مدار الساعة - نوقش في جامعة الزيتونة الأردنية اليوم الأحد بحث التخرج لطالبة كلية الحقوقهند سمير البيطار.
وترأس لجنة مناقشة البحث الذي جاء بعنوان "الآثار القانونية للتكرار في القانون الأردني" عميد كلية الحقوق الدكتور علي جبره العبادي.وتاليا تفاصيل البحث:
المقدمة:بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على المعلم الأول وسيد الخلق أجمعين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.. أما بعد:يُعدّ القانون وسيلة المجتمع في تحقيق العدالة وحماية الأمن والاستقرار، غير أن السياسة الجنائية الحديثة لم تعد تقف عند حدود الجريمة كفعل مجرد، بل امتدت لتنظر إلى شخص الجاني وخطورته الإجرامية. ومن هنا تبرز ظاهرة "التكرار" كواحدة من أدق القضايا التي تواجه المشرع والقضاء على حد سواء؛ فهي ليست مجرد عودة لارتكاب سلوك جرمي، بل هي مؤشر على عدم كفاية العقوبة السابقة في تحقيق الردع الخاص، وإصرار من الجاني على مناهضة الأنظمة القانونية.وفي ظل التطورات التشريعية المتسارعة التي شهدتها المملكة الأردنية الهاشمية، لاسيما تعديلات عام 2025، جاء هذا البحث المعنون بـ (الآثار القانونية للتكرار في القانون الأردني)؛ ليسلط الضوء على فلسفة المشرع في التعامل مع المجرم العائد، ويبحث في مدى كفاية النصوص القانونية لمواجهة هذه الخطورة الكامنة، موازناً بين ضرورة تشديد العقوبة وبين مبدأ تفريدها.ملخص البحث:مشكلة الدراسة: تكمن مشكلة الدراسة في التساؤل حول مدى كفاية النصوص القانونية الحالية في قانون العقوبات الأردني والقوانين الخاصة لمواجهة ظاهرة "المجرم العائد"، وتبرز المشكلة بشكل أعمق في ظل التعديلات التشريعية لعام 2025؛ حيث يثور التساؤل عن مدى فاعلية التكرار كظرف مشدد عام في تحقيق الردع، ومدى انسجام السلطة التقديرية الممنوحة للقاضي مع ضرورة حماية المجتمع من الخطورة الإجرامية الكامنة في شخص المكرر.أهمية الدراسة: تستمد هذه الدراسة أهميتها من كون التكرار ظاهرة تكشف عن إخفاق العقوبة الأولى في تحقيق غايتها الإصلاحية، مما يستوجب سياسة جنائية أكثر حزماً. وتتجلى الأهمية في توضيح الآثار القانونية المترتبة على التكرار في الدعوى الجزائية، خاصة مع إحداث تعديلات تمنع المكررين من الاستفادة من العقوبات البديلة، وتسليط الضوء على الربط بين الفقه الإسلامي والقوانين الوضعية في معالجة العود للإجرام.منهجية البحث وتقسيمه: اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، وقُسم البحث إلى فصلين رئيسيين:الفصل الأول: تناول مفهوم التكرار وشروط تحققه (صدور حكم قطعي سابق، وحدة الجاني، ارتكاب جريمة جديدة، وتوفر المدة القانونية)، كما تطرق لأنواعه العام والخاص.الفصل الثاني: خُصص لبيان الآثار القانونية للتكرار، ومنها تشديد العقوبة، وحرمان الجاني من الأسباب المخففة، مع بيان موقف القاضي الأردني من تطبيق هذه النصوص.النتائج والتوصيات: توصل البحث إلى أن التكرار حالة قانونية تلتصق بشخص الجاني وتدل على استهتاره بالقانون، كما كشفت الدراسة عن فراغ إجرائي في قانون أصول المحاكمات يتعلق بوسائل التحقق من التكرار. وبناءً عليه، أوصت الدراسة بضرورة سد الثغرات التشريعية، وتفعيل نظام تصنيف النزلاء لعزل المكررين عن المبتدئين، وتطوير منظومة الربط الإلكتروني مع إدارة المعلومات الجنائية لضمان دقة تطبيق أحكام التكرار.الإهداءبسم الله الرحمن الرحيم: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم.إلى الروح الطاهرة: إلى من رحل عني في صغري وبقي طيفه يرافقني في كل خطوة؛ إلى والدي "رحمه الله"، أهدي إليك هذا النجاح ليكون صدقة جارية لروحك ونوراً في قبرك.إلى جنة الدنيا: إلى من حملت الأمانة وحدها، وصبرت وكافحت لتصنع من ابنتها حلماً يتحقق؛ إلى أمي الغالية، إليكِ يا نور عيني أهدي ثمرة تعبي.إلى السند والعزوة: إلى إخوتي (هشام، محمد، عز الدين، وعبد الله)، أهدي هذا العمل تقديراً لدعمكم الدائم.إلى أصدقائي: الذين رافقوني في مسيرتي، ستبقون محفورين في الذاكرة وفي القلب إلى الأبد.وأتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى دكاترتي الأفاضل في الجامعة على ما قدموه لي من توجيهات علمية ودعم مستمر، فلهم جزيل الشكر وعظيم الامتنان. ?⚖













