مدار الساعة - تتحدث نشرة معهد العناية بصحة الأسرة (من معاهد مؤسسة الملك الحسين)، اليوم الأربعاء، عن القيئ الدموي، الذي يُعدّ من الأعراض الخطيرة التي تستدعي التقييم الطبي الفوري، إذ يشير إلى وجود نزيف في الجزء العلوي من الجهاز الهضمي، والذي يشمل المريء والمعدة والاثني عشر.
وتضع نشرة المعهد بين يدي القارئ تفصيلا لخطورة القيء الدموي إذا لم يعالج، والأسباب الشائعة له، والأعراض التي تساعد في تحديد شدة الحالة، إضافة إلى طرق التشخيص والعلاج، وإجراءات الوقاية، والحالات التي تستدعي المساعدة الطبية.يظهر الدم في القيء إما بلونٍ أحمرَ فاتحٍ، ما يدل غالبًا على نزيفٍ نشط، أو بلونٍ داكنٍ يشبه “تفَل القهوة”، نتيجة تعرض الدم لحمض المعدة لفترة من الزمن.** أهمية القيء الدمويتكمن خطورة القيء الدموي في كونه قد يكون علامة على حالات مرضية خطيرة مثل قرحة المعدة النازفة، أو تمزق دوالي المريء، أو أورام الجهاز الهضمي. وقد يؤدي النزيف الشديد إلى فقر الدم الحاد أو الصدمة النزفية، مما يهدد حياة المريض إذا لم يُعالج بسرعة.** الأسباب الشائعة للقيء الدمويتتعدد أسباب القيء الدموي، ومن أهمها:1 - قرحة المعدة والاثني عشرتُعد من أكثر الأسباب شيوعًا، وغالبًا ما تنتج عن:- الإصابة بجرثومة المعدة (Helicobacter pylori).- الاستخدام المزمن لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين.- التدخين والكحول.2 - دوالي المريءتحدث نتيجة ارتفاع ضغط الدم في الوريد البابي، وغالبًا ما ترتبط بأمراض الكبد المزمنة مثل تليف الكبد. ويُعد نزيف دوالي المريء من أخطر أسباب القيء الدموي.3 - التهاب المعدة الحادقد يؤدي التهاب بطانة المعدة، خاصة الناتج عن الكحول أو الأدوية أو التوتر الشديد، إلى حدوث نزيف.4 - تمزق مالوري-فايس (Mallory-Weiss Tear)وهو تمزق في الغشاء المخاطي للمريء السفلي نتيجة القيء الشديد أو المتكرر، ويؤدي إلى نزيف مفاجئ.5 - أورام الجهاز الهضمي العلويمثل سرطان المعدة أو المريء، وقد يظهر القيء الدموي كعرض متأخر في بعض الحالات.6 - اضطرابات تخثر الدممثل أمراض الكبد أو استخدام أدوية مميعة للدم ** الأعراض المصاحبةقد يترافق القيء الدموي مع أعراض أخرى تساعد في تحديد شدة الحالة، مثل:- ألم في أعلى البطن.- دوار أو إغماء.- تسارع ضربات القلب.- شحوب الجلد.- ضيق التنفس.- خروج براز أسود قطراني (Melena).- انخفاض ضغط الدم في الحالات الشديدة.** التشخيصيعتمد تشخيص القيء الدموي على التقييم السريري والفحوصات الطبية، ويشمل:1 - التاريخ المرضي والفحص السريريمثل:- كمية الدم ولونه.- وجود أمراض كبدية أو قرحات سابقة.- الأدوية المستخدمة.- استهلاك الكحول.2 - الفحوصات المخبرية.- فحص تعداد الدم (CBC) لتقييم مستوى الهيموغلوبين.- اختبارات وظائف الكبد.- اختبارات التخثر.3 - التنظير الهضمي العلوي.يُعد الفحص الأهم، حيث يتيح للطبيب:- تحديد مصدر النزيف.- إيقاف النزيف في بعض الحالات (بالكي، الحقن، أو الربط).4 - فحوصات إضافيةفي بعض الحالات قد تُستخدم الأشعة المقطعية أو الموجات فوق الصوتية، خاصة إذا كان هناك اشتباه بمضاعفات أخرى.** العلاجيعتمد علاج القيء الدموي على السبب وشدة النزيف، ويشمل:1 - التدخل الإسعافي- تأمين مجرى الهواء في الحالات الشديدة.- تعويض السوائل الوريدية.- نقل الدم عند الحاجة.- مراقبة العلامات الحيوية بشكل مستمر.2 - العلاج الدوائي- مثبطات مضخة البروتون (PPIs) لتقليل حموضة المعدة.- أدوية تقلل ضغط الوريد البابي في حالات دوالي المريء.- مضادات حيوية عند وجود جرثومة المعدة.3 - العلاج بالمنظاريُستخدم لإيقاف النزيف عبر:- الحقن الموضعي.- الكي الحراري.- ربط دوالي المريء.4 - التدخل الجراحي.نادرًا ما يُلجأ للجراحة، وتكون ضرورية في حال فشل العلاج التحفظي أو استمرار النزيف.** الوقايةيمكن تقليل خطر الإصابة بالقيء الدموي من خلال:- علاج قرحة المعدة مبكرًا.- تجنب الاستخدام العشوائي لمسكنات الألم.- الامتناع عن الكحول والتدخين.- المتابعة الدورية لمرضى الكبد.- الالتزام بالعلاج الموصوف لجرثومة المعدة. ** متى يجب مراجعة الطبيب فورًا؟يجب طلب المساعدة الطبية العاجلة في حال:- تكرار القيء الدموي.- الشعور بدوار شديد أو إغماء.- وجود أمراض مزمنة في الكبد.- انخفاض ضغط الدم أو تسارع النبض.القيء الدموي.. الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج
مدار الساعة ـ











