أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

النسور يكتب: برنامج الحكومة.. حين يقود التوازن وضوح المسار


الدكتور جاسر عبدالرزاق النسور
دكتور الإدارة الاستراتيجية وتقييم الأداء المؤسسي

النسور يكتب: برنامج الحكومة.. حين يقود التوازن وضوح المسار

الدكتور  جاسر عبدالرزاق النسور
الدكتور جاسر عبدالرزاق النسور
دكتور الإدارة الاستراتيجية وتقييم الأداء المؤسسي
مدار الساعة ـ

لفت دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان الأنظار خلال ظهوره الأخير على شاشة التلفزيون الأردني بأسلوبه المتوازن في الجلسة، وهدوئه في الطرح، وطريقة تفكيره التي عكست نضجاً سياسياً وتجربة متراكمة. بدا دولة الرئيس واثقاً دون انفعال، هادئاً دون تردد، وهو ما منح حديثه مصداقية وأعاد التأكيد على أن الرجل تعلّم من الدروس والعِبر، واستوعب متطلبات المرحلة كما هي، لا كما يُراد لها أن تُقدَّم.

هذا التوازن لم يأتِ من فراغ، فالقرب من جلالة الملك عبدالله الثاني شكّل مدرسة سياسية وإدارية واضحة في أداء دولة رئيس الوزراء، تجلّت في انسجام الخطاب مع الرؤية الملكية القائمة على الواقعية، والعمل المؤسسي، ومصارحة الناس بالتحديات دون تهويل أو تبسيط مخلّ. وهو ما انعكس على طريقة إدارة الحوار، حيث غابت اللغة الشعبوية، وحضر التفكير الهادئ والمسؤول.

في هذا السياق، أكد دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان أن أمام الحكومة برنامج عمل واضحاً، وأنها تدرك حجم المتطلبات الملقاة على عاتقها في المرحلة الحالية. تصريح يحمل دلالات مهمة، لكنه يفتح في الوقت ذاته نقاشاً مشروعاً حول ماهية هذه المتطلبات، وحجم العمل المطلوب لترجمة البرنامج إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن.

المتطلبات التي تواجه الحكومة اليوم متعددة ومتشابكة، في مقدمتها التحديات الاقتصادية المرتبطة بتحفيز النمو، وتوفير فرص العمل، وضبط كلف المعيشة، وتحسين مستوى الدخل، في ظل ظروف إقليمية ودولية ضاغطة، ومحدودية الموارد، وتراكم آثار أزمات سابقة أثقلت كاهل الدولة والمجتمع.

ولا تقل المتطلبات الإدارية والإصلاحية أهمية عن الاقتصادية، حيث يبرز ملف تطوير القطاع العام، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الحوكمة، والتخفيف من البيروقراطية والترهل الإداري، كعناوين رئيسية لأي برنامج حكومي جاد، وهي ملفات لم تعد تحتمل التأجيل أو المعالجة الجزئية.

أما حجم العمل، فهو كبير ومتراكم، ويتطلب نهجاً مختلفاً في الإدارة والتنفيذ، يقوم على تحديد أولويات واضحة، وبرامج زمنية محددة، ومؤشرات أداء قابلة للقياس والمساءلة. كما يحتاج إلى تنسيق حقيقي بين الوزارات والمؤسسات، بعيداً عن تضارب الصلاحيات وتكرار الجهود التي أضعفت تجارب سابقة.

حديث دولة الرئيس، الدكتور جعفر حسان، بهدوئه وتوازنه، يوحي بأن الحكومة تدرك أن المرحلة لا تُدار بالشعارات، بل بالعمل الصامت والمنظم، وبقرارات مدروسة تُبنى على فهم عميق للواقع. ويبقى التحدي الحقيقي في ترجمة هذا الفهم إلى إنجازات ملموسة، لأن المواطن لم يعد ينتظر توصيف التحديات، بقدر ما ينتظر نتائج تعكس جدية الأداء.

ركّز حديث دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان خلال اللقاء التلفزيوني الذي عُقد مساء أمس، حيث استعرض أبرز الرسائل التي حملها اللقاء، ولا سيما ما يتعلق ببرنامج الحكومة وأولوياتها، إضافة إلى التحديات التي تواجهها في المرحلة الحالية. كما قدّم اللقاء جملة من التوضيحات التي عكست توجهات الحكومة وخططها المستقبلية.

شكرا دولة الرئيس جعفر حسان على ما قدمت

سيبقى الوطن راسخاً في نزاهته وشامخاً بقيادته وشعبه

.. حمى الله الأردن وقيادته الهاشمية.

مدار الساعة ـ