أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الخصاونة يكتب: القرار الأردني مستقل ومصير الأحزاب يخضع لأحكام القانون الأردني


المحامي حسام حسين الخصاونة
عضو المكتب السياسي للحزب الوطني الإسلامي

الخصاونة يكتب: القرار الأردني مستقل ومصير الأحزاب يخضع لأحكام القانون الأردني

المحامي حسام حسين الخصاونة
المحامي حسام حسين الخصاونة
عضو المكتب السياسي للحزب الوطني الإسلامي
مدار الساعة ـ

ينطلق الموقف الاردني في التعاطي مع مختلف القضايا السياسية والتنظيمية من قاعدة راسخة وهي ان الاردن دولة ذات سيادة كاملة على ارضه وقوانينه ومؤسساته وان قراراته الداخلية تصدر وفق منظومته الدستورية والقانونية بعيدا عن اي تصنيفات او ضغوط خارجية مهما كان مصدرها

وفي هذا السياق فان وضع جماعة الاخوان المسلمين في الاردن ليس وليد قرار خارجي او مستجد سياسي بل هو نتاج مسار قانوني وقضائي داخلي امتد لاكثر من خمس سنوات امام المحاكم الاردنية وانتهى بقرار قضائي قطعي صادر عن اعلى سلطة قضائية في البلاد محكمة التمييز بعد استكمال جميع الاجراءات القانونية وذلك لمخالفة الجماعة احكام القوانين الاردنية والدستور الاردني وهو ما يجسد سيادة القانون واحترام المؤسسات

وفي المقابل فان حزب جبهة العمل الاسلامي هو حزب اردني مرخص وفقا لاحكام الدستور وقانون الاحزاب ويتمتع بشخصية قانونية مستقلة عن الجماعة المحظورة ويخضع لرقابة الهيئة المستقلة للانتخاب المسؤولة عن شؤون الاحزاب شأنه شأن اي حزب اردني اخر غير ان هذه الاستقلالية تبقى مرتبطة بالفعل والممارسة لا بالخطاب فقط اذ ان ثبوت اي ارتباط تنظيمي او اداري او مالي مع جهة محظورة بقرارات قضائية اردنية يشكل مخالفة صريحة للقانون ويستوجب السير بالاجراءات القانونية المقررة والتي تطبق على اي حزب دون استثناء

ومن هنا فان المسؤولية الوطنية والسياسية تفرض على الحزب الاعلان بوضوح وشفافية عن قطع كافة العلاقات مع الجماعة المحظورة في الاردن خاصة في ظل ما تشهده الساحة الاقليمية والدولية من تعقيدات وما يتطلبه ذلك من حرص على الاستقرار السياسي الداخلي وحماية المصالح العليا للدولة

ان المرحلة الراهنة تقتضي اعطاء الاولوية للشان الداخلي الاردني وتعزيز مناعة الدولة سياسيا ومؤسسيا والتعامل مع العلاقات الخارجية بحكمة ومسؤولية بما يحفظ استقرار الاردن ويجنبه اي خلافات دولية لا تخدم مصالحه ويؤكد في الوقت ذاته ان المرجعية الوحيدة الناظمة للحياة السياسية هي الدستور والقانون والقضاء الاردني

هذا الطرح لا يستهدف الاقصاء ولا يصادر العمل الحزبي المشروع بل يعزز دولة القانون والمؤسسات ويؤكد ان العمل السياسي حق مكفول ضمن اطار الدستور والقانون وبما يحفظ امن الدولة واستقرارها ويصون سيادتها

مدار الساعة ـ