أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

اكتشاف علمي يقلب الموازين.. سمكة القمر 'الأوباه' أول سمكة ذات دم حار بالكامل في العالم

مدار الساعة,أخبار خفيفة ومنوعة
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -كشف علماء الأحياء البحرية عن واحدة من أكثر الاكتشافات إثارة في عالم البحار، بعدما أثبتت الدراسات أن سمكة القمر، المعروفة علميا باسم الأوباه هي أول سمكة ذات دم حار بالكامل يتم توثيقها علميا، في اكتشاف يقلب مفاهيم راسخة حول طبيعة الأسماك وقدرتها على التكيف مع البيئات القاسية في أعماق المحيطات.

وبحسب دراسة علمية، فإن سمكة القمر قادرة على الحفاظ على درجة حرارة جسمها أعلى بنحو 5 درجات مئوية من المياه المحيطة بها، رغم أنها تعيش على أعماق قد تصل إلى مئات الأمتار تحت سطح البحر، حيث تسود البرودة الشديدة والظلام الدامس

وعلى عكس معظم الأسماك التي تُعد من ذوات الدم البارد، تمتلك الأوباه نظاما فريدا يتيح لها تدوير الدم الدافئ في كامل الجسم، بما يشمل القلب والدماغ والعضلات، على غرار ما هو موجود لدى الثدييات.

وأوضح الباحثون أن السر يكمن في التركيب التشريحي الفريد لخياشيم سمكة القمر، إذ تحتوي على شبكة معقدة من الأوعية الدموية تعمل بنظام "التبادل الحراري المعاكس".

ويتيح هذا النظام للدم الدافئ الخارج من الجسم أن ينقل حرارته إلى الدم البارد العائد من الخياشيم، ما يقلل من فقدان الحرارة أثناء عملية تبادل الأكسجين، ويُمكّن السمكة من الاحتفاظ بحرارتها الداخلية.

وقال عالم الأحياء السمكية نيكولاس فيغنر من مركز علوم المصايد التابع للإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) إن هذا الاكتشاف غير مسبوق، مضيفا أن "مثل هذا النظام لم يُرصد من قبل في خياشيم الأسماك"، واصفا إياه بأنه ابتكار تطوري يمنح سمكة القمر أفضلية تنافسية واضحة في بيئتها الطبيعية.

ولا يقتصر أثر هذا التكيف الحراري على الجانب الفسيولوجي فحسب، بل ينعكس أيضا على سلوك السمكة وقدراتها الحركية، فالحفاظ على حرارة جسم أعلى يسمح لسمكة القمر بالسباحة بسرعة أكبر، وتحسين كفاءة الرؤية في أعماق البحر، ما يجعلها مفترسا نشطا قادرا على مطاردة فرائس سريعة مثل الحبار، إضافة إلى قدرتها على قطع مسافات طويلة أثناء الهجرة.

ويؤكد العلماء أن هذا الاكتشاف غيّر الصورة النمطية لسمكة القمر، التي كانت تُعتبر سابقا بطيئة الحركة مثل معظم الكائنات التي تعيش في المياه الباردة، كما كشفت أبحاث لاحقة أن سمكة القمر ليست نوعا واحدا كما كان يُعتقد، بل تضم ما لا يقل عن خمسة أنواع مختلفة.

ويفتح هذا الاكتشاف الباب أمام فهم أعمق لتطور الكائنات البحرية، ويؤكد أن أعماق المحيطات لا تزال تخفي الكثير من الأسرار التي قد تعيد رسم حدود المعرفة العلمية حول الحياة في البيئات المتطرفة.


مدار الساعة ـ