دولة احمد عبيدات، ابو ثامر، سلام عليك في مرضك، وسلام على مقامك في قلوب الاردنيين.
حين يلتف أبناء الوطن جميعًا حول اسمك وتاريخك، فإنهم يكرّمون سيرة رجل دولة صان الأمانة، وحفظ الوطن، ولم يساوم يومًا على مبادئه، ولم ينتهز موقعه، عمل بشرف ورجولة وإخلاص. في مسيرتك الممتدة، كنت امتدادًا لنهج وصفي وهزاع، رجل دولة، ولست أسير سلطة .. فرضت حضورًا وطنيًا يعلو فوق المصالح، وأثبتَّ أن الكبار يُقاسون بما يتركونه من أثر، لا بما يصنعونه من سلطة، ونفوذ. لهذا ميّز علم الاجتماع بين رجل السلطة الذي يحكم بالموقع، ورجل الدولة الذي يحكم بالأكثر .. فالأول يزول بزوال المنصب، والثاني يبقى حضوره في الوعي الجمعي حتى بعد غياب السلطة.وها أنت يا أبا ثامر حاضرٌ في وجدان الأردنيين، وفي أحاديثهم، وفي ذاكرتهم الوطنية .. لهذا نقول أن التاريخ لا يرحم. ولأن الأردنيين لا يجاملون في الحب ولا في الدعاء، فقد أجمعوا من شمال الوطن إلى جنوبه، شرقًا وغربًا، على احترامك ومحبتك، لأنك بقيت ابن الأردن كلّه، لست ابن منصب ولا مرحلة، فالأثر الصادق لا يزول، والوطن لا ينسى أبناءه الأوفياء. اللهم اشفه شفاء تاما لا يبقي سقما، واحفظه بعينك التي لا تنام، واحفظ اللهم الاردن برجاله الأوفياء.الأردنيون لا يجاملون في الدعاء ..
مدار الساعة ـ
