مدار الساعة-في اكتشاف نادر قد يعيد رسم خريطة التنوع البيولوجي البحري، كشف علماء عن مرجان أسود ضخم يبلغ عمره نحو 300 عام في أعماق مضائق نيوزيلندا الجنوبية، في مياه نادراً ما تصل إليها الفرق العلمية، ويُعتبر هذا المرجان من أكبر العينات المسجلة في المياه الإقليمية لنيوزيلندا، ويطرح أسئلة جديدة حول ما إذا كان قادراً على الاختباء في أعماق المحيط.
تم التعرف على المرجان خلال مسح ميداني قادته جامعة تي هيرنغا واكا – جامعة فيكتوريا في ويلينغتون في القنوات العميقة لمحمية فيوردلاند البحرية، بمشاركة فريق الغوص البحثي.وأكد البروفيسور جيمس بيل، عالم الأحياء البحرية الذي أجرى أبحاثا على المرجان لأكثر من 20 عاما، أن هذا المرجان يعتبر الأكبر الذي شاهده في المياه النيوزيلندية، إذ يتجاوز ارتفاعه أربعة أمتار، فيما تمتد فروعه لنحو خمسة أمتار، ويقدر عمره بالقرون وليس بالعقود، وفقا لموقع ديلي جالكسي.وصف ريتشارد كينزي، كبير حراس التنوع البيولوجي في وزارة الحفظ النيوزيلندية، هذا الاكتشاف بأنه "استثنائي"، مشيرا إلى ندرة رؤية شعاب مرجانية بهذا الحجم خلال مسيرته التي قاربت 20 عاما في فيوردلاند.يُعد المرجان الأسود حيوانات بحرية لا فقارية ساكنة تنمو ببطء بمعدل مليمترات قليلة سنويا، ويمكن أن تعيش لمئات السنين، وتوفر هياكلها المتفرعة مأوى للعديد من اللافقاريات والأسماك الصغيرة، مساهِمة في الشبكات البيئية العميقة.فيديويأتي هذا الاكتشاف في وقت تسعى فيه نيوزيلندا لتعزيز جهود حماية المواطن البحرية ورسم الخرائط البيئية، ضمن سياسة المناطق البحرية المحمية التي تهدف إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي عبر مختلف النظم البيئية.ويعمل الباحثون بالتعاون مع وزارة الحفظ وحراس فيوردلاند البحريين على إجراء مسوحات مستهدفة لتحديد المناطق ذات الأهمية البيئية، وتقليل خطر الأضرار الناتجة عن الأنشطة البحرية مثل الربط وإسقاط المعدات.ورغم أن المرجان يُعرف باسم "المرجان الأسود"، فإن لون هيكله الداخلي هو ما أطلق عليه هذا الاسم، في حين أن الأنسجة الحية تغطيه بألوان فاتحة أو بيضاء، ما قد يؤدي أحيانا إلى صعوبة التعرف عليه في الميدان.وللحماية القانونية، يُدرج المرجان الأسود ضمن الأنواع المحمية بموجب قانون الحياة البرية النيوزيلندي لعام 1953، ويُعد جمعه أو الإضرار به جريمة، رغم أن التطبيق يعتمد بشكل كبير على الإبلاغ العام والمراقبة الميدانية.يُذكر أن المرجان الأسود كان يُستخدم تاريخيا في الطب التقليدي وصناعة المجوهرات في أجزاء من المحيط الهادئ والبحر الأبيض المتوسط، كما أن العديد من أنواعه تعمل كسجلات بيولوجية طبيعية تخزن بيانات بيئية لقرون، ما يجعله أداة قيمة لأبحاث المناخ القديم، لكنه أيضا حساس للغاية لتدهور المواطن البحرية.يأمل الباحثون في تلقي تقارير من الغواصين والملاحين المحليين حول أي مرجان أسود كبير الحجم، للمساعدة في توثيق توزيعه وفهم مدى انتشار المستعمرات الكبيرة في المضائق العميقة.على حد زعمهم.. عمره 300 عام وطوله 4 أمتار.. اكتشاف مرجان أسود ضخم في أعماق نيوزيلندا
مدار الساعة ـ











