في وطنٍ تحيط به التحديات من كل اتجاه، تبقى العيون الساهرة من رجال الأمن العام عنوانًا راسخًا للأمن والأمان والطمأنينة المجتمعية. رجالٌ لم يُخيّبوا الظن يومًا، وكانوا دومًا في مقدمة الصفوف، يؤدّون واجبهم الوطني بكل كفاءة واقتدار، ويثبتون في كل موقف أنهم صمّام أمان هذا الوطن.
في وقتٍ قياسي، نجحت مرتبات الأمن العام، ممثلةً بجهازي الأمن الوقائي والبحث الجنائي، ومن خلال تنسيق دقيق وحكيم قائم على جمع المعلومات والمتابعة المهنية، في إلقاء القبض على العصابة التي أقدمت على الاعتداء الغادر على الصحفي والكاتب فيصل التميمي من خلال عملية أمنية سريعة ومحكمة أعادت الثقة والاطمئنان للشارع الأردني، وأكدت أن يد العدالة حاضرة ولا تتأخر.لقد أثارت هذه الحادثة غضبًا واسعًا في الشارع الأردني، لا سيما بعد انتشار مقطع الفيديو الذي ظهر فيه شخصان من أصحاب السوابق، وهما ينفّذان اعتداءً آثمًا وبطريقة همجية، مستخدمين الهراوات الحديدية، وأمام أعين عائلة الصحفي من زوجته وأبنائه. جريمة نكراء هزّت وجدان المجتمع الأردني، وطرحت تساؤلات مشروعة حول الدوافع والخلفيات، وهو ما ستتكفّل التحقيقات الأولية بكشف خيوطه، ومعرفة إن كان الفاعلون مدفوعين أو موجّهين من جهات ما.وبقدر ما كان الغضب الشعبي حاضرًا، كان الفرح والاعتزاز أكبر بما أنجزته العيون الساهرة من سرعة استجابة، وحرفية عالية في تعقّب الجناة وإلقاء القبض عليهم خلال وقت قصير. وهو ما يؤكد مجددًا أن مؤسساتنا الأمنية على قدر كبير من المسؤولية، وأنها تعمل بصمت، ولكن بحزمٍ لا يلين.تحية فخر واعتزاز لهؤلاء النشامى الأبطال، الذين يجعلوننا نشعر دوماً بالأمن والأمان والاستقرار، جنبًا إلى جنب مع رجال الجيش العربي الباسل وكافة الأجهزة الأمنية المختلفة فهم سوط الوطن وصوته متى لزم الأمر، وحصنه المنيع في وجه كل من تسوّل له نفسه العبث بأمنه واستقراره.وفي هذا السياق، يبقى الأمل معقودًا على قضائنا العادل لكشف كامل خيوط هذه الجريمة النكراء ، وتقديم الجناة ومن يقف خلفهم إلى العدالة، وإنزال العقوبة الرادعة والعادلة بحقهم، ليكونوا عبرة لكل من يحاول المساس بأمن الوطن أو الاعتداء على الكلمة الحرة.حفظ الله الأردن، شعبًا وقيادةً وجيشًا وأجهزةً أمنية، ليبقى واحة أمنٍ واستقرار، شامخًا تحت ظل الراية الهاشمية الخفاقة، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه.أبو زيد يكتب: تحية لرجال الأمن العام
مدار الساعة ـ