في بلادنا يوجد حُب وعشق لفكرة (الشعبوية) حتى أصبحت ثقافة بيننا إن كانَ على مستوى الحياة السياسية او حتى الاجتماعية، فالانتهازيون لم يتركوا لنا مكانًا وأخذوا كل شيء وهم نفسهم الانتهازيون الذين يخافون نجاح أي شخص حولهم ويختلقون منافسة مع اي انسان ناجح فقط لأنهُ يؤثر على مصالحهم الشخصية، مثلًا دعونا ننظر الى انتخابات مجلس الأمة، في فترة الحملات الدعائية الإنتخابية أصدعوا رؤوسنا في خطاباتهم وبرامجهم الإصلاحية ، أشعرونا بأنَّ عمّان ستصبح روما العرب في حال وصولهم الى قبة البرلمان وللعلم عمّان بعيني هي أجمل من روما وأرّق من باريس،
خذوا الأحزاب السياسية مثلًا ، رفعوا شعاراتهم التي تُنادي بتمكين الشباب ورؤيتهم السياسية و الإقتصادية حسنًا وصلوا الى قبة البرلمان، أينَ برامجية الأحزاب ورؤاهم السياسية والاقتصادية التي كانوا يُنادونَ بها ؟! أصبحت الأن في مهب الريح ، أصبحت في مهب الريح لأنَّ كل الشعارات هي فقط كانت مجموعة جمل يستفزونَ بها عاطفة الشعب ولأنَّ من تصدّر المشهد هم الإنتهازيون الذينَ جسّدوا مصالحهم في إستفزاز مشاعر الناس و أوجاعه لتحقيق ما يُريدون تحقيقه.حتى الخطابات في الموازنة وغيرها هي خطابات شعبويه وإبر أنسولين لقواعدهم، هذا كله كان لركوب الموجة وتحقيق شعبوية لم يُفكّرونا يومًا بالمصلحة العامه او حتى هم الناس او بالبلد المُتعب على الأقل ، ما يوجعني أن الشعبوية أصبحت ثقافة في حياتنا الإجتماعية لم تُقتصر فقط على الحياة السياسية ، والإنتهازيون أصبحوا بيننا في كل مكان ، في مكان العمل، في مكان الدراسة ، هم نفسهم الذين يُجيدونَ النطنطة بين المكاتب لتوزيع الكلام المعسول لتحقيق غاياتهم ، و هم نفسهم من يستعد أن يُضحّي في كرامتهِ من أجل ترقية او علامه و درجه زياده ، نحنُ الذينَ نُجيد الصدق والمروءة والكرامة أصبحنا غرباء ، غرباء كالذي هاجر بلده الى بلد أجنبية و تاهَ فيها ، يا وجعي …الشهوان يكتب: الشعبوية فكرة والفكرة لا تموت
مدار الساعة ـ