أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

البطاينة يكتب: تطوير آليات العمل الحزبي بما يخدم المصلحة العامة


د. رافع شفيق البطاينة

البطاينة يكتب: تطوير آليات العمل الحزبي بما يخدم المصلحة العامة

مدار الساعة ـ

في الآونة الأخيرة نشرت ثلاث مقالات ، الأول بعنوان الأحزاب السياسية مكانك سر ، والمقال الثاني بعنوان الأحزاب الصامته ، والمقال الثالث بعنوان نحو استراتيجية وطنية للتنمية والتحديث السياسي ، ويأتي جلالة الملك عبدالله الثاني خلال لقائه مع المكتب الدائم لمجلس النواب ، ليؤكد ويتوج ما تحدثت عنه حينما أكد على ضرورة تطوير آليات العمل الحزبي بما يخدم المصلحة العامة ، جلالة الملك حريص كل الحرص على تطوير الحياة الحزبية والسياسية ، وتفعيلها لتصبح نهج حياة وسبيل لتولي الإدارة الحكومية ، وفي صنع القرار ، لكن الأحزاب السياسية ما زالت عاجزة وقاصرة وتعمل بخجل لتطوير آليات عملها ، واندماجها في الحياة العامة للمواطنين ، ما زالت بعض الأحزاب وخصوصاً الكتل النيابية الحزبية تجامل الحكومة في مجالات الرقابة والتشريع ، تحت ذريعة التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ، نعم نحن مع التعاون لكن ليس على حساب المواطن وحقوقه ومكتسباته ، لأن المواطن هو من أوصل النواب الى المجلس ، لكنه لم يكن شريكاً في اختيار الحكومة ، وهون مربط الفرس ، وجوهر الموضوع ، ألم يقرأوا النواب والأحزاب السياسية تعليقات المواطنين على أدائهم ، وألم يقرأوا نتائج استطلاعات الرأي بخصوص ثقة الناس بمجلس النواب ، ألم يسألوا أنفسهم لماذا الناس تختار حزب جبهة العمل الإسلامي ولماذا يحصلون على أعلى الأصوات في المملكة ، لن تتطور الحياة الحزبية في الأردن ، ولن تتقدم ما دام هناك مجاملات من قبل النواب الحزبيين للحكومة على حساب حياة المواطنين وحقوقهم وخدماتهم وحرياتهم، إذا ما استثنينا حزب جبهة العمل الإسلامي ، لم يعد هناك مجالا للمجاملات ، فالوقت يداهم الأحزاب ، حيث الانتخابات البلدية على الأبواب ، وتليها الإنتخابات النيابية ، منذ أن باشر مجلس النواب الحالي عمله، لم يحقق أي إنجاز يذكر أو يسجل لهم لمصلحة المواطنين ، هناك العديد من المذكرات والعرائض النيابية تذهب سدى بدون نتائج ، أو ربما حتى أحيانا ردوداً إيجابية من الحكومة ، لا زياده على الرواتب ، ولا العودة إلى التوقيت الشتوي ، ولا الحصول على عفو عام، ولا عفو عن مخالفات السير أو تقسيطها، أو حتى تأجيلها ، ولا تأجيل دوام المدارس الحكومية إلى بداية شهر شباط لتتزلمن مع المدارس الخاصة ويتوحد الدوام بين المدارس الحكومية والخاصة ، والانتهاء من مربعانية الشتاء ، ولم يتمكنوا من إلزام أو إقناع الحكومة لكي تتراجع إلى أن تكون التعيينات في الوظائف من خلال ديوان الخدمة المدنية بدلاً من الإعلان المفتوح ، ووووالخ ، لذلك فإن العمل الحزبي ما زال خالياً من الدسم الذي يحفز الناس على التصفيق لهم على إنجازاتهم ، كنا في السابق نجد مبررات وأعذار لضعف المجالس النيابية بحجة أن العمل داخل المجلس كان فردياً ، أما الآن تغير الحال وأصبح العمل ضمن كتل حزبية ، ليس المهم تطوير آليات العمل الحزبي ، ولكن الأهم أن تطور الأحزاب من برامجها وأدائها لتحفيز الناس على المشاركة الحزبية ، وجذبهم للانخراط في الأحزاب السياسية. وعليه فهل تعيد الأحزاب النظر بمنهجية عملها بعد التوجيه الملكي ، نتمنى ذلك ، وأن غداً لناظره لقريب ، وللحديث بقية.

مدار الساعة ـ