أخبار الأردن اقتصاديات دوليات مغاربيات خليجيات جامعات وفيات برلمانيات مناسبات مجتمع رياضة وظائف للأردنيين أحزاب مقالات مختارة تبليغات قضائية مقالات أسرار ومجالس مستثمرون جاهات واعراس الموقف شهادة دين اخبار خفيفة ثقافة سياحة الأسرة طقس اليوم

هل أنتم مع عودة 'خدمة العلم' ؟


علاء القرالة

هل أنتم مع عودة 'خدمة العلم' ؟

مدار الساعة (الرأي) ـ
انا شخصيا مع عودة «خدمة العلم» ومن اشد المتحمسين لها، الا انني لست مع عودتها بالشكل الكلاسيكي الذي كانت عليه، واجد ان علينا ان نستغلها في امور كثيرة اهمها التدريب"المهني والنوعي»، وتهيئة الجيل الجديد على التعاطي مع متغيرات التكنولوجيا الجديدة، فهل تؤيدون عودتها؟.
اليوم على الحكومة ان تفكر في اعادة خدمة العلم والزام الاجيال المقبلة على الالتحاق في برامج تأهيلية منها عسكرية لفترة محددة ثم تأهيلهم لسوق العمل وفق الاحتياجات المطلوبة وبالتشارك مع القطاع الخاص الذي سيتولى بالاضافة للقطاع العام والاجهزة لتدريبهم عليها، ولفترة زمنية مقسمة بين التدريب العسكري ومن ثم الحاقهم ببرنامج زمني للتدريب على المهن والحرف وكل ما هو جديد ومطلوب لسوق العمل.
الواقع يقول اننا بالمملكة ينقصنا الكثير من العاملين في المهن الحرفية والمهنية بسوق العمل المحلي، ويشغلها حاليا عمالة وافدة تقدر بمئات الالاف من الجنسيات المختلفة، ولاسباب منها التركيز على التدريس الاكاديمي والابتعاد عن التخصصات المهنية، الامر الذي يتطلب جعل من خدمة العلم اذا ما تم اقرارها"وسيلة الزامية» للاجيال المقبلة لاجل التدريب عليها فأما العمل بها او القيام بها عند الحاجة.
كما ان الجميع يعلم ان هناك نقصا بالمهن والحرف وكثيرا من «التخصصات المطلوبة» بسوق العمل في دول كثيرة خليجية وأوروبية، الامر الذي يستدعي ايضا منا ان نرافق التدريب والتأهيل باهم عنصر وهو التسويق لهؤلاء العاملين في الخارج، وتأهيلهم للاسواق الخارجية من خلال تدريبهم على اللغات بالتعاون مع السفارات والجهات المانحة، فتخيل انك تدرب شابا على الكهرباء وترافقه بلغة المانية ايضا.
الاهم في اعادة خدمة العلم من وجهة نظري انها ستؤدي الى خلق فجوة ما بين الطلب والعرض بسوق العمل، فان تجعل هناك مسافة مما يطلبه سوق العمل والمتقدمين اليه سيؤدي الى استعجال توظيف الاعمار التي تسبق الملتحقين بالخدمة وتعطيش السوق للمهن الحرفية والمهنية وغيرها من التخصصات، الامر الذي سينعكس ايجابا على معدلات البطالة لدينا.
خلاصة القول، اعيدوا «خدمة العلم» باسلوب جديد يقود لتدريب «شبابنا» وتأهيلهم للقيام بمهن وحرف مطلوبة بسوق العمل المحلي والعالمي، وسيكون من المميز جدا اذا رافق تدريبهم على المهن والحرف تدريسهم على العديد من اللغات الاوروبية التي تعجل دخولهم اليها، فلنخدم العلم ولنخدم الاجيال المقبلة ولندعم اقتصادنا بعمالة مدربة مؤهلة، والاهم اننا في عام ونصف سنجد الفرق والايجابيات فلنبدأ فلا وقت لدينا.
مدار الساعة (الرأي) ـ