أخبار الأردن اقتصاديات دوليات مغاربيات خليجيات برلمانيات جامعات وفيات مناسبات مجتمع رياضة وظائف للأردنيين أحزاب مقالات أسرار ومجالس مقالات مختارة تبليغات قضائية مستثمرون جاهات واعراس الموقف شهادة دين اخبار خفيفة ثقافة سياحة الأسرة طقس اليوم

الخصاونة يكتب: غياب الفرح في العيد: أين دور الحكومة في إسعاد الأطفال؟


المحامي حسام حسين الخصاونة
عضو المكتب السياسي للحزب الوطني الإسلامي

الخصاونة يكتب: غياب الفرح في العيد: أين دور الحكومة في إسعاد الأطفال؟

المحامي حسام حسين الخصاونة
المحامي حسام حسين الخصاونة
عضو المكتب السياسي للحزب الوطني الإسلامي
مدار الساعة ـ
يُعدّ العيد مناسبة دينية عظيمة تُعظَّم فيها شعائر الله تعالى، ويُعتبر الفرح والاحتفال بهذه المناسبة تجسيدًا لتعظيم هذه الشعائر. غير أن المبادرات الحكومية لتنظيم مهرجانات احتفالية بسيطة للأطفال غائبة دائمًا، مما يترك فراغًا واضحًا في مشهد العيد. كان بإمكان وزارتي البلديات والشباب، باعتبارهما الأكثر انتشارًا وارتباطًا بالمجتمع، أن تستثمرا مواردهما وإمكاناتهما في إقامة فعاليات تدخل البهجة إلى قلوب الأطفال وتترك بصمة لا تُنسى في ذاكرتهم.
رغم ما تعانيه الأمة الإسلامية من تحديات وأزمات، يظل العيد مناسبة ينبغي أن تعكس قيم الأمل والتفاؤل. فلا يجوز أن تُلقي الظروف الصعبة بظلالها على بهجة الأطفال، الذين يستحقون أن يعيشوا فرحة العيد بكل تفاصيلها. إن نشر الفرح في هذه الأيام المباركة ليس ترفًا، بل هو واجب يعزز مناعة المجتمع النفسية، ويمنح الأجيال الصاعدة جرعة من الأمل تعينهم على مواجهة المستقبل. ولذلك، فإن الاهتمام بإدخال السرور إلى قلوب الأطفال، حتى في أصعب الظروف، هو جزء من تعظيم شعائر الله وإحياء روح العيد كما ينبغي أن تكون.
إن تنظيم احتفالات العيد ليس مجرد ترف، بل هو جزء من ثقافة المجتمعات الإسلامية التي تحرص على غرس معاني البهجة والتواصل الاجتماعي في هذه الأيام المباركة. كان من الممكن لكل محافظة أن تخصص يومًا واحدًا تقيم فيه مهرجانًا في أحد الأماكن العامة، حيث يجتمع الأطفال وأهاليهم، ويتشاركون فرحة العيد وسط أجواء مفعمة بالمحبة والمودة. مثل هذه الفعاليات لا تقتصر على الترفيه فحسب، بل تعزز روح الانتماء وتوفر فرصة لتلاقي المسؤولين مع أبناء محافظاتهم في أجواء ودية بعيدًا عن الأطر الرسمية.
العديد من الدول الإسلامية تولي اهتمامًا خاصًا بتنظيم مهرجانات العيد، إذ تُقام فعاليات تتناسب مع روح المناسبة وتستهدف جميع أفراد المجتمع، خاصة الأطفال الذين يشكلون مستقبل الوطن. وفي هذا السياق، فإن الاحتفال بالعيد والفرح به لا يعد مجرد نشاط اجتماعي، بل هو تعظيم لشعائر الله تعالى، مما يعكس روحانيته ومكانته في حياة المسلمين.
كما أن الهاشميين، وكما عهدهم الشعب دائمًا، يتبنون نهج القرب من الجميع، فقد رسم سمو ولي العهد الفرح على وجوه الأطفال خلال شهر رمضان المبارك، في رسالة واضحة بأن مثل هذه المناسبات يجب أن تُعطى الأهمية التي تستحقها، لا سيما في ما يتعلق بإسعاد الأطفال. فالعيد ليس مجرد مناسبة دينية، بل فرصة لترسيخ قيم الفرح والتلاحم الاجتماعي، وهو ما يستوجب من الجهات المعنية الاهتمام الجاد بإقامة فعاليات تُدخل السرور إلى قلوب الجميع.
وعلى الحكومة أن تعيد النظر في هذا الإغفال، وأن تعمل على ترسيخ تقليد سنوي يجعل من العيد فرحة حقيقية يعيشها الجميع، كبارًا وصغارًا.
مدار الساعة ـ