شهد الرأي العام الأردني خلال الأيام القليلة الماضية ثلاث قضايا أمنية كبرى هزت الشارع وأثارت قلقا مشروعا لدى المواطنين لما تحمله من تأثير مباشر على السلم المجتمعي والبيئة الاستثمارية خاصة أن إحداها مست مؤسسة مصرفية تشكل ركيزة أساسية في الثقة بالاقتصاد الوطني غير أن الاحترافية العالية التي أظهرتها الأجهزة الأمنية الأردنية كانت كفيلة بإبقاء منسوب الثقة مرتفعا بهذا الجهاز الذي يعد عماد الاستقرار وركيزة الأمن في الوطن.
فالأمن ليس ترفا بل نعمة كبرى يدرك الأردنيون قيمتها جيدا إذ أن فقدانها يعني فتح الأبواب أمام الفوضى والشر وتضرر الجميع دون استثناء ومن هنا فإن ما قامت به الأجهزة الأمنية من كشف سريع لخيوط وملابسات هذه القضايا الثلاث وتتبع تفاصيلها بدقة يؤكد أن حماية السلم المجتمعي ليست شعارا بل ممارسة مهنية راسخة لا تهاون فيها من مبدأ ضرب كل من تسول له نفسه العبث بالامن والسلم الوطني بيد من حديد .لم تسجل هذه القضايا ضد مجهول ولم تترك للصدفة أو الزمن بل وخلال ساعات قليلة فقط كان الجناة في قبضة الأمن في رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن المجتمع أو التطاول على ممتلكات المواطنين والمؤسسات بأن لا مفر من يد العدالة وأن نهايته ستكون خلف القضبان.واستطاعت أجهزتنا الأمنية وبوقت قياسي لا يتجاوز 24 ساعة إلقاء القبض على مرتكبي حادث السطو على البنك التجاري الأردني في محافظة المفرق كما تمكنت وبسرعة لافتة من إلقاء القبض على مرتكبي حادث الاعتداء على الصحفي فيصل التميمي في محافظة الزرقاء وقبلها بأيام قليلة ألقت القبض على سارق القهوة في شارع وصفي التل الجاردنز رغم محاولته التمويه عبر نزع لوحات أرقام المركبة إلا أن ذلك لم يمنع الوصول إليه وتوقيفه.هذه القضايا الثلاث على اختلاف تفاصيلها تجمعها حقيقة واحدة وهي كفاءة رجل الأمن العام ويقظته وقدرته على العمل باحتراف عالٍ تحت الضغط بما يعزز الشعور بالأمان على كل شبر من أرض الوطن ويكرس قناعة راسخة لدى المواطن والمستثمر على حد سواء بأن الأردن بلد مؤسسات وقانون لا يعمل بالفزعة وانما باحترافية ومؤسسية بما يمتلكه من خبرات وكفاءات قادرة على التعامل مع اي حدث أمني .نوجه التحية لكل رجل أمن كان له دور في كشف خيوط هذه القضايا وضبط الجناة و سلمت الأيادي وما قمتم به يستحق كل الإشادة والتقدير فأنتم الحصن المنيع وبكم يبقى الوطن آمنا مستقرا باذن الله تعالى وبقيادة سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني وولي العهد سمو الامير الحسين .الصياحين يكتب: عندما تُختبر الثقة.. الأمن العام ينتصر للسلم المجتمعي
مدار الساعة ـ