أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات وظائف للأردنيين أحزاب مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الشوبكي تكتب: الشوبك تفتح ذراعيها لمخرجات قمة الأردن والاتحاد الأوروبي


ماجده محمد الشوبكي
ممثلة القطاع النسائي في الشوبك

الشوبكي تكتب: الشوبك تفتح ذراعيها لمخرجات قمة الأردن والاتحاد الأوروبي

ماجده محمد الشوبكي
ماجده محمد الشوبكي
ممثلة القطاع النسائي في الشوبك
مدار الساعة ـ

يمضي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ممتطياً صهوة القوة السياسية والحكمة الدبلوماسية، فاتحاً للأردن أبواب الشراكات الاستراتيجية التي تُبقيه في طليعة التقدم، وحاضراً بثبات في معادلات الاستقرار الإقليمي والدولي. وهي مساعٍ ما كانت إلا جهداً دؤوباً لخدمة المصالح العليا للوطن، وبناء مخرجات اقتصادية وتنموية تنهض بالأردن وتحصّن مناعته في وجه التحديات.

وقد جاءت قمة الأردن والاتحاد الأوروبي – الأولى من نوعها بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والشاملة – كتتويج عملي لهذا النهج الملكي، حيث ركزت القمة على سبل توطيد التعاون السياسي والاقتصادي، وبحث أبرز المستجدات الإقليمية والدولية، في إطار شراكة تعود جذورها إلى عام 1977، أي ما يقارب تسعة وأربعين عاماً من التعاون الوثيق في مجالات الاقتصاد والتنمية والتجارة والتعليم والمياه والطاقة.

أما اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والشاملة، التي تم توقيعها في كانون الثاني، فقد شكّلت نقلة نوعية في مستوى العلاقة، متضمنة حزمة دعم للأردن تُقدّر بنحو 3 مليارات يورو، شملت محاور حيوية تتعلق بالاقتصاد والتجارة والاستثمار، وتنمية الموارد البشرية، والأمن والدفاع، إضافة إلى دعم قطاعات المياه والطاقة والتكنولوجيا وريادة الأعمال، مع تخصيص ما يقارب 1.4 مليار يورو لدعم الاستثمار.

وهنا، يصبح السؤال الوطني المشروع:

كيف نُحسن ترجمة هذه المنح والفرص إلى عدالة تنموية حقيقية تطال الأطراف، وفي مقدمتها لواء الشوبك؟

إن لواء الشوبك، بما يحمله من تاريخ وموارد بشرية شابة، وبما يعانيه في الوقت ذاته من تحديات البطالة وضعف الاستثمارات النوعية، يستحق أن يكون حاضراً بقوة على خارطة الاستثمار الوطني، لا بوصفه منطقة هامشية، بل كمساحة واعدة للتنمية المستدامة. ومن هنا، فإننا نتطلع إلى دور فاعل للحكومة، ولا سيما مؤسسة تشجيع الاستثمار، في توجيه جزء من هذه الاستثمارات والمنح نحو مشاريع إنتاجية في الشوبك، قادرة على خلق فرص عمل حقيقية، والحد من البطالة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في اللواء.

كما أن القطاع النسائي في الشوبك لا يقل أهمية، بل يشكّل ركيزة أساسية لأي تنمية شاملة. فالنساء يمتلكن طاقات ومشاريع كامنة، لكنهن يحتجن إلى دعم فعلي من خلال المنح، وبرامج التمكين الاقتصادي، والتدريب، وريادة الأعمال، بما ينسجم مع التوجهات الملكية الداعمة لدور المرأة كشريك كامل في التنمية، لا كمستفيدة ثانوية.

إننا نضع هذه المطالب على طاولة دولة الرئيس جعفر حسان الأفخم، إيماناً بأن الحكومة مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بترجمة الرؤية الملكية إلى سياسات تنفيذية عادلة، تضمن وصول ثمار الشراكات الدولية إلى جميع المحافظات والألوية، دون تمييز أو مركزية مفرطة.

فما ناله الأردن من دعم وثقة دولية لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة حنكة جلالة الملك السياسية والدبلوماسية، التي جعلت من الأردن شريكاً موثوقاً، ومركز ثقل في محيط مضطرب. والوفاء الحقيقي لهذه الجهود الملكية يكون بتحويل هذه الاتفاقيات إلى فرص ملموسة في حياة الناس، وفي مقدمتهم أبناء وبنات الشوبك، الذين يستحقون نصيبهم العادل من التنمية، والعمل، وجهدا مبارك الأثر .

مدار الساعة ـ