مدار الساعة -بعد فحص دقيق لسجلات الملايين، إلى أن الأطفال الذين ولدوا عبر تقنيات الإخصاب في المختبر يواجهون احتمالات أعلى للإصابة بمجموعة من الاعتلالات التي تندرج تحت "الأمراض التأتبية".
وتصدر الربو قائمة هذه المخاطر بنسبة زيادة بلغت 13%، تبعه التهاب الأنف التحسسي الذي سجل الارتفاع الأكبر بنسبة 15%، بينما كانت الأكزيما الجلدية أقل حدة بنسبة زيادة استقرت عند 8% مقارنة بالمواليد الطبيعيين، مما يضع الجهاز المناعي لهؤلاء الأطفال تحت مجهر الرقابة الطبية المستمرة.الأسباب الجوهرية لهذا الارتباط.ولم يعز الباحثون الأمر للإجراء الطبي بحد ذاته فقط، بل لجملة من العوامل البيولوجية المتشابكة التي تحيط بعمليات المساعدة على الإنجاب.فغالبا ما ترتبط هذه الحالات بارتفاع معدلات الولادة القيصرية، وزيادة نسب التوائم، فضلا عن انخفاض وزن المولود والولادة المبكرة؛ وهي متغيرات يعتقد أنها تؤثر على نضج المناعة لدى الجنين، مما يجعله أكثر عرضة لردود فعل تحسسية حادة تجاه البيئة المحيطة في سنواته الأولى.
وكشفت الدراسة عن تباين لافت يخص توقيت نقل الأجنة، حيث تبين أن استخدام "الأجنة الطازجة" يحمل مخاطر أكبر للإصابة بالتهاب الأنف التحسسي مقارنة بـ "الأجنة المجمدة".وفي المقابل، برز الحقن المجهري كخيار لم يظهر فروقا ذات دلالة إحصائية في زيادة مخاطر الحساسية مقارنة بالتقنيات الأخرى، مما يشير إلى أن بعض التفاصيل التقنية في المختبر قد تلعب دورا حاسما في صياغة المستقبل الصحي للطفل.وشدد التقرير على أن هذه النتائج لا تشكل دعوة للقلق بقدر ما هي رسالة لضرورة المتابعة طويلة الأمد، خصوصا وأن هذه التقنيات باتت تسهم بما يصل إلى 4% من إجمالي الولادات في الدول المتقدمة. ويبقى الهدف الأسمى هو فهم العلاقة بين التطور الجنيني المبكر واستجابات الجهاز المناعي لاحقا، لتطوير بروتوكولات وقائية تضمن لمواليد "الأنابيب" حياة صحية خالية من الأمراض المزمنة.











