ذكر أهل الأدب عيوبًا كثيرة نُسبت إلى الضيف، وسأقتصر منها على أبرز ما ورد، مما يعكس دقة العرب في ملاحظة السلوك وآداب المجالس:
من هذه العيوب:الإفراط في الأكل.اصطحاب الطفل الصغير لما في ذلك من إحراج للمضيف.سوء المواكلة، وقد عُدِّدت لها صور متعددة، منها:المتشاوِف: وهو من لا يكاد يرفع بصره عن باب المجلس، يظن أن كل داخل يحمل الطعام.الرشّاف: الذي يضع اللقمة في فمه ثم يرتشفها ارتشافًا، فيُسمع لها صوت عند البلع، وهو يستلذ بذلك دون اكتراث بمن حوله.القسّام: من يأكل نصف اللقمة ثم يعيد باقيها إلى الطعام.المرنِّخ: الذي يُغمِس اللقمة في المرق، فلا يرفع الأولى حتى تلين الثانية.المفتِّش: الذي يُفتش عن اللحم بأصابعه.المنشِّف: من يمسح يديه الدهنتين باللقم ثم يأكلها.النفّاخ: الذي ينفخ في الطعام.المجنِّح: من يزاحم جلاسه بمرفقيه ليوسّع لنفسه مكانًا يسهل عليه الأكل.الحامي: الذي يجمع اللحم أمامه ويمنعه عن غيره.الفضولي: من يقول لصاحب البيت بعد الفراغ من الطعام: إن كان بقي في القدور شيء فأطعم الناس، فإن فيهم من لم يشبع.ومن الضيوف أيضًا من لا يطيب له الحديث إلا عند غسل يديه، فيُطيل الكلام والغلام واقف والإبريق في يده، والناس في انتظاره.الأخلاق بين الطبع والتطبّعفهذه الآداب – وإن بدت صغيرة – تكشف كيف نظر العرب إلى الأخلاق باعتبارها ميزانًا دقيقًا بين ما جُبل عليه الإنسان وما يكتسبه بالتربية والتهذيب.عيوب الضيف عند العرب
مدار الساعة ـ











