أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

بنزين من الهواء والماء.. شركة أمريكية تحقق اختراقاً ثورياً في عالم الطاقة

مدار الساعة,أخبار التكنولوجيا، التقنيات
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -نجحت شركة أمريكية ناشئة في تحقيق اختراق لافت في مجال الطاقة، بعدما عرضت جهازاً قادراً على إنتاج بنزين حقيقي من الهواء والماء والكهرباء، من دون الحاجة إلى النفط الخام أو البنية التحتية التقليدية لصناعة الوقود.

وخلال عرض علني أُقيم في مايو 2025 على سطح مقر الشركة في حي صناعة الأزياء بمدينة نيويورك، كشفت شركة Aircela عن آلة مدمجة نجحت في تصنيع وقود صالح للاستخدام الفوري في محركات الاحتراق الداخلي، عبر التقاط ثاني أكسيد الكربون مباشرة من الهواء ودمجه مع الهيدروجين المستخرج من الماء باستخدام الكهرباء المتجددة

وتأسست Aircela عام 2019، وتقوم تقنيتها على الجمع بين التقاط الكربون المباشر من الغلاف الجوي وعمليات تصنيع وقود اصطناعي شبيهة بتقنية "فيشر–تروبش"، لكن بنسخة مصغّرة ومصممة للإنتاج المحلي.

يذكر أن تقنية فيشر–تروبش (Fischer–Tropsch) هي عملية كيميائية صناعية تُستخدم لتحويل الغازات الغنية بالكربون، خصوصا أول أكسيد الكربون والهيدروجين، إلى وقود سائل وهيدروكربونات صناعية مثل الديزل، البنزين، الشمع، والمواد الكيميائية.

ووفق الشركة، فإن البنزين الناتج لا يحتوي على كبريت أو إيثانول، ولا يتطلب أي تعديلات على المحركات أو أنظمة التزود بالوقود، ما يجعله متوافقاً بالكامل مع المركبات والبنية التحتية الحالية.

ويأتي هذا التطور في وقت تتسارع فيه الجهود العالمية لخفض الانبعاثات الكربونية، وسط إدراك متزايد لصعوبة التحول السريع والشامل إلى المركبات الكهربائية، خاصة في ظل وجود أكثر من 1.4 مليار مركبة تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي حول العالم، بحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية.

وترى الشركة أن تطبيقات تقنيتها الأولى ستتركز في المواقع النائية، والعمليات خارج الشبكات الكهربائية، والمنشآت الصناعية، حيث يكون نقل الوقود مكلفاً أو عالي الانبعاثات.

ولم تكشف Aircela حتى الآن عن أرقام تفصيلية تتعلق بكلفة الإنتاج أو كفاءة الطاقة، لكنها تؤكد أن نموذجها يعتمد على وحدات معيارية موزعة، بخلاف مصانع الوقود الاصطناعي الضخمة التي تتطلب استثمارات رأسمالية كبيرة وإنتاجاً مركزياً.

وحظي المشروع بدعم مستثمرين من قطاعات مختلفة، من بينهم "ميرسك غروث"، الذراع الاستثمارية لشركة الشحن العملاقة ميرسك، التي ترى في التقنية فرصة للمساهمة في خفض انبعاثات الشحن البحري لمسافات طويلة، كما يضم الداعمون شخصيات من وادي السيليكون وقطاع الطاقة التقليدي.

ورغم تسويق المنتج على أنه "بنزين محايد كربونياً"، يشير خبراء إلى أن الأثر البيئي النهائي يعتمد على مصدر الكهرباء المستخدمة في تشغيل الجهاز، إذ يتطلب إنتاج الهيدروجين وعمليات التصنيع طاقة مرتفعة، ولم تُنشر بعد تقييمات مستقلة للتحقق من الأداء أو القابلية للتوسع التجاري.

ويرى مراقبون أن قدرة التقنية على إنتاج وقود متوافق مع الأنظمة الحالية قد تجعلها خياراً انتقالياً مهماً، يساهم في تقليل الانبعاثات على المدى القصير والمتوسط، دون الحاجة إلى تغييرات جذرية في سلوك المستهلكين أو البنية التحتية العالمية للطاقة.


مدار الساعة ـ