مدار الساعة -أقر عامل قطار بريطاني تم فصله من عمله، إثر فضيحة تقديم لفائف نقانق مستخرجة من سلة المهملات لركاب في الدرجة الأولى، بأنه "تجاوز الحدود مع الزبائن". وأثارت الواقعة التي شهدتها خطوط شركة "لندن نورث إيسترن" للسكك الحديدية موجة استهجان واسعة في بريطانيا، وسط تساؤلات حول معايير النظافة والرقابة في القطارات السريعة.
وأفادت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) اليوم الأحد، بأن بيتر دافي، الذي كان يعمل في طاقم الضيافة بالشركة، واجه اتهامات جنائية وإدارية بإعداد لفائف نقانق "استخرجها يدوياً من سلة المهملات"، قبل أن يقوم زميل له بتقديمها لركاب الدرجة الأولى كوجبات طازجة ومدفوعة الثمن.كشف عامل آخر من طاقم العاملين في القطار، والذي فجر القضية، عن كواليس صادمة؛ حيث أكد أنه سمع صوت ضحكات غريبة تصدر من مطبخ القطار قبل تقديم الطعام، مما أوحى بأن الأمر كان "مزحة ثقيلة" بين الموظفين على حساب الركاب.وأوضح الشاهد أنه ارتاب في الأمر وقدم شكوى فورية بعدما لاحظ أن سلة المهملات أصبحت فارغة تماماً، رغم إبلاغ الركاب مسبقاً بنفاد الوجبات بعد التخلص منها لعدم مطابقتها للمواصفات.وتشير تحقيقات المحكمة إلى أن دافي لم يكتفِ باستخراج اللفائف الملقاة في القمامة، بل قام بـ "إعادة تدويرها" فنياً؛ حيث أعاد ترتيبها في الأطباق الخزفية المخصصة للدرجة الأولى وسخنها لتبدو وكأنها طُهيت للتو.ووصف خبراء صحة عامة هذا السلوك بـ "الاستهتار الصارخ" الذي قد يؤدي إلى تسمم غذائي حاد نتيجة التلوث البكتيري من النفايات.من جانبها، أصدرت الشركة بياناً أكدت فيه أنها تتبع سياسة "صفر تسامح" مع أي انتهاك لمعايير سلامة الغذاء. وقالت الشركة: "لقد تم فصل الموظفين المعنيين فوراً، ونحن نتعاون مع هيئة الرقابة الصحية والشرطة لضمان محاسبتهم قانونياً".ومن المتوقع أن يواجه دافي غرامات مالية باهظة وحظراً دائماً من العمل في قطاع الضيافة، بالإضافة إلى احتمال سجن مع وقف التنفيذ بتهمة "الإهمال الجسيم".تأتي هذه الفضيحة في وقت حساس، حيث يدفع ركاب الدرجة الأولى في بريطانيا مبالغ طائلة مقابل "الخدمة المتميزة". وقد طالب اتحاد الركاب البريطاني بفتح تحقيق شامل في كافة عقود التموين داخل القطارات، مؤكدين أن "من غير المقبول أن يدفع الركاب مئات الجنيهات ليُقدم لهم طعام من النفايات".'نقانق من القمامة'.. فضيحة ضيافة تهز قطارات الدرجة الأولى في بريطانيا وفصل موظف 'أعاد تدوير' النفايات
مدار الساعة ـ











