هناك مخاوف جدية حول التعديلات المقترحة على قانون الإدارة المحلية، التي لا تُعد إصلاحًا بقدر ما تمثّل تهديدًا حقيقيًا لمبادئ اللامركزية وحقوق المجالس المنتخبة، تحت ذريعة «الإدارة الفنية».
إن تعيين مدير بلدية يتمتع بصلاحيات واسعة، مقابل تهميش دور الرئيس والمجلس المنتخبين إلى مجرد واجهة شكلية، لا يقل خطورة عن إلغاء إرادة الناخبين، ويضعف بشكل واضح العملية الديمقراطية على المستوى المحلي، حيث تتحول الانتخابات إلى مشهد بلا تأثير حقيقي في صناعة القرار.وبعد عمل وتغيير القوانيين للإصلاح والتحديث السياسي الذي طالب به كل الاردن للوصول الي التحسين الاقتصادي والسياسيويجب أن نتذكر أن ضعف أداء بعض البلديات لا يعود إلى مبدأ الانتخاب بحد ذاته، بل إلى خلل إداري وتشريعي متجذر، يجب معالجته بفعالية، بدلاً من تقليص صلاحيات المجالس المنتخبة وإضعافها.فصل الإدارة التنفيذية المعينة عن المجالس المنتخبة يُفرز أزمة حقيقية في الصلاحيات، ويهدد بتعطيل العمل الإداري، مما يقود إلى إعادة مركزية القرار على حساب تمكين المجتمعات المحلية وخدمتها.وإذا كانت الجهات المعنية ترى أن التعيين هو الحل الأمثل،بعد أن أجلت الاستحقاق لهذه المجالس وعمل ما ينجزه روؤساء اللجان بعد أن اعطتهم صلاحيات لغايه تقليص النفقات والغاء بعض اعمل مجالس سابقة .فالأجدر بها أن تعلن ذلك بشفافية ووضوح، بعيدًا عن إخفاء الحقيقة وراء انتخابات شكلية لا تعكس الإرادة الشعبية.الإصلاح الحقيقي في المؤية الثانية للمملكة يكمن في تعزيز دور المجالس المنتخبة، وتحسين آليات الرقابة والإدارة، لا في تفريغ الديمقراطية من جوهرها ومضمونهابشارات يكتب: الديمقراطية والإدارة المحلية
مدار الساعة ـ