بقلم السفير : علي ابو علي كريشان
الملتقى الوطني الحادي والثلاثون: مبادرة د. عوض خليفات.. تجسيد للوعي الوطني في زمن التحدياتفي ظلال الراية الهاشمية و على أرض البيعة الأولى، حيث تعانق تاريخ الأردن المعاصر مع جبال الشراة الشامخة، قادما من عبق تاريخ البتراء ومن صحراء رم ، وبدعوة كريمة من معالي الدكتور بركات عوجان احتضنت معان العاصمة الأولى للمملكة يوم الجمعة الموافق 26 / 12 / 2025 , فعاليات الملتقى الوطني الحادي والثلاثين، الذي يُعد امتداداً لمبادرة وطنية أطلقها صاحب الفكر السياسي النير والحس الوطني المرهف، معالي الدكتور عوض خليفات حفظه الله ورعاه.هذه المبادرة التي وصفها المشاركون بأنها الأنجح والأقوى والأكثر تجذرا في التاريخ السياسي الحديث للمملكة ، لانها مبادرة متجددة في الفكر، ومستمرة في العطاء ، جاءت لتحاكي وجدان الدولة وتخاطب ضمير الأمة، وهواجس الأردنيين ، في لحظة تاريخية تشهد تحولات إقليمية ودولية تستدعي تجديد العهد وإعادة التأكيد على الثوابت الوطنية.جاء ملتقى الدكتور خليفات في جولته الحادية والثلاثين على ارض البيعة في معان، العاصمة الاولى و المدينة التاريخية التي شهدت عام 1920 البيعة الأولى لتأسيس الدولة الأردنية الحديثة، حين اجتمع أحرار العرب وشيوخ القبائل والعشائر الأردنية عام 1920 للمبايعة بالولاء والطاعة للملك المؤسس عبدالله الأول بن الحسين طيب الله ثراه، ليؤسس بذلك المملكة الأردنية الهاشمية.وبهذا الاختيار التاريخي ، يؤكد خليفات على تواصل الحاضر مع الماضي، واستلهام الدروس من التاريخ، حيث تكتسب معان مكانتها ليس فقط كمدينة جغرافية، بل كفضاء سياسي يحمل في ثناياه ذاكرة التأسيس وروح الولاء التي أنجبت دولة استثنائية في منطقة مضطربة.ما يميز مبادرة الدكتور خليفات هو قدرتها على الانتشار والتجذر في كافة أرجاء المملكة، من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، في الريف والحواضر والبوادي, بعيدا عن الإقليمية والجهوية والفئوية ، هذا الانتشار الواسع يشير إلى أمرين: الأول أن المبادرة تستجيب لحاجة وطنية حقيقية، والثاني أنها تلامس هموم المواطنين وتطلعاتهم في مختلف مناطق المملكة.يقول احد المحللين السياسيين ان مبادرة الدكتور خليفات ليست مجرد فعالية دورية، بل هي حركة وطنية فكرية وسياسية تهدف إلى تعزيز الوعي الوطني بين كافة شرائح المجتمع الأردني في ظل التحديات الإقليمية الراهنة. إنها تجسد حالة من الحوار الوطني البناء الذي يرتكز على الثوابت ويناقش المتغيرات بموضوعية وشفافية.ركّز الملتقى في جلساته الحوارية على فكرة محورية تتمثل في ان العشائر الأردنية هي صمام الأمان في هذا الوطن، وأن النسيج الاجتماعي الوطني الأردني المتماسك والالتفاف حول القيادة الهاشمية يمثلان الصخرة الصلبة التي تتحطم عليها كافة المؤامرات التي تحاك ضد وطننا الغالي و المقدس .ضمن هذا السياق، يؤكد الدكتور خليفات أن الأردن الذي يواجه تحديات جيوسياسية واقتصادية غير مسبوقة، يحتاج إلى تعزيز مناعته الداخلية عبر ترسيخ ثوابت الوحدة الوطنية ووعي المواطن بحقيقة المرحلة ومتطلباتها .يوصف الدكتور عوض خليفات من قبل المشاركين في الملتقى بـ رجل المرحلة و رجل المهمات الصعبة و رجل المواقف الوطنية المشرفة ومحط ثقة الأردنيين جميعا على اختلاف منابتهم وأصولهم وعلى اختلاف مشاربهم السياسية ، وذلك لتاريخه السياسي الطويل و سجله الحافل في العمل الأكاديمي والفكري والسياسي، حيث يمتلك الدكتور خليفات قدرة على قراءة المشهد السياسي و اللحظة التاريخية وتحويل التحديات إلى فرص للبناء والتطوير..تقول احدى الناشطات الاجتماعيات ان الدكتور خليفات يمثل نموذجاً لرجل الدولة وللسياسي والمثقف والمفكر الذي يلتزم بقضايا وطنه ولا ينفصل عن هموم شعبه. وان مبادرته الوطنية هذه قد جاءت لسد فراغ في الحوار الوطني والفكر السياسي ، حيث وفرت منصة للحوار البناء الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة .يأتي الملتقى الحادي والثلاثون في وقت يشهد فيه الأردن تحديات اقليمية و دولية و تحولات اقتصادية وإصلاحات سياسية في ظل القيادة الرشيدة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله، حيث تؤكد مبادرة خليفات على أهمية توافق الإصلاح مع الهوية الوطنية والخصوصية الأردنية.تبقى مبادرة معالي الدكتور عوض خليفات الوطنية شاهدة على حيوية تآلف وتواد وترابط المجتمع الأردني والبعد عن الكراهية ، وتبقى هذه المبادرة شاهدا على قدرته الأردنيين على إنتاج مبادرات نوعية تعزز الصمود الوطني في مواجة التحديات، وتؤكد أن الأردن، بقيادته الهاشمية الرشيدة ، و برموزه الوطنية ومؤسساته ومبادراته المجتمعية، قادر على كتابة فصول جديدة من التاريخ بثبات ويقين وعزيمة لا تلين.