أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

هذا ما تحمله زيارة رئيس الوزراء الأردني لبيروت

مدار الساعة,أخبار الأردن,اخبار الاردن,جعفر حسان,رئيس الوزراء,المملكة الأردنية الهاشمية,الاتحاد الأوروبي,المملكة العربية السعودية,جمهورية مصر العربية
مدار الساعة (النهار اللبنانية) ـ
حجم الخط

مدار الساعة - فيما تشهد العاصمة اللبنانية زيارات لوفود أجنبية، من موفدين دوليين ووزراء خارجية وشخصيات أممية وعربية، تأتي زيارة رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان لبيروت. فأي هدف لها؟ وهل من اتفاقات مشتركة بين البلدين؟

لطالما شكّل الأردن دولة مركزية عربية، ولطالما عُوّل على دوره في تفعيل مسار الاستقرار في المنطقة.

تعلّق أوساط حكومية في هذا السياق: "لا يمكن إغفال العوامل التي تحدد زيارة رئيس وزراء الأردن المرتقبة للبنان، نتيجة العلاقات الخاصة التي تربط المملكة الأردنية الهاشميّة بالدول العربية عموما، ولبنان خصوصا، الذي يعيد تأكيد دوره في المحيط العربي واعتماد سياسة الانفتاح والأخوة بين مختلف الدول، على قاعدة التعاون المثمر والشراكة الحقيقية".

وهل من هدف سياسي للزيارة؟ تشرح الأوساط أن "أي زيارة تحمل بالطبع مدلولات سياسية، وخصوصا في الظرف الحالي، حيث تلتهب المنطقة وعدد من دول العالم بمتغيرات كبيرة. أما في ما يخص لبنان، فإن أي زيارة عربية تأتي في إطار تكثيف الجهود لتأمين الاستقرار على كامل أراضيه وفي المنطقة ككل".

لا يمكن التغاضي عن الدور العربي الذي يظهر بقوة من خلال المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، وقد أتى اجتماع اللجنة الخماسية أخيرا في السرايا الحكومية ليؤكد هذا المسار، وتاليا فإن زيارة رئيس الوزراء الأردني تخدم الغاية نفسها، أي أنها تصب في التوجه عينه، لاسيما أن الموقف الأردني كان واضحا خلال قمة الأردن والاتحاد الأوروبي الأولى التي عقدت قبل أيام في عمّان، وأكدت على لسان ملك الأردن "دعم استقرار لبنان وضرورة احترام سيادته وسلامة أراضيه".

لا شك في الأهمية المحورية للأردن ولدوره في المجتمع الدولي، من خلال ما يملكه من شبكة علاقات واسعة، سواء مع الولايات المتحدة أو مع بقية الدول العربية، وهو ما يُعدّ عاملا مساعدا للبنان.

وإلى البعد السياسي، ثمة ملفات مشتركة بين البلدين، فأي شراكة يمكن أن تفعّلها زيارة حسان؟

وفق الأوساط نفسها، "ستركز المحادثات على سبل تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتعجيل في وتيرة العمل".

وقد تشهد الزيارة متابعة لبعض الإجراءات المكملة لنقل الغاز من مصر، لاسيما بعد معلومات سرت عن اقتراب بدء مصر بضخ نحو 50 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميا إلى لبنان عبر خط الغاز العربي، فتستورد مصر شحنات من الغاز الطبيعي المسال (LNG) لمصلحة سوريا ولبنان، على أن تفرّغ عبر مركب التغويز "إينرجيوس فورس" الراسي في ميناء العقبة الأردني. وكانت مصر قد جددت تعاقد إيجار المركب في العقبة لمدة 6 أشهر لمصلحة سوريا ولبنان، مع حصول الأردن على رسوم مرور الغاز عبر أراضيها نحو البلدين، وذلك بعد انتهاء عقدها في كانون الأول الماضي".

وتأتي الزيارة في سياق استمرار التنسيق بين الأردن ولبنان ومساعدته على إيلاء ملف الطاقة الاهتمام الأساسي من ضمن الملفات الحيوية. ومن المعلوم أنه في كانون الثاني 2022، وقّع لبنان اتفاقا مع الأردن لاستجرار ما بين 150 و250 ميغاواط من الكهرباء عبر خطوط الربط الكهربائي من سوريا، من منطلق أن لدى الأردن فائض كهرباء منتجة من الطاقة المتجددة يمكن تزويد لبنان بها.

وسيكون على طاولة النقاشات أيضا، ملفات اجتماعية مشتركة، انطلاقا من الزيارة الأخيرة التي قامت بها وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد للأردن، وبحثت في محاور التنمية والحماية الاجتماعية.

هكذا، سيكون أمام رئيسي الحكومة الأردني واللبناني سلّة من الملفات، تبدأ بتأكيد دعم الأردن المستمرّ للبنان، مرورا بتوثيق العلاقات بين البلدين وآليات توسيع التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية، انتهاء بجردة الأزمات التي تشهدها المنطقة ومساعي التوصل إلى حلول سياسية لها.


مدار الساعة (النهار اللبنانية) ـ