أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات وظائف للأردنيين أحزاب مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الخصاونة يكتب: لقاء الرئيس رسالة سياسية الشان الداخلي اولا والعمل الميداني نهج المرحلة


المحامي حسام حسين الخصاونة
عضو المكتب السياسي للحزب الوطني الإسلامي

الخصاونة يكتب: لقاء الرئيس رسالة سياسية الشان الداخلي اولا والعمل الميداني نهج المرحلة

المحامي حسام حسين الخصاونة
المحامي حسام حسين الخصاونة
عضو المكتب السياسي للحزب الوطني الإسلامي
مدار الساعة ـ

يلاحظ المتابع للقاء دولة رئيس الوزراء جعفر حسان ان تركيزه انصب في معظمه على الشان الداخلي الاردني وهو تركيز يمكن اعتباره رسالة سياسية في توقيت بالغ الحساسية فالاردن رغم ما يدور من حوله اقليميا ودوليا من ازمات وصراعات يواجه اليوم تحديات داخلية لا تقل اهمية بل تمثل الاساس الحقيقي لاي موقف خارجي قوي ومتوازن.

الحديث عن المشاريع الكبرى وفرص العمل والمالية العامة والخدمات والعمل الميداني في المحافظات يؤكد ان ترتيب البيت الداخلي هو الاولوية الكبرى في هذه المرحلة فلا يمكن لاي دولة ان تحصن قرارها السياسي او تحمي امنها الاجتماعي دون اقتصاد متماسك وخدمات عادلة وثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

ويبرز في اللقاء تاكيد واضح على نهج العمل الميداني بوصفه اسلوبا في الادارة والتنفيذ وهو تجسيد عملي لتنفيذ رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين التي تقوم على القرب من المواطن والاستماع المباشر لهمومه وتحويل الملاحظات الى حلول على ارض الواقع وهي رسالة موجهة للجميع وزراء ومدراء ونواب واحزاب بان العمل من خلف المكاتب لم يعد كافيا وان الوصول الى الناس في المحافظات والقرى والمخيمات هو الطريق الحقيقي لبناء الثقة وتحقيق الاثر.

الشان الداخلي اليوم لا يخص الحكومة وحدها بل هو مسؤولية تشاركية فكما تطالب الحكومة بالانجاز والمتابعة والمصداقية فان الاحزاب السياسية مطالبة بدور اكثر فاعلية في تقديم البرامج الواقعية والتواصل مع الناس والمساهمة في بناء الوعي والحلول بعيدا عن الخطاب الانفعالي او الموسمي.

الانشغال بما يجري خارج الحدود مفهوم لكنه لا يجب ان يكون على حساب النهوض الداخلي فالدول القوية في مواقفها الخارجية هي تلك التي نجحت اولا في معالجة ملفاتها الداخلية اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا.

من هنا يمكن قراءة اللقاء على انه دعوة صريحة للتركيز على الداخل والعمل الجاد من الجميع حكومة واحزاب ومؤسسات ومجتمع لان قوة الاردن تبدا من داخله ومن قدرته على تحويل التحديات الى فرص والشعارات الى انجاز.

مدار الساعة ـ