداية العام الدراسي الجديد.
المرحلة السابعة: مرحلة القيادة والتأثير التربوي في رحلة المعلم الناجح. المقال الثالث:بناء المعلم القائد: إطار تدريبي لصناعة التأثير التربوي المستداممن التمكين الذاتي إلى التأثير التربوي والمجتمعيالمعلم القائد في مجتمع التعلم المهني. الرؤية التربوية للإطار التدريبييهدف هذا الإطار إلى بناء هوية المعلم القائد القادر على:تمكين ذاته مهنيًا وإنسانيًاإحداث تأثير إيجابي في زملائه وطلابهالمساهمة الفاعلة في بناء مجتمع تعلم مهني مستدامتوظيف القيادة التربوية والرقمية لصناعة أثر تعليمي مجتمعي. في عالمٍ يتسارع فيه التغيير، لم يعد التعليم مهمة نقل معرفة،بل مسؤولية صناعة إنسان.ولم يعد المعلم منفذًا للمنهج، بل قائدًا تربويًا يحمل رسالة،ويؤثر بقيمه قبل أدواته.فالقيادة التربوية ليست منصبًا،بل هوية مهنية ورسالة إنسانيةتبدأ من الداخل،وتتسع في الصف،وتترسخ في المدرسة،وتمتد إلى المجتمع.ملامح المعلم القائد في هذا الإطار التدريبيالمعلم القائد هو معلم:مُمكَّن ذاتيًا وواعي بدوره ورسالة مهنتهمتعلم باستمرار، ومتأمل في ممارساتهمؤثر دون فرض، وملهم بالفعل قبل القوليعمل بروح الفريق، ويقود التغيير التربوي الإيجابييصنع أثرًا مستدامًا في تعلم الطلبة والمجتمع. المسار الأول: التمكين الذاتي – نقطة الانطلاق القياديةالمفهومالتمكين الذاتي هو قدرة المعلم على:الوعي بذاته المهنية والإنسانيةإدارة نموه المهني باستقلالية ومسؤوليةتحويل المهنة إلى رسالة ذات معنىخصائص المعلم المُمكَّن ذاتيًايتأمل ممارساته باستمراريوازن بين الأداء المهني والاتزان النفسييمتلك ذكاءً عاطفيًا في إدارة ذاته والآخرينيجعل التعلم عادة يومية لا مهمة موسميةممارسات تطبيقيةدفتر نمو مهني (تأملات – نجاحات – تحديات)خطة تطوير فردية قصيرة المدىمتابعة محتوى تربوي متخصص وتحليله نقديًا. ▫️ سؤال تأملي تدريبي:ما الممارسة التي لو طورتها في نفسي ستُحدث الفرق الأكبر في تعلم طلابي؟المسار الثاني: من الممارسة الفردية إلى التأثير الجماعيالتحول القياديالمعلم القائد لا يحتكر الخبرة، بل يشاركها.ولا يتقدم وحده، بل يرفع من حوله.سلوكيات المعلم المؤثريتبادل الخبرات في بيئة آمنةيلهم بالفعل قبل القوليشرك زملاءه في التخطيط والتقويميقود بروح الفريق لا بروح الفردتطبيقات عمليةجلسات تبادل خبرات منتظمةمشاريع تعليمية جماعيةنماذج دروس مفتوحة للنقاش المهني▫️ نشاط تدريبي:كيف يمكن تحويل خبرة فردية ناجحة إلى ممارسة مدرسية مشتركة؟المسار الثالث: خطوات عملية لبناء المعلم القائدممارسات قيادية أساسيةمكّن ذاتك مهنيًا وإنسانيًاشارك خبراتك بلا ترددبادر ولا تنتظر التكليفوثّق تجربتك وانشرهااصنع أثرًا لا منصبًامؤشرات المعلم القائد (أداة تقييم ذاتي)يبادر ويقود التغييريتعلم باستمراريؤثر دون فرضيحول التحديات إلى فرصيُحدث فرقًا ملموسًا في تعلم الطلبة. المسار الرابع: مجتمع التعلم المهني (PLCs) كثقافة مدرسيةالمفهوم الجوهريمجتمع التعلم المهني ليس اجتماعًا،بل ثقافة عمل مدرسية تقوم على:الثقة المهنيةالتعلم من الخطأالتحسين المستمرتبادل الخبراتملامح PLC فعّالتحليل نواتج التعلم لا الأشخاصمشاركة الممارسات لا محاسبة الأفراداتخاذ قرارات مبنية على بياناتأدوات داعمةاجتماعات تحليل تعلم الطلبةمنصات رقمية لتبادل المواردملفات توثيق جماعية. ▫️مؤشر إشرافيهل نتحدث في اجتماعاتنا عن من أخطأ أم كيف نتحسن؟المسار الخامس: القيادة التربوية في العصر الرقميالمبدأالتقنية وسيلة… والقيمة هي الغاية.أدوار المعلم القائد الرقميتصميم تعلم رقمي ذي معنىتمكين الطلبة من إنتاج المعرفةقيادة مبادرات تعلم إلكترونينشر ثقافة المواطنة الرقميةأخلاقيات أساسيةاحترام الخصوصيةالاستخدام الواعي للذكاء الاصطناعيالحماية من التضليل الرقميأدوات مقترحةمحتوى تفاعلي (فيديو – بودكاست)منصات نقاش (Teams – Zoom)تقييم رقمي (Kahoot – Quizizz – Padlet)المسار السادس: من التأثير التربوي إلى الأثر المجتمعيالامتداد الطبيعي للقيادةالمعلم القائد:يربط التعلم بالحياةيحول القيم إلى سلوكيجعل المدرسة مركز إشعاع مجتمعيمبادرات ممكنةحملات توعوية بيئية وصحيةمشاريع خدمة مجتمعيةشراكات مع مؤسسات محلية. ▫️ سؤال قيادي:ما القيمة التي نريد أن يتذكرنا بها المجتمع بعد سنوات؟? القيادة التربوية ليست ما نقوله في الاجتماعات،بل ما نزرعه في العقول،ونوقظه في القلوب،ونتركه أثرًا بعد الرحيل.المعلم القائد لا يُقاس بعدد حصصه،بل بعدد العقول التي حررها،والقيم التي جسّدها،والأثر الذي بقي… حتى بعد أن تُغلق الكتب.من ذاتٍ متجددة => إلى مجتمعٍ يتعلم => ويُلهم => ويصنع المستقبل.البستنجي يكتب: بناء المعلم القائد.. إطار تدريبي لصناعة التأثير التربوي المستدام
مدار الساعة ـ