أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

العتوم وجلوشينكو يكتبان: اللغة الروسية دولية وليست مناطقية فقط


د. حسام العتوم

العتوم وجلوشينكو يكتبان: اللغة الروسية دولية وليست مناطقية فقط

مدار الساعة ـ

كتب د. حسام العتوم ود. تتيانا جلوشينكو -

هذه المقالة مشتركة قررت كتابتها بالتعاون مع زوجتي الدكتورة تتيانا جلوشينكو، مدرسة اللغة الروسية في الجامعة الأردنية ، و المعنية بالدفاع عنها مثلي تماما ، و كلانا تخرجنا من الجامعات الروسية ، من جامعة فارونيج الحكومية معا ، و من جامعة موسكو الحكومية بالنسبة لي لاحقا ، و الدافع للكتابة في مثل هكذا موضوع هي التصنيفات الدولية ، و المحلية للغة الروسية ، المعروفة ، و الدارج بأنها أسيوية المنشأ ، و متلاصقة بالأوروبية ،و تحديدا أوروبا الشرقية بسبب انتشار مساحة روسيا الاتحادية العظمى ، الأكبر مساحة في العالم ، حوالي 18 مليون كلم 2 ، و فرد جناحيها على أسيا و أوروبا ذات الوقت . و اللغة الروسية في المقابل ، و هو الأهم عالمية ،و من أهم لغات الأمم المتحدة ، و مجلس الأمن ، وهي تطبيقية كذلك ( سياسية ، و دبلوماسية ، و اقتصادية ، و عسكرية ، و أمنية ،و ثقافية ، و اجتماعية ، و سياحية ،و سياحية دينية ) و غير ذلك . وهي لغة الحرب و السلام ،و لغة من لغات القانون الدولي الهامة .

و الروسية أيضا ، سلافية شرقية ،و هند أوروبية ، و بلطيقية سلافية ، و لغة للاتحاد السوفيتي السابق ، و للدول المستقلة . و حوربت في العاصمة ( كييف ) مؤخرا لأسباب سياسية لها علاقة مباشرة بالحرب الباردة و سباق التسلح وتوجه احادية القطب . و يتحدث بها اليوم وكما سمعنا في مؤتمرات " روسكي مير" في موسكو من مسؤوليها ( فيجيسلاف نيكانوف ، و لودميلا فيربيتسكايا سابقا أكثر من ثلاثمائة مليون إنسان . و قيادة جديدة للصندوق المؤسسة ، المعنية بنشر اللغة الروسية في العالم بعد مغادرة مديرها الأخير الكسندر أليموف للعمل نائبا لوزير خارجية روسيا سيرجي لافروف . وهي لغة أوراسيا ،ومن أبرز لغات الفضاء ، و هي لغة الأدب الروسي الأكثر شهرة في العالم عبر أسماء هامة مثل ( دوستييفسكي ، و ليرمونتوف ، و غوغل ،و رسول حمزاتوف ، و غيرهم ) ، وهي لغة الثورة البلشفية عام 1917 ، وتتكون من 33 حرفا ، أي أكثر من حروف اللغة العربية ، اثنان منهما لا ينطقان ، و ثلاثين حرفا لهما شكلان ، و كل جملة و إسم تكتب بحرف كبير ،و من اليسار إلى اليمين ، و حرف مطبعي و أخر للكتابة . و للغة الروسية قواعد خاصة ،و للتحدث بها يحتاج الأمر لرصيد كبير من الكلمات ،و ممارسة مع متحدثيها ، حملة اللغة من مكانها الأصيل .

و مؤسس اللغة الروسية لمن لا يعرف ، هو الشاعر الروسي العظيم الكسندر بوشكين ، مؤسس الأدب الروسي الحديث ، ولد في موسكو بتاريخ 6 يونيو 1799 و سط عائلة نبيلة تحدثة اللغة الفرنسية ،و هو أيضا تحدث بها لسن الخامسة عشرة : ووالدته حفيدة الجنرال بيتروفيج هانبيال من أفريقيا . لكن جنسيته الروسية تثبتها مكان الولادة و الأب ، و حمله لرسالة اللغة الروسية و الأدب الروسي ، ,

و الصعود بها عاليا وسط فضاءات اللغات العالمية و الأدب العالمي . ولقد كتب بوشكين الشعر مبكرا في عمر الخامسة عشرة عبر قصيدة( أغنية الحرية ) نفاه على أثرها القيصر الكسندر الأول ، وهو صاحب مسرحية باريس غودونوف ، و رواية يفغيني أنيغين ، و جرح في مبارزاته الحية الميدانية دفاعا عن كرامة زوجته . ومن أهم مؤلفاته ( روسلان و لودميلا ، و أسير القفقاس ، و الغجر ، و بوريس غدونوف ، و قصيدة بولتاف ، و التراجيديا الصغيرة ، و بيت في كولومنا ، و قصص بلكين ، و يفغيني أنيغين ، و دوبروفسكي ،و الفارس النحاس ،و إبنة الامر ، و زنجي بطرس الأكبر .

و تجربتي في الإبحار في اللغة الروسية على المستوى الشخصي لها تاريخ معاصر ، فلقد درستها في المركز الثقافي السوفيتي بعمان قبل سفري لدراسة الإعلام في روسيا ، و حصولي وقتها على منحة دراسية في جامعة فارونيج الحكومية جنوب العاصمة موسكو نهاية عام 1979 و حتى عام 1984 ، و خرجت من هناك بداية بدرجة الماجستير حسب النظام التعليمي السوفيتي، و دبلوم في اللغة الروسية ، و عززت الدراسة هناك لغتي الروسية التي تمكنت من ممارستها مباشرة وسط المدرسات و المدرسين و الطلبة وسكان المدينة ، و تميزت بها . و بين العمل بعد ذلك في جريدة الدستور الأردنية الغراء ، و خدمة العلم في قواتنا المسلحة الأردنية الباسلة / الجيش العربي ، ابتعدت عن اللغة الروسية قليلا ، و بعد حصولي مجدد على منحة للدكتوراة في الإعلام في جامعة موسكو الحكومية عام 1988 و استمرت حتى عام 1992 ، تعززت قوة اللغة الروسية لدي ، و المصاهرة هناك رسخت مداميكها عندي أكثر . و فتحت روسيا المجال أمامي بعد ذلك للمشاركة في عدة مؤتمرات لأكثر من مؤسسة مثل ( الخريجون ، صندوق روسكي – مير – الناشرة للغة الروسية في العالم ، و التعاون الروسي – المشرفة مباشرة على أعمال المراكز الثقافية الروسية في العالم " بيوت روسيا " ،وهو الأمر الذي زاد من تقوية أواصر اللغة الروسية لدي مجددا .

و تنقلت في ميدان العمل بعدها بين العمل الصحفي الميداني في جريدة الدستور الأردنية كما ذكرت هنا أعلاه ، و بين العمل في السلك الأكاديمي في جامعة البترا – البنات سابقا ، و شكل العمل عندي ذاكرة جميلة ، و تمكنت وسطه من دمج الميدان بالتدريس . وفي عام 2013 تنبهت لضرورة فتح مسار تجاه السياسة الروسية و الشأن الدولي لأكثر من سبب : أولا لكوني تخرجت من البلاد الروسية التي أحبها و عرفتها من الداخل ،و طورت معرفتي بها إلى درجة الاحتراف السياسي ، و الوصول لمرتبة متقدمة في مجالها . و توجهت حينها لتأليف الكتب المتخصصة و الاحتفال بها على مستوى أردني محلي ،و إقليمي عربي ، و دولي ،و هو ما عزز معرفتي أكثر باللغة الروسية . فكان الكتاب الأول بعنوان " روسيا المعاصرة و العرب " عام 2016 ،و حظي بشكر صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله . و رعى احتفاليته دولة الدكتور عدنان بدران و السفير الروسي بعمان و قتها السيد باريس بولوتين . وجاء الكتاب الثاني بعنوان " الرّهاب الروسي غير المبرر " عام 2020 ،وكتب تقدمته معالي وزير الخارجية الدكتور كامل أبو جابر رحمه الله . و الكتاب الثالث صدر عام 2022 بعنوان " مشهد من الحرب الأوكرانية " ، وكتب تقدمته دولة السيد طاهر المصري ، و رعى حفله معالي الدكتور جواد العناني رئيس الديوان الملكي العامر الأسبق . و عنوان الكتاب الرابع " إشراقة عالم متعدد الأقطاب " عام 2024،وكتب تقدمته دولة السيد أحمد عبيدات ،و رعى حفله إلى جانب سعادة السفير الروسي بعمان السيد غليب ديسياتنيكوف . و مشاركات لي باللغة الروسية مع قناة ( سلافيوف ) في موسكو ،و تعاون مع زاوية اللغة الروسية في الجامعة الأردنية ساهمت في اثراء اللغة الروسية لدي ، و لايتسع المجال هنا لذكر مشاركاتي الأخرى مع قناة ( سبوتنيك – موسكو و بيروت ) ، و الجزيرة ، و العربية ، و التغيير ، و المملكة ، و الكتابة في في جريدة الرأي الغراء، و المواقع الأخبارية المتقدمة مثل عمون، و مدار الساعة و غيرهم .

مدار الساعة ـ